responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : يتيمة الدهر نویسنده : عبد الملك الثعالبي النيسابوري    جلد : 1  صفحه : 297


الحيطان رخامي الأركان يضم طارقة خيش مفروشة بحصير مستعمل فوثب إلينا منه مقتبل الشبيبة حسن الصورة ظاهر النبل والهيئة متزي من اللباس بزي غلامه فلقيني حافيا يعثر بسراويله واعتنقني ثم قال إنما استخدمت هذا الغلام في تلقيك يا سيدي لأجعل ما لعلك استحسنته من وجهه مصانعا عما ترد عليه من مشاهدتي فاستحسنت اختصاره الطريق إلى بسطي وارتجاله النادرة على نفسه حرصا في تأنيسي وأفاض في شكري على المسارعة إلى أمره وأنا أواصل في خلال سكناته المبالغة في الاعتداد به ثم قال يا سيدي أنت مكدود بمن كان معك والاستمتاع بمحادثتك لا يتم إلا بالتوصل إلى راحتك وقد كان الأمر على ما ذكر فاستلقيت يسيرا ثم نهضت فخدمت في حالتي النوم واليقظة الخدمة التي ألفتها في دور أكابر الملوك وأجلة الرؤساء وأحضرنا خادم له لم أر أحسن منه وجها ولا سوادا طبقا يضم ما يتخذ للعشاء مما خف ولطف فقال الأكل مني يا سيدي للحاجة ومنك للممالحة والمساعدة فنلنا شيئا وأقبل الليل فطلع القمر ففتحت مناظر ذلك البيت إلى فضاء أدى إلينا محاسن الغوطة وحبانا بذخائر رياضها من المنظر الجناني والنسيم العطري وجاءنا الراهب من الأشربة بما وقع اتفاقنا على المختار منه ثم اقتعدنا غارب اللذة وجرينا في ميدان المفاوضة فلم يزل يناهبني نوادر الأخبار وملح الأشعار ونخلط ذلك من المزح بأظرفه ومن التودد بألطفه إلى أن توسطنا الشراب فالتفت إلى غلامه وقال له يا مترف إن مولاك ما ادخر عنا السرور بحضوره وما يجب أن ندخر ممكنا في مسرته فامتقع وجه الغلام حياء وخفرا فأقسم عليه بحياته وأنا لا أعلم ما يريد ومضى فعاد يحمل طنبورا وجلس فقال لي يا سيدي تأذن لي في خدمتك فهممت بتقبيل يده لما تداخلني من عظم المسرة بذلك فأصلح الغلام الطنبور وضرب وغنى ( يا مالكي وهو ملكي * وسالبي ثوب نسكي )

297

نام کتاب : يتيمة الدهر نویسنده : عبد الملك الثعالبي النيسابوري    جلد : 1  صفحه : 297
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست