ألفاظ القرآن والحديث إذا عرف معناها الشرعي لم يُحتج إلى اللغوي وفيه الرد على الخوارج والمرجئة ( ومما ينبغي أن يُعلم أن الألفاظ الموجودة في القرآن والحديث إذا عرف تفسيرها وما أريد بها من جهة النبي ( ص ) لم يحتج في ذلك إلى الاستدلال بأقوال أهل اللغة ولا غيرهم ؛ ولهذا قال الفقهاء : « الأسماء ثلاثة أنواع » : نوع يُعرف حده بالشرع ؛ كالصلاة والزكاة . ونوع يُعرف حده باللغة ؛ كالشمس والقمر . ونوع يُعرف حده بالعرف ؛ كلفظ القبض ، ولفظ المعروف في قوله : { وعاشِروهُنَّ بِالمَعْروفِ } ، ونحو ذلك . . . فاسم الصلاة والزكاة والصيام والحج ونحو ذلك قد بين الرسول ( ص ) ما يُراد بها في كلام الله ورسوله ، وكذلك لفظ الخمر وغيرها ، ومن هناك يعرف معناها ، فلو أراد أحد أن يفسرها بغير ما بينه النبي ( ص ) ؛ لم يقبل منه ، وأما الكلام في اشتقاقها ووجه دلالتها ؛ فذاك من جنس علم البيان ، وتعليل الأحكام هو زيادة في العلم وبيان حكمة ألفاظ القرآن ، لكن معرفة المراد بها لا يتوقف على هذا . واسم الإيمان والإسلام والنفاق والكفر هي أعظم من هذا كله ؛ فالنبي ( ص ) قد بين المراد بهذه الألفاظ بياناً لا يحتاج معه إلى الاستدلال على ذلك بالاشتقاق وشواهد استعمال العرب ونحو ذلك ؛ فلهذا يجب الرجوع في