عدم قبض شيء من الثمن قلت في استظهاره ( - قدّه - ) ( - أيضا - ) نظر قوله طاب ثراه وفيه نظر ( - اه - ) ( 1 ) وجه النّظر امّا ضعف السّند بأبي بكر أو ضعف الدّلالة بعدم حجّية فهم أبي بكر لكن الإنصاف عدم توجّه الأوّل للانجبار بالعمل ولا الثّاني لأنّ التّبادر إلى أذهان أهل اللَّسان وهو هنا أبو بكر وابن الحجّاج معتبر ويمكن ان يكون وجه النّظر التأمّل في الدّلالة من حيث انّ أبا بكر انّما نقل قول الإمام عليه السّلام ولم يعلم انّه جعل المورد من الجملة الشرطيّة الأولى أو الثّانية ولم يبيّن انّ البيع الثاني صحيح أم لا وانّ خيار التّأخير ثابت للبائع بسبب تأخير المشتري بعض الثمن أم لا فلا يمكن الاستشهاد بفهم أبي بكر وفيه انّ توجيه أبي بكر الخطاب إلى المشتري واقتصاره على نقل الخبر قرينة واضحة على إبطاله العقد الأوّل وازالته حقّ المشترى الأوّل بسبب تأخيره إيصال بعض الثمن وارتكاب البائع ما يوجب كونه فسخا فعليّا فتدبّر قوله طاب ثراه والقبض بلا اذن كعدمه ( - اه - ) ( 2 ) احتمل بعضهم عدم اعتبار الإذن لأصالة عدم اشتراطه في القبض المسقط للخيار بعد منع ظهور الأخبار في الاشتراط مضافا إلى استصحاب اللَّزوم الثّابت من حين العقد وعدم عروض الجواز بعدم اذنه في القبض قوله طاب ثراه مع انّ ضرر ضمان المبيع ( - اه - ) ( 3 ) فيه انّ المدار ليس على الضّرر كي يدور مدار بقائه وارتفاعه بل المدار على القبض الظَّاهر في القبض بإذن قوله طاب ثراه وربّما يقال ( - اه - ) ( 4 ) القائل هو العلَّامة الطباطبائي ( - ره - ) في المصابيح وتبعه سيّدنا في مفتاح الكرامة قوله طاب ثراه نعم لو كان القبض ( - اه - ) ( 5 ) هذا تفصيل من الماتن ( - ره - ) بين القبض بحقّ ولا بحقّ فيكون وجها رابعا في المسئلة واحتمل بعضهم التّفصيل بين ما إذا كان المبيع والثمن شخصيّين فلا يعتبر الإذن لأنّ العين مالهما فلهما قبضه وبين ما إذا كانا كليّين فلا يجوز القبض إلَّا بإذن ولا اثر للقبض بغير إذن لأنّ الكلَّي لا يعود شخصيّا الَّا بالقبض عن رضاء من عليه الكلَّى وفيه انّ مقتضى اشتراطهم في موضع هذا الخيار كون العوضين مشخّصين غير كليّين هو كون مورد كلامهم هنا هو الشخصي فيكون التّفصيل المذكور تفصيلا بين محلّ النّزاع والخارج عن حريمه فتأمّل جيّدا وقال والدي العلَّامة أنار اللَّه برهانه انّ هذا مبنىّ على مذهب ( - المصنف - ) ( - ره - ) من انّ مجرّد تمكين البائع المشترى من المبيع ينزل منزلة القبض فيخرج عن قاعدة ضمان البائع ما تلف قبل قبض المشترى كما دلّ عليه قوله ( - ره - ) في ذيل الشّرط الأوّل وربّما يستظهر من قول السّائل ( - اه - ) وقال في أحكام القبض وهل يكتفى بالتخلية على القول بعدم كونها قبضا في سقوط الضّمان قولان لا يخلو السّقوط من قوّة وان لم نجعله قبضا انتهى قوله طاب ثراه فتأمّل ( 6 ) جعل الشيخ الوالد قدس اللَّه تربته الزكية الأمر بالتّأمل للإشارة إلى انّه كان يمكنهم التعبير على وجه لا يكون عنوان المسئلة باسم البائع المناسب له اعتبار الإقباض وعدم قبض الثمن من جانبه فأخذهم العنوان باسم البائع ناظر إلى ما ذكره القائل من اعتبار الإذن من البائع في قبض المبيع وكفاية مجرّد قبض الثمن من المشترى ولو بدون اذن من البائع أقول كون تعبيرهم إشارة إلى ما ذكره ( - قدّه - ) في غاية البعد ولو سلَّم فلا حجّة في قولهم بعد فقد هذا التعبير في الأخبار الَّتي عليها المدار قوله طاب ثراه ولو أجاز المشتري قبض الثمن بناء على اعتبار الإذن كانت في حكم الإذن ( 7 ) هذا ممّا أفتى به العلَّامة الطباطبائي ( - ره - ) في المصابيح نظرا إلى وضوح عدم مدخليّة الإذن حال القبض وخالف فيه الشيخ ( - ره - ) فمنع من كفاية الإذن اللَّاحق للقبض في سقوط الخيار نظرا إلى عدم حصول الإقباض واستضعفه في المصابيح بعد نقله ووجه الضعف ظاهر ضرورة القطع بعدم اعتبار الإقباض بهذا المعنى بل المراد حصوله في يد المنتقل اليه ثمَّ انّه بقي هنا أمور أخر متعلَّقة بالشرطين لم يتعرّض لها الماتن ( - ره - ) الأوّل انّ لازم جعل كلّ من قبض البائع الثمن وقبض المشترى للمبيع شرطا هو انتفاء الخيار بانتفاء أحد الشرطين فلو قبض البائع الثمن قبل انقضاء الثلاثة سقط الخيار وان لم يقبض المشترى المبيع وكذا ان قبض المشترى المبيع قبل انقضاء المدّة وان لم يقبض البائع الثمن وقد صرّح بذلك جماعة حاكين الخلاف في ذلك عن الشيخ ( - ره - ) حيث حكى عنه إطلاق أنّ للبائع الفسخ متى تعذّر الثّمن وعن الشّهيد ( - ره - ) تقويته له في ( - س - ) ونفى عنه البعد في ( - لك - ) ثمَّ قوّى العدم حيث قال اعلم انّ للشّيخ ( - ره - ) قولا بجواز الفسخ متى تعذّر الثمن وقوّاه الشّهيد ( - ره - ) في ( - س - ) وكان مستنده خبر الضّرار إذ لا نصّ فيه بخصوصه وليس ببعيد الَّا انّ التمسّك بلزوم العقد ووجوب الوفاء به أقوى وأخذه مقاصة يرفع الضّرر ان تمكَّن والَّا فلا يدفع بالفسخ انتهى ولا يخفى عليك انّ اخبار المسئلة تنفى قول الشيخ ( - ره - ) لانّه عليه السّلام أثبت البيع بإقباض الثمن قبل الثلاثة في صحيح زرارة وخبري ابن الحجّاج وإسحاق وهو بإطلاقه يشمل ما لو قبض المشترى المبيع أم لا وكذا أثبت عليه السّلام البيع في صحيح ابن يقطين بقبض المشترى المبيع وإطلاقه يشمل ما إذا قبض البائع الثمن أم لا وامّا قاعدة الضّرر فمع عدم تماميّتها في نفسها كما أشير إليه في أصل المسئلة وما تقدّمها قد سمعت ما فيها من شيخ ( - لك - ) من انّ فائدة الفسخ التسلَّط على العين فان تمكَّن منها أخذها مقاصّة كغيرها والَّا فلا فائدة له مضافا إلى انّ البائع ( - ح - ) هو الَّذي أدخل الضّرر على نفسه بتسليم المبيع قبل أخذ الثمن الثّاني انّه لو قبض أحدهما أو كلاهما ما انتقل اليه فبان المقبوض مستحقّا للغير كلَّا أو بعضا لم يسقط الخيار إذ لا عبرة بالفاسد نعم قبض المعيب كقبض الصّحيح في سقوط خيار البائع به كما نبّه على ذلك في المصابيح وغيره وهو متين لكن أصل فرضه في الثمن واضح وامّا في المبيع فمبنى على عدم اعتبار كونه عينا والَّا لكان ظهور كونه مستحقّا للغير موجبا لبطلان البيع من رأس فضلا عن الخيار كما لا يخفى وسيأتي الكلام في المبنى ( - إن شاء الله - ) ( - تعالى - ) الثّالث انّ القبض لما في الذمّة انّما يكون باحتسابه الرّابع انّه لا فرق في إسقاط الغبن للخيار بين ان يكون بنفسه أو وكيله في البيع والقبض أو الثّاني فقط أو بوليّه لإطلاق ما دلّ على قيام الوكيل والولي مقام الموكَّل والقاصر الخامس انّ الإتلاف من أحدهما لما انتقل اليه وهو في يد صاحبه قبض حكما لكونه أقوى منه السادس انّه قال الفقيه الغرويّ ( - ره - ) انّ القبض للمعيّن لا يعتبر فيه النيّة من القابض ولا يقدح فيه نيّة الخلاف وللكلَّي لا تعتبر فيه النيّة منه ( - أيضا - ) على الأقوى وهل تقدح نيّة الخلاف كان يقبض على انّه عارية أو وديعة أو رهن ونحوها وجهان انتهى قلت الأظهر عاجلا اعتبار عدم نيّة الخلاف إذا نوى المعطى انّه مبيع أو ثمن لانّ المدار في أمثال ذلك على نيّة المعطى سيّما مع وجود سبب ملزم للإعطاء سابق على قصد الأخذ فتدبّر وانتظر لتتمّة الكلام في مبحث القبض ( - إن شاء الله - ) ( - تعالى - ) قوله طاب ثراه مع انّه في الجملة إجماعيّ ( - اه - ) ( 8 ) قد ادّعى الإجماع عليه في المصابيح ومفتاح الكرامة وكشف الظَّلام والجواهر وخيارات الفقيه الغروي ( - ره - ) والمستند وغيرها والأصل في ذلك ما أشار إليه ( - المصنف - ) ( - ره - ) مؤيّدا بأنّ الواجب مع الشّرط مراعاة الأجل طال أو قصر فلا يتقدّر بالثّلاثة وإثباتها بعد الحلول خروج عن ظاهر الفتوى والدّليل وبالجملة فالبيع في