طلب العلم الشَّرعي فرض على الكفاية إلاَّ فيما يتعيَّن ( طلب العلم الشرعي فرض على الكفاية إلا فيما يتعين ؛ مثل طلب كل واحد علم ما أمره الله به وما نهاه عنه ؛ فإن هذا فرض على الأعيان كما أخرجاه في « الصحيحين » عن النبي ( ص ) أنه قال : « من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين » [1] ، وكل من أراد الله به خيراً لا بدَّ أن يفقهه في الدين ، فمن لم يفقهه في الدين لم يرد الله به خيراً ، والدين : ما بعث الله به رسوله ، وهو ما يجب على المرء التصديق به والعمل به ، وعلى كل أحد أن يصدق محمداً ( ص ) فيما أخبر به ويطيعه فيما أمر تصديقاً عامّاً وطاعة عامَّة ، ثم إذا ثبت عنه خبر كان عليه أن يصدق به مفصلاً ، وإذا كان مأموراً من جهة بأمر معين كان عليه أن يطيعه طاعة مفصلة ) [2] * * *
[1] رواه البخاري في ( العلم ، باب من يرد الله به خيراً ، رقم 71 ) ، وفي مواضع أخرى من « الصحيح » ، ومسلم في ( الزكاة ، باب النهي عن المسألة ، 1037 ) ؛ من حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه . [2] « مجموع الفتاوى » ( 28 / 80 ) .