responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 47


سياق الآية المباركة ، لأنّ الغرض من ذكر القصّة إفادة أن إبراهيم عليه السلام قد منع من الاستغفار لأهل الشرك ، وأنه قد تبرّء من أبيه مع كونه أوّاهاً حليماً ، فيكون غيره من سائر المؤمنين ممنوعاً من ذلك بالأولويّة . . . وهذا ما فهمه الفخر الرازي أيضاً إذ قال :
« إعلم أنه تعالى إنّما وصفه بهذين الوصفين في هذا المقام ، لأنّه تعالى وصفه بشدّة الرقّة والشفقة والخوف والوجل ، ومن كان كذلك فإنّه تعظم رقّته على أبيه وأولاده ، فبيّن تعالى أنّه مع هذه العادة تبرّء من أبيه وغلظ قلبه عليه ، لما ظهر له اصراره على الكفر ، فإنّهم بهذا المعنى أولى ، ولذلك وصفه أيضاً بأنه حليم ، لأنّ أحد أسباب الحلم رقّة القلب وشدّة العطف ، لأنّ المرء إذا كان حاله هكذا اشتدّ حلمه عند الغضب » [1] .
وعلى هذا ، فلو كان المراد التبرّي في الآخرة ، فأين تكون أولويّة أمّة الإسلام بذلك ؟
هذا ، وكأنّ ابن حجر عالم بضعف هذا الجواب ، فاضطرّ إلى أن يقول : « ولا يمكن الجواب . . . » لكنّه غير مطمئن بهذا الجواب ، ولذا ذكره بلفظ « يمكن » .
كما أنّ السيوطي قد اقتصر على هذا الجواب إذ قال في كتاب



[1] تفسير الرازي 16 : 211 .

47

نام کتاب : الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) نویسنده : السيد علي الحسيني الميلاني    جلد : 1  صفحه : 47
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست