responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المقال في تكملة غاية الأمال نویسنده : الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )    جلد : 1  صفحه : 92


ان ليس في أدلَّة المسئلة ( - إلخ - ) ( 1 ) هذه صغرى لكبرى مطويّة وهي انّه إذا فقد ما يجري في المبيع الكلَّى بقيت أصالة اللَّزوم في البيع وسائر العقود محكمة قوله طاب ثراه وربّما ينسب التّعميم إلى ظاهر الأكثر ( - اه - ) ( 2 ) أشار بذلك إلى ما صدر من العلَّامة الطَّباطبائي ( - ره - ) في المصابيح فإنّه الَّذي صدرت منه هذه النّسبة وتبعه فيها صاحب الجواهر ( - ره - ) قوله طاب ثراه ويحتمل ان يكون الاقتصار عليه لعنوان المسئلة في كلامه بغير الحيوان وهو المتاع ( - اه - ) ( 3 ) لا يخفى عليك انّ غاية ما يقتضيه اختصاص العنوان بغير الحيوان هو انتفاء خيار الحيوان فيبقى بعد ذلك شاملا لخيار الغبن والعيب وخيار الرّؤية وغيرها قوله طاب ثراه وأوجه ما يقال ( 4 ) الَّذي استدلّ به لهذا القول وجوه ثلث هذا أحدها وثانيها أصالة اللَّزوم بعد انصراف الأخبار إلى غير صورة ثبوت الخيار من جهة أخرى وثالثها ما أشار إليه بقوله فيما يأتي حجّة للتّفصيل ولدلالة النصّ والفتوى على لزوم البيع في الثّلثة فيختصّ بغير صورة ثبوت الخيار له ( - اه - ) قوله طاب ثراه وقد يفصل ( - اه - ) ( 5 ) هذا التّفصيل هو الَّذي جعله في المصابيح وكشف الظلام أجود وفي مفتاح الكرامة أولى وفي خيارات الفقيه الغرويّ أظهر وفي المسئلة وجه ثالث احتمله في محكي ( - س - ) وهو ثبوت خيار التأخير ( - مط - ) سواء كان هناك خيار أخر أم لا وسواء كان الخيار الأخر للبائع أو للمشتري غاية ما هناك ان يكون مبدء الثّلثة في خيار التّأخير ( - ح - ) من حين انقضاء زمان الخيار الثابت بالعقد من خيار شرط أو حيوان أو مجلس قوله طاب ثراه ودعوى انّ المراد من الأخبار ( - اه - ) ( 6 ) هذا جواب عن دليل المفصّل وتوضيح هذا الجواب انّ غاية ما يستفاد من النصّ والفتوى انّما هو لزوم العقد ولزوم العقد في الثّلثة من جهة التّأخير وذلك لا ينافي عدم لزومه من جهة أخرى من شرط أو مجلس أو نحو ذلك والأولى الجواب بأنّه ليس في الخبر من اللزوم والجواز ذكر وانّما فيه انّه لا بيع وحمل بحكم الإجماع على ثبوت الخيار ومفهومه انّه ان جاء في ما بينه وبين ثلاثة أيّام فلا خيار له ولا سلطنة على الفسخ للتأخير قوله طاب ثراه مدفوعة بأنّ التّأخير سبب ( - اه - ) ( 7 ) هذا ردّ للجواب المزبور ودفع له وتوضيح الدّفع انّ التّأخير سبب لثبوت الخيار ولا حكم من الأحكام يتقيّد بسببه لانّ الحكم أمر وحداني وليس السّبب من جهاته وكيفيّاته حتّى يصحّ ان يكون قيدا له فالمراد بالحكم الخيار وبالسّبب التّأخير فيكون المعنى انّ التّأخير سبب لمطلق الخيار لا للخيار المقيّد بثبوته بالتّأخير فالثابت بعد الثلاثة هو الخيار المطلق فيلزم ان يكون المراد باللَّزوم بقرينة المقابلة هو اللَّزوم المطلق لا اللَّزوم من جهة التّأخير فقط كما زعمه المورد ثمَّ انّ من هنا ظهر سقوط ما زعمه غير واحد من طلبة مجلس البحث من كون المراد بالحكم في عبارة المورد هو اللَّزوم وبالسّبب هو التّأخير فإنّ فيه انّ المراد هو دعوى امتناع تقيّد الحكم بالسّبب ومن البيّن انّ الممتنع انّما هو تقيّد الحكم بسببه لا بسبب حكم أخر فالمراد انّ حكما من الأحكام لا يتقيّد بسببه لا انّ حكما من الأحكام لا يتقيّد بسبب من الأسباب ولو كان غير سببه ضرورة أن تقيّد الحكم بشيء يكون سببا لحكم أخر فوق حدّ الإحصاء ألا ترى إلى أن صحّة العقد مقيّدة بما إذا صدر من البالغ مع انّ البلوغ سبب لأحكام أخر وإذ قد عرفت ذلك فاعلم انّ الشّيخ الوالد أنار اللَّه برهانه أوضح الدّفع بوجه أخر فقال ( - ره - ) يريد يعنى الدافع انّ اللَّزوم حكم وحاصله حرمة الفسخ والخيار ( - أيضا - ) حكم وحاصله جواز الفسخ وانّ الحكم أمر وحداني وليس السّبب من جهاته وكيفيّاته حتّى يصحّ ان يكون قيدا له فيرتفع التّناقض من القضيّتين المتخالفتين نفيا وإثباتا وبانضمامه إلى إحديهما وانضمام خلافه إلى الأخرى فلا يتحقّق تناقض لو قيل جواز الفسخ الناشي من السّبب الَّذي هو الغبن موجود قبل مضىّ ثلاثة أيّام وجواز الفسخ النّاشى من السّبب الَّذي هو تأخير الثمن غير موجود ومثله الحال في اللَّزوم ومعلوم انّ الشيء الوحداني البسيط ان وجد سببه وجد والَّا فلا وحيث انّ السّبب ليس صالحا لصيرورته من كيفيّات وقوع المسبّب لم يصحّ توجيه الإثبات إليه في صورة تعدّد الأسباب الشّأنيّة له ووجود واحد منها مع انتفاء غيره وتوجيه النّفي إليه باعتبار ما لم يوجد لتوجّه النّفي والإثبات إلى شيء واحد المستلزم للتّناقض قوله طاب ثراه وامّا ما ذكره من عدم تقييد الحكم بالسّبب فلا يمنع من كون نفى الخيار في الثّلثة من جهة التضرّر بالتّأخير ولذا لا ينافي هذا الخيار خيار المجلس ( 8 ) توضيح ذلك ان عدم تعقّل تقيّد حكم من الأحكام بسببه مسلَّم لكنّه لا يثبت المطلوب لانّ مقتضاه عدم تقيّد الخيار بسببه وهو التأخير وذلك لا ينافي تقيّد اللَّزوم بالتأخير الَّذي ليس هو سبب اللَّزوم و ( - ح - ) فيكون معنى الخبر ان البيع لازم في الثّلثة لعدم التضرّر بالتّأخير في الثّلثة وذلك لا يمنع من ثبوت سبب أخر لعدم اللَّزوم في الثّلثة غير التّأخير وقال الشيخ الوالد العلَّامة قدّس اللَّه نفسه الزكيّة في شرح هذه العبارة انّ ظاهر ما ذكره هو تسليم انّ الحكم لا يتقيّد بالسّبب وتحرير الجواب بانّ ما نحن فيه خارج عن عنوان تلك القاعدة وعلى هذا فلا بدّ وأن يكون نظره إلى انّ الخيار ليس حكما وأن يكون قد اعتمد في إفادة هذا المعنى على تسليم عدم تقييد الحكم بالسّبب وانّه لا يمنع من نفى الخيار ( - اه - ) حيث عبّر بلفظ الخيار وقابل بينه وبين الحكم وتوضيحه انّ كلَّا من أقسام الخيار كالخيار المضاف إلى المجلس وغيره نوع من الحقّ مسبّب من سبب خاصّ ويجمع الكلّ جنس قريب هو الخيار امّا كونه حقّا فلكونه ممّا يورث كما صرّحوا به وامّا كون كلّ منها نوعا مغايرا للآخر فلاختصاص كلّ بأحكام لا تترتّب على الأخر وعلى هذا فيصحّ ان ينتفي شيء منها بانتفاء سببه ويوجد الأخر بوجود سببه وما يعطيه كلام المستدلّ من كون الخيار حكما انّما نشأ من مشابهة كلّ منها للآخر من حيث الاندراج تحت ذكر الجنس القريب الَّذي هو الخيار ثمَّ قال ( - قدّه - ) فان قلت قد تكرّر في كلام ( - المصنف - ) ( - ره - ) احتمال انّ العقد سبب الخيار وعلى هذا فلا يتعدّد سببه قلت سببيّة العقد لا تنافى اعتبار انضمام شرط اليه فهو في خيار المجلس عبارة عن بقاء المجلس وفي خيار الشّرط عن ذكر الشّرط وفي خيار الحيوان وقوعه على الحيوان وهكذا في غير ذلك ومعلوم انّ العقد باعتبار انضمامه إلى شيء من الشرائط غيره باعتبار انضمامه إلى الأخر هذا كلامه رفع مقامه وما ذكره لا بأس به الَّا جعله العقد سببا للخيار وذلك ممّا لا ينبغي التفوّه به ضرورة انّ الخيار ليس من جهة العقد بل من جهة التّأخير والغبن وتخلَّف الشرط ونحوها وانّما العقد محرز لموضوع يتوقّف عليه تأثير السّبب كما هو ظاهر قوله طاب ثراه ولا إشكال في تصوّره من المالكين مع اتّحاد العاقد من قبلهما ( 9 ) قلت بل الظَّاهر اختصاصه بهذه الصّورة وامّا لو كان وكيلا في المساومة والقبض والإقباض ( - أيضا - ) ففي ثبوت الخيار بتأخير تسليم المبيع من طرف الموكَّل في الشّراء من نفسه وكالة عن موكَّله في البيع تأمّل بل مقتضى أصالة اللَّزوم بعد اختصاص النّصوص بصورة التعدّد هو عدم ثبوت خيار التأخير ( - ح - ) فتأمّل قوله طاب ثراه فإنّ المحكى عن الصّدوق ( - ره - ) في المقنع انّه إذا اشترى جارية فقال ( - اه - ) ( 10 ) قد أفتى بذلك في الفقيه أيضا على ما حكى عنه

92

نام کتاب : نهاية المقال في تكملة غاية الأمال نویسنده : الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )    جلد : 1  صفحه : 92
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست