اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم » [1] . وبعد هذا ؛ فاسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه من القول والعمل ، ويرزقنا اتباع هدي نبيه ( ص ) باطناً وظاهراً ، ويجمع على الهدى شملنا ، ويقرن بالتوفيق أمرنا ، ويجعل قلوبنا على قلب خيارنا ، ويعصمنا من الشيطان ، ويعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا . وقد كتبت هذا الكتاب وتحريت فيه الرشد ، وما أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلا بالله ، ومع هذا ؛ فلم أحط علماً بحقيقة ما بينكم ولا بكيفية أموركم ، وإنما كتبت على حسب ما فهمت من كلام من حدثني ، والمقصود الأكبر إنما هو إصلاح ذات بينكم وتأليف قلوبكم . وأما استيعاب القول في « هذه المسألة » وغيرها وبيان حقيقة الأمر فيها ؛ فربما أقول أو أكتب في وقت آخر إن رأيت الحاجة ماسة إليه ، فإني في هذا الوقت رأيت الحاجة إلى انتظام أمركم أوكد . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ) [2] * * *
[1] رواه مسلم في ( صلاة المسافرين ، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه ، 770 ) من حديث عائشة رضي الله عنها . [2] « مجموع الفتاوى » ( 6 / 485 - 506 ) .