ويستغفر له ، وهذا من سعي غيره ، وكذلك قد ثبت ما سلف من أنه ينتفع بالصدقة عنه والعتق ، وهو من سعي غيره ، وما كان من جوابهم في موارد الإجماع ؛ فهو جواب الباقين في مواقع النزاع ، وللناس في ذلك أجوبة متعددة . لكن الجواب المحقق في ذلك أن الله تعالى لم يقل : إن الإنسان لا ينتفع إلا بسعي نفسه ؛ وإنما قال : { لَيْسَ للإنْسانِ إلاَّ ما سَعَى } ؛ فهو لا يملك إلا سعيه ولا يستحق غير ذلك ، وأما سعي غيره ؛ فهو له ، كما أن الإنسان لا يملك إلا مال نفسه ونفع نفسه ، فمال غيره ونفع غيره هو كذلك للغير ، لكن إذا تبرع له الغير بذلك جاز . وهكذا هذا إذا تبرع له الغير بسعيه نفعه الله بذلك ، كما ينفعه بدعائه له والصدقة عنه ، وهو ينتفع بكل ما يصل إليه من كل مسلم ، سواء كان من أقاربه أو غيرهم ، كما ينتفع بصلاة المصلين عليه ودعائهم له عند قبره ) [1] * * *