نام کتاب : الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس نویسنده : حسن عبد الله علي جلد : 1 صفحه : 149
وكأن عثمان الخميس عندما نظر في بعض مصادرنا الحديثية ، افتقد فيها من يحبهم ويأخذ عنهم من الرواة أمثال أبي هريرة ، والمغيرة بن شعبة ، وعكرمة البربري ، وكعب الأحبار ، وغيرهم من الذين رووا عنهم ووثقوهم ، وما أكثر الفساق فيهم والمتسللون إلى الإسلام للكيد به من يهود ونصارى ! فهل يصح أن تثور ثائرة عثمان الخميس غضباً لغياب هؤلاء من كتب الشيعة ، فيتهم الشيعة بأنهم ليس عندهم كتب حديث ! ! . وأما الرواية التي أشار إليها عثمان الخميس واعتمد عليها في هذا الافتراء وأوردها في الهامش ، فهذا نصها مع سندها : ( عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شنيولة قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( ع ) : جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم ترو عنهم ، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا فقال : حدثوا بها فإنها حق ) . وهذه الرواية ليس فيها دلالة على شيء مما قاله الشيخ عثمان الخميس بل بالعكس فغاية ما فيها أن هناك جماعة من مشائخ الشيعة من أصحاب الإمامين الباقر والصادق ( ع ) سمعوا منهما بعض الأحاديث فدونوها في مصنفات خاصة بهم ، وبما أن الظلم والطغيان كان شديداً على أئمة أهل البيت وشيعتهم في ذلك الزمان من قبل حكام الجور الأمويين وولاتهم ولاة الفسق والفجور ، لم يستطع هؤلاء بث هذه الأحاديث ونشرها بين الناس خوفاً على أرواحهم ، فاستعملوا التقية في كتمانها
149
نام کتاب : الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس نویسنده : حسن عبد الله علي جلد : 1 صفحه : 149