فإن كانوا في الهجرة سواء ؛ فأقدمهم سناً » [1] . وإن كان في هجره لمظهر البدعة والفجور مصلحة راجحة هجره ، كما هجر النبي ( ص ) الثلاثة الذين خلفوا حتى تاب الله عليهم . وأما إذا ولى غيره بغير إذنه وليس في ترك الصلاة خلفه مصلحة شرعية كان تفويت هذه الجمعة والجماعة جهلاً وضلالاً ، وكان قد رد بدعة ببدعة ) [2] وقال : ( وتعلمون أن من القواعد العظيمة التي هي من جماع الدين : تأليف القلوب ، واجتماع الكلمة ، وصلاح ذات البين ؛ فإن الله تعالى يقول : { فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ } [3] ، ويقول : { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا } [4] ، ويقول : { وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [5] . . . وأمثال ذلك من النصوص التي تأمر بالجماعة والائتلاف وتنهى عن الفرقة والاختلاف . وأهل هذا الأصل : هم أهل الجماعة ، كما أن الخارجين عنه هم أهل الفرقة » [6] * * *
[1] رواه مسلم في ( المساجد ، باب من أحق بالإمامة ، رقم 637 ) من حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه . [2] « مجموع الفتاوى » ( 3 / 285 - 286 ) . [3] الأنفال : 1 . [4] آل عمران : 103 . [5] آل عمران : 105 . [6] « مجموع الفتاوى » ( 28 / 51 ) .