responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 122


ولهذا اتفق أئمة الإسلام على أن هذه البدع المغلظة شر من الذنوب التي يعتقد أصحابها أنها ذنوب ، وبذلك مضت سنة رسول الله ( ص » [1] وقال أيضاً : ( كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم وغيرهم ؛ فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه ، كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة رضي الله عنهم مانعي الزكاة ، وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم بعد سابقة مناظرة عمر لأبي بكر رضي الله عنهما ؛ فاتفق الصحابة رضي الله عنهم على القتال على حقوق الإسلام عملاً بالكتاب والسنة .
وكذلك ثبت عن النبي ( ص ) من عشرة أوجه الحديث عن الخوارج ، وأخبر أنهم شر الخلق والخليقة مع قوله : « تحقرون صلاتكم مع صلاتهم ، وصيامكم مع صيامهم » [2] ؛ فعلم أن مجرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه ليس بمسقط للقتال ؛ فالقتال واجب حتى يكون الدين كله لله وحتى لا تكون فتنة ، فمتى كان الدين لغير الله فالقتال واجب .
فأيما طائفة امتنعت من بعض الصلوات المفروضات ، أو الصيام ، أو الحج ، أو عن التزام تحريم الدماء والأموال والخمر والزنا والميسر ، أو عن نكاح ذوات المحارم ، أو عن التزام جهاد الكفار ، أو ضرب الجزية على أهل الكتاب ، وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته - التي لا عذر لأحد في جحودها وتركها - التي يكفر الجاحد لوجوبها ؛ فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن



[1] « مجموع الفتاوى » ( 28 / 468 - 470 ) .
[2] جزء من حديث رواه البخاري في ( فضائل القرآن ، باب إثم من رآءَ في قراءة القرآن ، 5058 ، وفي استتابة المرتدين ، باب قتل الخوارج والملحدين ، 6931 ) ، ومسلم في ( الزكاة ، باب ذكر الخوارج وصفاتهم ، 1064 ) ؛ من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .

122

نام کتاب : المنتخب من كتب ابن تيمية نویسنده : علوي بن عبد القادر السقاف    جلد : 1  صفحه : 122
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست