حرم الله ورسوله من الميتة والخمر وغيرهما ، وإن أظهروا الشهادتين مع هذه العقائد ؛ فهم كفار باتفاق المسلمين . فأما « النصيرية » ؛ فهم أتباع أبي شعيب محمد بن نصير . . . وأما « الدرزية » ؛ فأتباع هشتكين الدرزي ، وكان من موالي الحاكم ، أرسله إلى أهل وادي تيم الله بن ثعلبة ، فدعاهم إلى إلاهية الحاكم ، ويسمونه « الباري ، العلام » ويحلفون به ، وهم من الإسماعيلية القائلين بأن محمد بن إسماعيل نسخ شريعة محمد بن عبد الله ، وهم أعظم كفراً من الغالية ، يقولون بقدم العالم ، وإنكار المعاد ، وإنكار واجبات الإسلام ومحرماته ، وهم من القرامطة الباطنية الذين هم أكفر من اليهود والنصارى ومشركي العرب ، وغايتهم أن يكونوا « فلاسفة » على مذهب أرسطو وأمثاله ، أو « مجوساً » ، وقولهم مركب من قول الفلاسفة والمجوس ، ويظهرون التشيع نفاقاً . والله أعلم . وقال رداً على نُبَذ لطوائف من « الدروز » : كفر هؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون ؛ بل من شك في كفرهم فهو كافر مثلهم ؛ لا هم بمنزلة أهل الكتاب ولا المشركين ، بل هم الكفرة الضالون ؛ فلا يباح أكل طعامهم ، وتسبى نساؤهم ، وتؤخذ أموالهم ؛ فإنهم زنادقة مرتدون لا تقبل توبتهم ، بل يقتلون أينما ثقفوا ويلعنون كما وصفوا ، ولا يجوز استخدامهم للحراسة والبوابة والحفاظ ، ويجب قتل علمائهم وصلحائهم لئلا يضلوا غيرهم ، ويحرم النوم معهم في بيوتهم ورفقتهم والمشي معهم وتشييع جنائزهم إذا علم موتها ، ويحرم على ولاة أمور المسلمين إضاعة ما أمر الله من إقامة الحدود عليهم بأي شيء يراه المقيم لا المقام عليه ، والله المستعان وعليه التكلان » [1]