نام کتاب : الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس نویسنده : حسن عبد الله علي جلد : 1 صفحه : 148
لعل عثمان الخميس يعرف أن الشيعة أحرص الناس في المحافظة على سنة النبي ( ص ) ، والأخذ والتمسك بها ، والعمل بما جاء فيها ، ولكنهم يحتاطون أشد الاحتياط في قبول الروايات التي تنسب إلى رسول الله ( ص ) فلا يأخذون إلاّ ما صح سنده وثبتت وثاقة رواته ، ولا يأخذون بما في متنه مخالفة لكتاب الله عز وجل أو للثابت القطعي ، أو المعلوم بالتواتر ، أو بقطعي العقل . فهل ذنب الشيعة عند عثمان الخميس أنهم لا يأخذون سنة النبي ( ص ) ممن هبَّ ودبَّ ، ولا يقبلون إلاّ المتوافق مع الكتاب وقطعي العقل ؟ ! وأما قول عثمان الخميس : ( وهم يقرون بهذا أنهم ليس عندهم أسانيد في نقل كتبهم ومروياتهم وإنما هي كتب وجدوها فقالوا أرووها فإنها حق ) . فهو أيضاً كذب وافتراء على الشيعة ، فمن الذي أقر بذلك ؟ ! وأين وجدوا هذا الإقرار ؟ ! فليذكر لنا قول واحد من علماء هذه الطائفة يقر فيه بأن الشيعة ليس لهم أسانيد في نقل الروايات التي يعتمدون عليها في أخذ معارف الشريعة وأحكامها وتوجيهاتها ! ! . إن من يريد التحقق من صحة قولنا بأن هذا الرجل كذاب مفتر ، فما عليه إلاّ الرجوع إلى كتب الشيعة الحديثية مثل الكافي لثقة الإسلام الكليني ، والاستبصار والتهذيب للشيخ الطوسي ، ومن لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق عليهم الرحمة جميعاً ، وغيرها من الكتب الشيعية الروائية ، فإنه سيجد أن رواياتها مسندة بالنقل المتسلسل من مؤلفيها بعضها إلى النبي ( ص ) وبعضها إلى الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) .
148
نام کتاب : الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس نویسنده : حسن عبد الله علي جلد : 1 صفحه : 148