( هي فلت عن العزيز عداه * بالعطايا وكثرت أنصاره ) ( هكذا كل فاضل يده تمسي * وتضحي نفاعة ضراره ) ( فاستجره فليس يأمن إلا * من تفيا بظله واستجاره ) ( فإذا ما رأيته مطرقا يعمل * فيما يريده أفكاره ) ( لم يدع بالذكاء والذهن شيئا * في ضمير الغيوب إلا أناره ) ( لا ولا موضعا من الأرض إلا * كان بالرأي مدركا أقطاره ) ( زاده الله بسطة وكفاه * خوفه من زمانه وحذاره ) وقوله من أخرى أولها ( إن ربعا عرفته مألوفا * كان للبيض مربعا ومصيفا ) ( غيرت آية صروف الليالي * وغدا عنه حسنه مصروفا ) ( ما مررنا عليه إلا وقفنا * وأطلنا شوقا إليه الوقوفا ) ( آلفا فيه للبكاء كأني * لم أكن فيه للغواني ألوفا ) ( حاسدا للجفون لما أزالت * في مغانيه دمعها المذروفا ) ( إن يعقوب قد أفاد وأقنى * وأعاد الندى وأغنى الضعيفا ) ( سل سيفا من البصيرة والرأي * فأغناه أن يسل السيوفا ) ( باذلا للعزيز دون حماه * مهجة حرة ورأيا حصيفا ) ( لم تزل دونه تخوض المنايا * وترد الردى وتلقى الصفوفا ) ( ناصحا مشفقا محبا ودودا * قائما في رضاه صعبا عسوفا ) ( ليس يخشى فساد أمر تولاه * وأضحى برأيه مكنوفا )