سؤال الله بصفاته والقسم بها جائز أما دعاء الصفة فكفر بالله ( إنَّ الحلف بصفاته كالحلف به ، كما لو قال : وعزَّة الله تعالى ! أو : لعمر الله ! أو : والقرآن العظيم ! فإنَّه قد ثبت جواز الحلف بهذه الصِّفات ونحوها عن النَّبيِّ ( ص ) والصَّحابة ، ولأنَّ الحلف بصفاته كالاستعاذة بها - وإن كانت الاستعاذة لا تكون إلاَّ بالله في مثل قول النَّبيِّ ( ص ) : « أعوذ بوجهك » [1] و « أعوذ بكلمات الله التَّامَّات » [2] و « أعوذ برضاك من سَخَطك » [3] ونحو ذلك - ، وهذا أمر متقرِّر عند العلماء ) [4] . ( إنَّ مسألة الله بأسمائه وصفاته وكلماتِه جائز مشروع كما جاءت به الأحاديث ، وأمَّا دعاء صفاته وكلماته فكفر باتِّفاق المسلمين ؛ فهل يقول مسلم : يا كلام الله ! اغفر لي وارحمني وأغثني أو أعني ، أو : يا علم الله ، أو : يا قدرة الله ، أو : يا عزَّة الله ، أو : يا عظمة الله ونحو ذلك ؟ ! أو سمع من مسلم أو كافر أنَّه دعا ذلك من صفات الله وصفات غيره ، أو يطلب من الصِّفة جلب منفعة أو دفع مضرَّة أو إعانةً أو نصراً أو إغاثةً أو غير ذلك ؟ ! ) [5] .
[1] جزء من حديث رواه البخاري في ( تفسير القرآن ، باب قوله : { قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أنْ يَبْعَثَ عَلْيكُمْ عَذاباً . . . } ، رقم 4628 ) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه . [2] جزء من حديث رواه مسلم في ( الذكر والدعاء ، باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء ، رقم 2708 ) من حديث خولة بنت حكيم رضي الله عنها ، ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه برقم ( 2709 ) . [3] جزء من حديث رواه مسلم في ( الصلاة ، باب ما يقال في الركوع والسجود ، رقم 486 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه . [4] « مجموع الفتاوى » ( 35 / 273 ) . [5] « الرد على البكري » ( ص 79 ) .