الفعل إذا كان يفضي إلى مفسدة وليس فيه مصلحة راجحة يُنهى عنه ( الفعل إذا كان يفضي إلى مفسدة وليس فيه مصلحة راجحة يُنهى عنه كما نُهي عن الصلاة في الأوقات الثلاثة لما في ذلك من المفسدة الراجحة ، وهو التشبه بالمشركين الذي يفضي إلى الشرك ، وليس في قصد الصلاة في تلك الأوقات مصلحة راجحة لإمكان التطوع في غير ذلك من الأوقات . ولهذا تنازع العلماء في ذوات الأسباب ؛ فسوغها كثير منهم في هذه الأوقات ، وهو أظهر قولي العلماء ؛ لأن النهي إذا كان لسد الذريعة أبيح للمصلحة الراجحة ، وفعل ذوات الأسباب يحتاج إليه في هذه الأوقات ويفوت إذا لم يفعل فيها فتفوت مصلحتها ؛ فأبيحت لما فيها من المصلحة الراجحة ، بخلاف ما لا سبب له ؛ فإنه يمكن فعله في غير هذا الوقت ؛ فلا تفوت بالنهي عنه مصلحة راجحة وفيه مفسدة توجب النهي عنه . فإذا كان نهيه عن الصلاة في هذه الأوقات لسد ذريعة الشرك لئلا يفضي ذلك إلى السجود للشمس ودعائها وسؤالها - كما يفعله أهل دعوة الشمس والقمر والكواكب الذين يدعونها ويسألونها - ؛ كان معلوماً أن دعوة الشمس والسجود لها هو محرم في نفسه أعظم تحريماً من الصلاة التي نهى عنها لئلا يفضي إلى دعاء الكواكب . كذلك لما نهى عن اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد - فنهى عن قصدها للصلاة عندها لئلا يفضي ذلك إلى دعائهم والسجود لهم - ؛ كان دعاؤهم والسجود لهم أعظم تحريماً من اتخاذ قبورهم مساجد ) [1]