المرجئة الذين يقولون : ما نعلم أن أحداً منهم يدخل النار ؛ بل نقف في هذا كله . وحُكي عن بعض غلاة المرجئة الجزم بالنفي العام . ويقال للخوارج : الذي نفى عن السارق والزاني والشارب وغيرهم الإيمان هو لم يجعلهم مرتدين عن الإسلام ، بل عاقب هذا بالجلد وهذا بالقطع ، ولم يقتل أحداً إلا الزاني المحصن ، ولم يقتله قتل المرتد ؛ فإن المرتد يقتل بالسيف بعد الاستتابة ، وهذا يرجم بالحجارة بلا استتابة ؛ فدل ذلك على أنه وإن نفى عنهم الإيمان فليسوا عنده مرتدين عن الإسلام مع ظهور ذنوبهم ، وليسوا كالمنافقين الذين كانوا يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر ؛ فأولئك لم يعاقبهم إلا على ذنب ظاهر ) [1] * * *