وتشد إليه الرحال ، وتُضرب إليه أكباد الإبل ، ويرحل إليه من أطراف البلدان ، وإنه رحمه الله لبحر لا يسبر غوره ، ولا ينال دركه ، منقطع القرين ، أعرف الناس بزمانه ورجالاته ، وبفرقه ومذاهبه ، وكان إذا تكلَّم في فن من الفنون قلت هو أعلم الناس بهذا الفن ، وكتبه لا تخلو من علمٍ من العلوم الدينية ، بل وأكثر العلوم الدنيوية ، وقد طبع أكثرها ولله الحمد في أكثر من مائة مجلد ، وفقني الله لقراءة كثير منها وبخاصة مجموع الفتاوى . وقد انتخبت من جملة ما قرأت ما جمعته لك بين يديك وسميته « المنتخب » . والمنتخب والمنتقى والمختار والمستصفى والمستخلص والمجتبى كلها بمعنى واحد ، فتقول انتخبته وانتقيته واخترته واصطفيته واستخلصته واجتبيته . وقد صنف العلماء كتباً كثيرة باسم المنتخب والمنتقى والمختار والمجتبى ، ومن ذلك : 1 - « المجتبى من السنن » للنسائي ، وهو « السنن الصغرى » . 2 - « المجتبى من المجتنى » لابن الجوزي . 3 - « المختار في أصول السنة » لأبي علي الحسن بن البنا الحنبلي . 4 - « المختارة » للضياء المقدسي . 5 - « المختار من تاريخ ابن الجزري » للذهبي . 6 - « المنتخب المسند » لعبد بن حميد . 7 - « المنتخب من زوائد البزار على الكتب الستة ومسند أحمد » لابن حجر العسقلاني . 8 - « المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور » لإبراهيم الصريفيني . 9 - « منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال » لعلاء الدين