وهذا معنى في نهاية الحسن واللطف لو ساعده اللفظ ثم قال ( كم وقفة سجرتك شوقا بعدما * غري الرقيب بنا ولج العاذل ) فلم يحسن موقع قوله سجرتك أي ملأتك هكذا الرواية بالجيم ولو كانت بالحاء من السحر لم يكن بأس ثم قال وملح ( دون التعانق ناحلين كشكلتي * نصب أدفهما وضم الشاكل ) أي قريب بعضنا من بعض ولم نتعانق خوف الرقيب ثم قال فأحسن غاية الإحسان ( للهو آونة تمر كأنها * قبل يزودها حبيب راحل ) ( جمع الزمان فما لذيذ خالص * مما يشوب ولا سرور كامل ) ( حتى أبو الفضل بن عبد الله رؤيته * المنى وهو المقام الهائل ) قال ابن جني وهذا خروج غريب ظريف حسن ما أعرفه لغيره يقول إن المنى رؤيته إلا أن هيبته تهول ثم قال فجمع أوصافا في بيت واحد ( للشمس فيه وللرياح وللسحاب * وللبحار وللأسود شمائل ) ثم قال وتحذق وتبرد ( ولديه ملعقيان والأدب المفاد * وملحياة وملمات مناهل ) وإنما ألم في صدر هذا البيت بقول أبي تمام ( نأخذ من ماله ومن أدبه ) من المنسرح