أصل العمل عمل القلب وما يتناوله لفظ : « السنة » في كلام السلف ( أصل العمل عمل القلب ، وهو الحب والتَّعظيم المنافي للبغض والاستكبار . ثم قالوا : ولا يُقبل قول وعمل إلاَّ بنيَّة ، وهذا ظاهر ؛ فإنَّ القول والعمل إذا لم يكن خالصاً لله تعالى لم يقبله الله تعالى . ثم قالوا : ولا يُقبل قول وعمل ونيَّة إلاَّ بموافقة السُّنَّة ؛ وهي الشريعة ، وهي ما أمر الله به ورسوله ؛ لأنَّ القول والعمل والنيَّة الذي لا يكون مسنوناً مشروعاً قد أمر الله به يكون بدعة ليس مما يحبه الله ؛ فلا يقبله الله ولا يصلح ، مثل أعمال المشركين وأهل الكتاب . ولفظ « السنة » في كلام السلف يتناول السنة في العبادات وفي الاعتقادات ، وإن كان كثير ممن صنف في السنة يقصدون الكلام في الاعتقادات ، وهذا كقول ابن مسعود وأُبيِّ بن كعب وأبي الدَّرداء رضي الله عنهم : « اقتصاد في سنَّة خير من اجتهاد في بدعة » ، وأمثال ذلك . والحمد لله رب العالمين ، وصلواته على محمد وآله الطاهرين وأصحابه أجمعين ) [1] * * *