responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : يتيمة الدهر نویسنده : عبد الملك الثعالبي النيسابوري    جلد : 1  صفحه : 296


قال أبو الفرج فورد علي ما حيرني واسترد ما كان الشراب حازه من تميزي وحصل لي في الجملة أن أغلب الأوصاف على صاحبها الكتابة خطا وترسلا ونظما فشاهدته بالفراسة من ألفاظه وحمدت أخلاقه قبل الاختبار من رقعته وقلت للراهب ويحك من هذا وكيف السبيل إلى لقائه فقال أما ذكر حاله فإليه إذا اجتمعنا وأما السبيل إلى لقائه فمتسهل إن شئت قلت دلني قال تظهر فتورا وتنصب عذرا تفارق به أصحابك منصرفا وإذا حصلت بباب الدير عدلت بك إلى باب خفي تدخل منه فرددت الرقعة عليه وقلت ارفعها إليه ليتأكد أنسه بي وسكونه إلي وعرفه أن التوفر على إعمال الحيلة في المبادرة إلى حضرته على ما آثره من التفرد أولى من التشاغل بإصدار جواب وقطع وقت بمكاتبته ومضى الراهب وعدت إلى أصحابي بغير النشاط الذي نهضت به فأنكروا ذلك فاعتذرت إليهم بشيء عرض لي واستدعيت ما أركبه وتقدمت إلى من كان معي ممن يخدم بالتوفر على خدمتهم وقد كنا عملنا على المبيت فأجمعوا على تعجل السكر والانصراف وخرجت من باب الدير ومعي صبي كنت آنس به وبخدمته وتقدمت إلى الشاكري برد الدابة وستر خبري ومباكرتي وتلقاني الراهب وعدل بي إلى طريق في مضيق وأدخلني إلى الدير من باب غامض وصار بي إلى باب قلاية متميز عما يجاوره من الأبواب نظافة وحسنا فقرعه بحركات مختلفة كالعلامة فابتدرنا منه غلام كأن البدر ركب على أزراره مهفهف الكشح مخطفه معتدل القوام أهيفه تخال الشمس برقعت غرته والليل ناسب أصداغه وطرته في غلالة تنم على ما تستره وتجفو مع رقتها عما تظهره وعلى رأسه مجلسية مصمت فبهر عقلي واستوقف نظري ثم أجفل كالظبي المذعور وتلوته والراهب إلى صحن القلاية فإذا أنا ببيت فضي

296

نام کتاب : يتيمة الدهر نویسنده : عبد الملك الثعالبي النيسابوري    جلد : 1  صفحه : 296
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست