الصحابة والتابعون فحكم الحاكم بقول بعضهم وعند بعضهم سنة لرسول الله ( ص ) تخالف ما حكم به ؛ فعلى هذا أن يتبع ما علم من سنة رسول الله ( ص ) ويأمر بذلك ويفتي به ويدعو إليه ولا يقلد الحاكم . هذا كله باتفاق المسلمين . وإن ترك المسلم عالماً كان أو غير عالم ما علم من أمر الله ورسوله ( ص ) لقول غيره كان مستحقاً للعذاب ، قال تعالى : { فْلَيْحَذِر الذينَ يُخالِفونَ عَنْ أمْرِهِ أنْ تُصيبَهُمْ فِتْنَةٌ أوْ يُصيبَهُمْ عَذَابٌ أليمٌ } [1] ، وإن كان ذلك الحاكم قد خفي عليه هذا النص - مثل كثير من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم تكلموا في مسائل باجتهادهم وكان في ذلك سنة لرسول الله ( ص ) تخالف اجتهادهم - ؛ فهم معذورون لكونهم اجتهدوا و { لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إلاَّ وُسْعَها } [2] ، ولكن من علم سنة رسول الله ( ص ) لم يجز له أن يعدل عن السنة إلى غيرها ، قال تعالى : { وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضَى اللهُ وَرَسولُهُ أمْراً أنْ يَكونَ لَهُمُ الخيرَةُ مِنْ أمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصي اللهَ وَرَسولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُبيناً } [3][4] * * *