responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 129


. . . وقال أيضاً : ( اسم « السنة » و « الشريعة » قد يكون في العقائد والأقوال ، وقد يكون في المقاصد والأفعال ؛ فالأولى في طريقة العلم والكلام ، والثانية في طريقة الحال والسماع ، وقد تكون في طريقة العبادات الظاهرة والسياسات السلطانية ؛ فالمتكلمة جعلوا بإزاء الشرعيات العقليات أو الكلاميات ، والمتصوفة جعلوا بإزائها الذوقيات والحقائق ، والمتفلسفة جعلوا بإزاء الشريعة الفلسفة ، والملوك جعلوا بإزاء الشريعة السياسة ، وأما الفقهاء والعامة ؛ فيخرجون عما هو عندهم من الشريعة إلى بعض هذه الأمور ، أو يجعلون بإزائها العادة أو المذهب أو الرأي .
والتحقيق أن الشريعة التي بعث الله بها محمداً ( ص ) جامعة لمصالح الدنيا والآخرة ، وهذه الأشياء ما خالف الشريعة منها فهو باطل ، وما وافقها منها فهو حق ؛ لكن قد يغير أيضاً لفظ الشريعة عند أكثر الناس ؛ فالملوك والعامة عندهم أن الشرع والشريعة اسم لحكم الحاكم ، ومعلوم أن القضاء فرع من فروع الشريعة ، وإلا ؛ فالشريعة جامعة لكل ولاية وعمل فيه صلاح الدين والدنيا ، والشريعة إنما هي كتاب الله وسنة رسوله وما كان عليه سلف الأمة في العقائد والأحوال والعبادات والأعمال والسياسات والأحكام والولايات والعطيات .
ثم هي مستعملة في كلام الناس على ثلاثة أنحاء : شرع منزل ؛ وهو ما شرعه الله ورسوله ، وشرع متأول ؛ وهو ما ساغ فيه الاجتهاد ، وشرع مُبَدَّل ؛ وهو ما كان من الكذب والفجور الذي يفعله المبطلون بظاهر من الشرع أو البدع أو الضلال الذي يضيفه الضالون إلى الشرع ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
وبما ذكرته في مسمى الشريعة والحكم الشرعي والعلم الشرعي يتبين أنه ليس للإنسان أن يخرج عن الشريعة في شيء من أموره ، بل كلما يصلح له ؛ فهو في الشرع من أصوله وفروعه وأحواله وأعماله وسياسته ومعاملته وغير

129

نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 129
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست