responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : يتيمة الدهر نویسنده : عبد الملك الثعالبي النيسابوري    جلد : 1  صفحه : 301


في لقائه إلى أن عاد سيف الدولة إلى دمشق وأنا في جملته فما بدأت بشيء قبل المصير إلى الراهب وقد كنت حفظت اسمه فخرج إلي مرعوبا وهو لا يعرف السبب فلما رآني استطار فرحا وأقسم ألا يخاطبني إلا بعد النزول والمقام عنده يومي ذلك ففعلت فلما جلسنا للمحادثة قال ما لي لا أراك تسأل عن صديقك قلت والله ما لي فكر ينصرف عنه ولا أسف يتجاوز ما حرمته منه ولا سررت بعودي إلى هذه البلدة إلا من أجله ولذلك بدأت بقصدك فاذكر لي خبره فقال لي أما الآن فنعم هذا فتى من المادرانيين جليل القدر عظيم النعمة كان ضمن من سلطانه بمصر ضياعا بمال كثير فخاس به ضمانه لقعود السعر وأشرف على الخروج من نعمته فاستتر ولما اشتد البحث عنه خرج متخفيا إلى أن ورد دمشق بزي تاجر فكان استتاره عند بعض إخوانه ممن أخدمه فإني عنده يوما إذ ظهر لي وقال لصديقه إني أريد الانتقال إلى هذا الراهب إن كان علي مأمونا فذكر له صديقه مذهبي وأظهرت السرور بما رغب فيه من الأنس بي وأنا لا أعرفه غير أن صديقي قد أمرني بخدمته وحصل في قلايتي فواصل الصوم فلما كان بعد أيام جاءنا الرسول من عند صديقنا ومعه الغلام والخادم وقد لحقا به ومعهما سفاتج وعليهما ثياب رثة فلما نظر إلى الغلام قال يا راهب قد حل الفطر وجاء العيد ووثب إليه فاعتنقه وجعل يقبل عينيه ويبكي ووقف على السفاتج فأنفذها مع درج رقعة منه إلى صديقه فلما كان بعد يومين حمل إليه ألفي دينار وقال له ابتع لنا ما نستخدمه في هذه الضيعة فابتاع آلة وفرشا ولم يزل مكبا على ما رأيت إلى أن ورد عليه بالبغال والآلات الحسنة وكتب أهله باجتماعهم إلى صاحب مصر وتعريفهم إياه الحال في بعده عن وطنه لضيق ذات يده عما يطالب به والتوقيع

301

نام کتاب : يتيمة الدهر نویسنده : عبد الملك الثعالبي النيسابوري    جلد : 1  صفحه : 301
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست