responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المقال في تكملة غاية الأمال نویسنده : الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )    جلد : 1  صفحه : 84


تعليل ( - كرة - ) هناك وهو بظاهره مشكل لانّ الخيار غير مشروط عندهم بإمكان ردّ العين ( - اه - ) قوله طاب ثراه فإذا فسخ عزم قيمة يوم التّلف أو يوم الفسخ ( 1 ) أقول منشأ القول الأول انّه لمّا كان الفسخ حلَّا للعقد كان اللَّازم في البيع المتزلزل بقاء العوضين ولو ببدلهما ولازم ذلك ثبوت البدل من حين التّلف فإذا فسخ أخذ قيمة يوم التّلف لانّه يوم الانتقال إلى القيمة ومنشأ الثاني منع اعتبار بقاء العوضين أو بدلهما إلى زمان الفسخ لعدم الدّليل عليه ولا معنى لثبوت البدل على التلف في حال كون الأصل وانّما ثبوت البدل عليه حال الفسخ فيلزم ان يكون الثّابت قيمة يوم الفسخ وهناك وجه ثالث وهو ثبوت قيمة يوم الدّفع نظرا إلى منع ثبوت البدل حال الفسخ وانّما الثّابت حال الفسخ هي العين وانّما ينتقل إلى البدل حال الدّفع فيلزم ان تثبت قيمة يوم الدّفع ولو سلَّمنا كون الانتقال إلى البدل حال الفسخ نقول انّ الأصل في البدل هو المثل والانتقال إلى القيمة انما هو للعجز عن العين ولذا لو تمكَّن من المثل في الأثناء كلَّف به لأنّه أقرب إلى العين فحيث لم يزل عاجزا من العين والمثل إلى حين الدّفع كان الانتقال إلى القيمة في ذلك الزمان فالأظهر ثبوت قيمة يوم الدّفع وحيث انّ بعض حضّار مجلس البحث أشكل عليه المطلب رأيت انّ أوضح المقال في ما يثبت في الذّمة وذلك انّه ادّعى استحالة ثبوت العين التّالفة في الذّمة زعما منه كون المراد من ثبوت العين ثبوت نفس العين المعدومة وهو خطأ لأنّ المراد بالثبوت في الذّمة ليس هو صيرورة الشيء كالحلقة في عنق الإنسان بل المراد به انّ الخطاب بالخروج عن عهدة العين بأداء بدله يتوجّه إلى المكلَّف من حين التلف لكن لمّا كان للبدل مصاديق ففي المثلي هو مثل حال إمكانه والقيمة حال تعذّر المثل والمراد كلَّى المثل والقيمة بحيث لا يكون شخصيّا إلَّا بالأداء ولذا انّه لو كان المثل واحدا كان هو المصداق ولو تعدّدت بعد ذلك كان كلّ منهما يتخيّر بينهما الدّافع ولو كان المثل هو العين لم يكن لعروض التخيير وجه ولو تعذّر بعد ذلك المثل كان مصداق البدل هو القيمة ولو دعا إمكان المثل دعا المثل مصداقا ومصداقا هكذا ولو كان المثل حين تلف المثلي متعذّرا كان المصداق للبدل هي القيمة ولو أمكن المثل بعد ذلك عاد المثل مصداقا وهكذا وكلّ ذلك يكشف عن انّ الثابت هو الخروج عن كلَّى العهدة وعلى هذا فالثابت في القيمي كلَّي القيمة ولازم ذلك كون المدار في المتلفات على قيمة يوم الأداء دون يوم التّلف على انّ اعتبار يوم التّلف هنا غلط لانّه لا استحقاق يوم التّلف حتّى يكون المدار على قيمته وانّما يحدث الاستحقاق حين الفسخ فتدبّر جيّدا لتفهم لبّ المطلب قوله طاب ثراه ورجع الغابن إلى المتلف ( - اه - ) ( 2 ) قد يناقش في ذلك بانّ المتلف إنّما أتلف المال في حال كونه للمغبون فلم يتلف مال الغابن حتى يكون له الرّجوع اليه وليس الانتقال إلى البدل وأنت خبير بانّ هذه المناقشة انّما تتمّ بناء على ثبوت البدل في ذمّة المتلف حين الإتلاف وامّا على ما هو الأظهر من ثبوت العين في ذمّته وعدم انتقاله إلى البدل الَّا حين الاستيفاء فلا وجه لها لانّ الثّابت في ذمّة المغوون هي العين كما انّها هي الثابت في ذمة المتلف فللمغبون إحالة الغابن بالعين على المتلف لأنّه أيضا يضمن العين بالفرض بل للغابن الرّجوع إلى المتلف من دون إحالة المغبون وذلك لانّه بعد الفسخ قد وجد الغابن ما ملكه بالفسخ في ذمّة المتلف كما لا يخفى قوله طاب ثراه ردّ على الغابن القيمة يوم التّلف ( - اه - ) ( 3 ) الحقّ هنا ( - أيضا - ) ردّ قيمة يوم الدفع لما مرّ في صورة التّلف بآفة سماويّة قوله طاب ثراه وان فسخ أخذ الثمن ( - اه - ) ( 4 ) الوجه في ذلك انّ الغابن حيث أتلف ما انتقل منه إلى المغبون في حال كون ذلك مال المغبون ثبت للمغبون في ذمّة الغابن على التحقيق عين المتلف بالفتح فإذا فسخ المغبون ثبت للغابن في ذمته ( - أيضا - ) عين المنتقل اليه المتلف فتتهاتر عين بعين ويأخذ المغبون من الغابن الثمن وربّما أورد بعضهم على الماتن ( - ره - ) بأنّه لا وجه لما ذكره وانّ التحقيق انّ الغابن يغرم للمغبون القيمة يوم التّلف ويغرم المغبون له قيمة يوم الفسخ قال ويظهر الثّمر في تفاوت القيمتين انتهى وأنت خبير بما فيه ضرورة انّ الانتقال إلى القيمة انّما هو إذا لم يمكن الوفاء بالعين والفرض هنا إمكان الوفاء بتهاتر عين بعين فلا معنى لإثبات القيمة حتى يثبت على الغابن قيمة يوم التلف وعلى المغبون قيمة يوم الفسخ هذا مضافا إلى انّ رمى إثبات انّ له أخذ الثمن بأنّه لا وجه له ممّا لا معنى له ضرورة انّ أخذ الثمن ممّا لا بدّ منه على كل تقدير لانّه عوض المبيع ولازم الفسخ استرداده على كلّ حال وانّما الكلام في انّه هل يتهاتر عين بعين أو يلزم كلا منهما دفع قيمة العين إلى الأخر وليس في عبارة الماتن ( - ره - ) تعرّض لذلك وانّما تعرّض لأخذ الثمن الَّذي لا اشكال فيه على كلّ حال فلا معنى لرمي عبارته بعدم الوجاهة قوله طاب ثراه لانّه لو اشترى عينا بعين فقبض إحديهما ( - اه - ) ( 5 ) لفظة قبض بصيغة المجهول والحكم ممّا صرّحوا به في فروع القبض ونفى بعضهم معرفة الخلاف فيه واحتجّوا امّا على الشق الأوّل وهو بطلان البيع الأوّل فبأنّ تلف المبيع قبل القبض من مال بايعه بمعنى انّ المبيع ينتقل قبل التّلف آنا ما إلى ملك البائع فيتلف منه فالتّلف مستلزم للانفساخ قبل التّلف بان وهو المطلوب وانّما يتمّ هذا الوجه ان لو قلنا انّ حكم الثمن في كون تلفه ممّن انتقل منه حكم المبيع والَّا لم يفد الوجه المذكور الَّا بطلان البيع الأوّل في خصوص ما إذا كان التّالف هو المبيع كما لا يخفى وامّا على الشق الثاني وهو عدم بطلان البيع الثاني ببطلان الأوّل فبان لازم ما ذكر من مبنى الوجه الأوّل انّما هو انفساخ البيع من حين التلف اى قبله بان ما فيكون البيع الثاني مصادفا للملك ضرورة انّ العين المبيعة كانت ملكا خالصا للبائع وانّما طرء البطلان على العقد بعد انتقال العين فلا يؤثر فيما سبق من التصرّفات بل يلزم البائع الثاني دفع المثل إن كانت العين مثليّة والقيمة إن كانت قيميّة كما لو تلفت وبالجملة فلا سبيل إلى المعاوضة اللَّازمة لمجرّد حدوث مبدل المعاوضة الأولى بالنّسبة إلى الآن الواقع بعد المعاوضة الثّانية فان الحقّ متعلَّق بثالث فيجعل بمنزلة التّلف لانّ المانع الشرعي كالمانع العقلي وكما يقدّر رجوعه إلى ملك ناقله هناك فكذا هنا هذا ما ذكرناه في شرح المسئلة في مبحث القبض وما نسبه ( - المص - ) ( - ره - ) إلى الجماعة في تعيين قيمة يوم القبض ممّا لم نقف عليه وانّما وقع الخلاف بينهم هناك في انّ المدار على قيمة يوم البيع أو يوم التلف ثمَّ انّ قولهم هناك بانّ المدار على قيمة يوم التّلف انّما كان ينفع بعد ضمّ عدم الفرق بين المسئلتين ان لو كان الحكم هناك لنصّ أو إجماع وليس ( - كك - ) لفقد الدليل المعتبر وانّما ذكروا ذلك هناك استنادا إلى أن القيمة حين البيع لم تكن لازمة على البائع وانّما لزمت بتلف العين الأخرى الموجب لبطلان البيع وهذه العلَّة عندي محلّ نظر من حيث انّ تلف العين لا توجب ثبوت القيمة وانّما الثابت بالتّلف عهدة العين وبدله غاية ما هناك انّ البدل حين التّلف هو

84

نام کتاب : نهاية المقال في تكملة غاية الأمال نویسنده : الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )    جلد : 1  صفحه : 84
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست