responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 42


باللهِ والنَّبيِّ وما أُنْزِلَ إلَيْهِ ما اتَّخَذوهُمْ أوْلِياءَ } [1] ؛ فهذا التَّلازم أمر ضروريٌّ .
ومن جهة ظنِّ انتفاء التَّلازم غلط غالطون ، كما غلط آخرون في جواز وجود إرادة جازمة مع القدرة التامَّة بدون الفعل ، حتَّى تنازعوا : هل يعاقب على الإرادة بلا عمل ؟ وقد بسطنا ذلك في غير هذا الموضع ، وبيَّنَّا أنَّ الهمَّة التي لم يقترن بها فعل ما يقدر عليه الهامُّ ليس إرادة جازمة ، وأنَّ الإرادة الجازمة لا بدَّ أن يوجد معها ما يقدر عليه العبد ، والعفو وقع عمَّن همَّ بسيِّئة ولم يفعلها لا عن من أراد وفعل المقدور عليه وعجز عن حصول مراده ، كالذي أراد قتل صاحبه فقاتله حتى قُتل أحدهما ؛ فإنَّ هذا يعاقب لأنَّه أراد وفعل المقدور من المراد ، ومن عرف الملازمات التي بين الأمور الباطنة والظَّاهرة زالت عنه شبهات كثيرة في مثل هذه المواضع التي كثر اختلاف النَّاس فيها .
بقي أن يقال : فهل اسم الإيمان للأصل فقط ، أو له ولفروعه ؟
والتَّحقيق : أنَّ الاسم المطلق يتناولهما ، وقد يخصُّ الاسم وحده بالاسم مع الاقتران ، وقد لا يتناول إلاَّ الأصل إذا لم يخصَّ إلاَّ هو ، كاسم الشَّجرة ؛ فإنَّه يتناول الأصل والفرع إذا وُجدت ، ولو قُطعت الفروع لكان اسم الشَّجرة يتناول الأصل وحده ) [2] .
* * *



[1] المائدة : 81 .
[2] « مجموع الفتاوى » ( 7 / 644 - 646 ) .

42

نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 42
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست