الأمر بالجماعة والائتلاف والنَّهي عن البدعة والاختلاف وهجر المُظْهِر لبدعته لمصلحة راجحة ( إن الله أمر بالجماعة والائتلاف ، ونهى عن البدعة والاختلاف ، وقال : { إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ في شَيْءٍ } [1] ، وقال النبي ( ص ) : « عليكم بالجماعة ؛ فإن يد الله على الجماعة » [2] ، وقال : « الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد » [3] . . . فالواجب على المسلم إذا صار في مدينة من مدائن المسلمين أن يصلي معهم الجمعة والجماعة ويوالي المؤمنين ولا يعاديهم ، وإن رأى بعضهم ضالاًّ أو غاوياً وأمكن أن يهديه ويرشده فعل ذلك ، وإلا ؛ فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها ، وإذا كان قادراً على أن يولي في إمامة المسلمين الأفضل ولاه ، وإن قدر أن يمنع من يظهر البدع والفجور منعه ، وإن لم يقدر على ذلك ؛ فالصلاة خلف الأعلم بكتاب الله وسنة نبيه الأسبق إلى طاعة الله ورسوله أفضل ؛ كما قال النبي ( ص ) في الحديث الصحيح : « يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء ؛ فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء ؛ فأقدمهم هجرة ،
[1] الأنعام : 159 . [2] لم أجده بهذا اللفظ ، لكن روى شطره الأول الترمذي في ( الفتن عن رسول الله ، باب ما جاء في لزوم الجماعة ، 2165 ) ، وروى شطره الثاني النسائي في ( تحريم الدم ، باب قتل من فارق الجماعة ، 4020 ) . انظر : « صحيح الجامع » ( 8065 ، 1848 ) ، و « صحيح الترغيب والترهيب » ( 425 ) . وروى النسائي في « الكبرى » ( 5 / 388 ) بلفظ : « فعليه بالجماعة ؛ فإن يد الله فوق الجماعة » . [3] [ صحيح ] . جزء من حديث رواه الترمذي في ( الفتن ، باب ما جاء في لزوم الجماعة ) ، وأحمد في « المسند » ( 1 / 26 ) ؛ من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وانظر : « السلسة الصحيحة » ( 430 ) .