كثير من نزاع النَّاس سببه ألفاظ مجملة مبتدَعة ومعان مشتبهة ( الألفاظ التي ليست في الكتاب والسنة ولا اتفق السلف على نفيها أو إثباتها ؛ فهذه ليس على أحد أن يوافق من نفاها أو أثبتها حتى يستفسر عن مراده ؛ فإن أراد بها معنى يوافق خبر الرسول أقر به ، وإن أراد بها معنى يخالف خبر الرسول أنكره . ثم التعبير عن تلك المعاني إن كان في ألفاظه اشتباه أو إجمال عبر بغيرها أو بين مراده بها ، بحيث يحصل تعريف الحق بالوجه الشرعي ؛ فإن كثيراً من نزاع الناس سببه ألفاظ مجملة مبتدعة ومعان مشتبهة ، حتى تجد الرجلين يتخاصمان ويتعاديان على إطلاق ألفاظ ونفيها ، ولو سئل كل منهما عن معنى ما قاله لم يتصوره فضلاً عن أن يعرف دليله ، ولو عرف دليله لم يلزِم أن من خالفه يكون مخطئاً ، بل يكون في قوله نوع من الصواب ، وقد يكون هذا مصيباً من وجه وهذا مصيباً من وجه ، وقد يكون الصواب في قول ثالث ) [1] * * *