responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 136


المساجد هي مواضع الأئمَّة ومجامع الأمَّة ( كانت « مواضع الأئمة ومجامع الأمة » هي المساجد ؛ فإن النبي ( ص ) أسس مسجده المبارك على التقوى ؛ ففيه : الصلاة والقراءة والذكر وتعليم العلم والخطب ، وفيه السياسة وعقد الألوية والرايات وتأمير الأمراء وتعريف العرفاء ، وفيه يجتمع المسلمون عنده لما أهمهم من أمر دينهم ودنياهم .
وكذلك عماله في مثل مكة والطائف وبلاد اليمن وغير ذلك من الأمصار والقرى ، وكذلك عماله على البوادي ؛ فإن لهم مجمعاً فيه يصلون وفيه يساسون ؛ كما قال النبي ( ص ) : « إن بني إسرائيل كان تسوسهم الأنبياء ، كلما ذهب نبي خلفه نبي ، وإنه لا نبي بعدي ، وستكون خلفاء تعرفون وتنكرون » . قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : « أوفوا ببيعة الأول فالأول ، واسألوا الله لكم ؛ فإن الله سائلهم عما استرعاهم » [1] .
وكان « الخلفاء والأمراء » يسكنون في بيوتهم كما يسكن سائر المسلمين في بيوتهم ، لكن مجلس الإمام الجامع هو المسجد الجامع ، وكان سعد بن أبي وقاص قد بنى له بالكوفة قصراً وقال : اقطع عني الناس . فأرسل إليه عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة وأمره أن يحرقه ، فاشترى من نبطي حزمة حطب وشرط عليه حملها إلى قصره ، فحرقه ؛ فإن عمر كره للوالي الاحتجاب عن رعيته ، ولكن بنيت قصور الأمراء ، فلما كانت إمارة معاوية احتجب لما خاف أن يُغتال كما اغتيل علي ، واتخذ المقاصير في المساجد ليصلي فيها ذو السلطان وحاشيته ، واتخذ المراكب ؛ فاستن به الخلفاء الملوك بذلك ، فصاروا مع كونهم يتولون الحرب والصلاة بالناس ويباشرون الجمعة والجماعة والجهاد وإقامة الحدود لهم قصور يسكنون فيها ويغشاهم رؤوس الناس فيها ، كما كانت



[1] رواه البخاري . تقدم تخريجه ( ص 107 ) .

136

نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 136
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست