ثراه وتمثيله بما ذكر مبنىّ ( - اه - ) ( 1 ) وجه ابتناء التّقييد بما ذكر على عدم اختصاص الخيار بالحيوان المعيّن هو انّه ذكر انّه لو أسلم حيوانا ومعلوم انّ اسلاف الحيوان أعمّ من أن يكون ذلك بجعله ثمنا بعنوان الكلَّية بان يسلف شاة موصوفة بأوصاف رافعة للجهالة في مقدار من طعام معلوم ثمَّ يعوّض قبل التفرّق ما هو مصداق له في الخارج ومن أن يكون بجعله ثمنا بعد تشخيصه في الخارج ولم يقيّد الممثل الحيوان بكونه مشخّصا في الخارج ومعيّنا ولا يعتبر في تحقّق حقيقة السّلم كون ثمنه شيئا شخصيّا ولا جعل ذلك من شرائطه وانّما اشترط فيه وقوع قبض الثمن قبل التفرّق فلا يتمّ التمثيل بما هو أعمّ إلَّا بعد عدم اعتبار الاختصاص بالفرد منه والَّا كان اللَّازم التقييد بما يفيد الاختصاص كما لا يخفى < فهرس الموضوعات > [ مسألة لا إشكال في دخول الليلتين المتوسطتين في الثلاثة أيام ] < / فهرس الموضوعات > قوله طاب ثراه لا لدخول اللَّيل في مفهوم اليوم بل للاستمرار المستفاد من الخارج ( 2 ) غرضه ( - قدّه - ) بذلك انّ المستند في نفى الإشكال في دخول اللَّيلتين المتوسّطتين ليس هي دعوى دخول اللَّيل في مفهوم اليوم متى أطلق عرفا بل لظهور قولهم ( - ع - ) ثلاثة أيّام في الأخبار في استمرار زمان الخيار من حين العقد إلى انقضاء الثّلثة ولازم الاستمرار دخول الليلتين المتوسطتين فقولهم ( - ع - ) الشّرط في الحيوان ثلاثة أيّام يدلّ على دخول الليلتين المتوسّطتين بالدّلالة الالتزاميّة العقليّة لأنّ لازم الاستمرار ذلك ومن هذا ظهر الوجه في دخول اللَّيالى الثلث عند التلفيق لانّ استمرار الخيار من حين العقد إلى ثلاثة أيّام المستلزم لثبوته في تتمّة اليوم الثالث يستلزم ثبوته في ليلة اليوم المتمّم كما لا يخفى قوله طاب ثراه فالظَّاهر بقاء الخيار ( - اه - ) ( 3 ) قلت بل الظَّاهر بقاء الخيار إلى أن يمضى من اللَّيلة الرّابعة بمقدار ما مضى من ليلة العقد لانّ الظاهر عرفا من قوله عليه السّلام ثلاثة أيّام انّما هو ثلاثة أيّام وثلث ليال حقيقة الَّتي هي عبارة عرفا عن اثنتين وسبعين ساعة ولو شكّ فاستصحاب الخيار إلى انقضاء اثنتين وسبعين ساعة محكم وما ذكرناه من دخول المقدار المذكور من اللَّيلة الرّابعة هو الَّذي يقتضيه قول العلَّامة الطَّباطبائي ( - ره - ) في المصابيح انّ المدّة مقدار ثلاثة أيّام بلياليها تحقيقا لأنّه الأصل في التّحديد انتهى ومن هنا ظهر دخول اللَّيلة الأخيرة فيما لو باع أوّل طلوع الفجر مثلا واستقرب بعض مشايخ العصر ( - قده - ) عدم الدّخول نظرا إلى صدق مضىّ ثلاثة أيّام لغة وعرفا فيما لو باع أوّل فجر الجمعة مثلا بغروب يوم الأحد ولكنّه كما ترى بعد ما عرفت من ظهور الأيّام الثلاثة في اثنتين وسبعين ساعة قوله طاب ثراه ويحتمل النّقص ( - اه - ) ( 4 ) هذا وجه ثالث في المسئلة ويضعفه ما أشار إليه ( - المصنف - ) ( - ره - ) قوله طاب ثراه قيل ( - اه - ) ( 5 ) القائل هو العلَّامة ( - ره - ) الطباطبائي في المصابيح وتلميذه في مفتاح الكرامة قوله طاب ثراه فإن أراد اللَّيلة السّابقة ( 6 ) قلت لازم ما ذكره إلى أخر المسئلة هو اختلاف حال الخيار باختلاف أوقات البيع فلو باع في أوّل فجر الجمعة انقضى الخيار بغروب يوم الأحد ولم يكن خيار في اللَّيلة الثّالثة ولو باع في ظهر الجمعة دخلت ليلة الاثنين لكون نصف يوم الاثنين متمّما للأيّام الثّلثة وكذا لو باع في غروب الجمعة وامّا لو باع نصيفة ليلة الجمعة فتدخل ليلتان ونصف اعني نصف ليلة الجمعة وليلتا السّبت والأحد وهكذا وربّما تمسّك بعضهم لعدم دخول اللَّيلة الثّالثة بأصالة عدم دخول اللَّيل خرجت اللَّيلتان المتوسّطتان بظاهر الأدلَّة وبقيت اللَّيلة الأخيرة تحت الأصل وفيه انّ أصالة العدم بمعنى الاستصحاب لا مجرى لها لكون الحالة السّابقة هي وجود الخيار لا عدمه وأصالة العدم برأسها لم يثبت اعتبارها ولو سلَّم فاستصحاب الخيار حاكم عليها وللفقيه الغرويّ الشّيخ على ( - قدّه - ) مسلك أخر حيث قال انّ مرجع البحث في دخول الليلة الأخيرة إلى انّ اليوم هل هو مقول على ما بين طلوع إلى المغرب أو عليه وعلى اللَّيل بطريق الاشتراك اللَّفظي أو المعنويّ أو انّ العدد من الأيّام موضوع بوضع أخر أو انّه مجاز في المفرد أو في العدد باعتبار الهيئة أو الدّخول بحسب الحكم لا الاسم والقرينة أو الدّليل بعد الطَّفرة لانّ اليوم يقابل اللَّيلة فهو ما بين طلوع الفجر إلى غروب الحمرة المشرقيّة ثمَّ قال ولو ادّعى انّه أظهر فردي الحقيقة ويكون كالمشترك بين الكلّ وجزئه لم يكن بعيدا ثمَّ قال وامّا اللَّيلة الأولى فغير بعيد ان يقال بأنّ الأيّام المتعدّدة إذا تعلَّق بها الخطاب كأيّام الاعتكاف والإقامة والتردّد ثلثين يوما وأيّام الحيض وأكثره والعدد ونحوها يجوز فيها إدخال اللَّيلة الأولى وإخراجها فهي كالمشترك بين الكلّ وجزئه فإن أدخل اللَّيلة صارت جزء وليست بخارجة حتى تكون العشرة تسعة والثلاثة اثنين لانّ الطَّفرة لا معنى لها وبناء على التّعليق يلزم ذلك فيجوز أن ينوي الاعتكاف من المغرب ويدخل اللَّيلة ولا بدّ من الإتيان بعشرة تامّة أو ينوي الصّبح ويخرجها وكذا في الإقامة والحيض والطَّهر فتكون الأيّام عبارة عمّا لا يزيد عليها بياض مثلا فإذا زاد بياض جاء التلفيق بعد الطَّفرة وللإجماع على مقارنة الخيار للعقد ولعدم لزوم ما زاد على العدد والَّا كانت أيّام الإقامة عشرة ونصف وكذا الحيض والطَّهر والعدد وهكذا فهو مجاز قرينته ما ذكرناه أو مشترك لفظي أو معنويّ بين الكلّ وجزئه أو للدّخول تحت الحكم لا الاسم انتهى قلت قد أطال ( - قدّه - ) الكلام ولكنه لم يأت بما ترتضيه النّفس وتطمئنّ به والحقّ ما عرفت من طهور الأيّام متى أطلقت في الأيّام مع لياليها فاليوم وإن كان حقيقة في البياض الَّا انّ الظَّاهر من الأيّام الأيّام مع لياليها واللَّه العالم < فهرس الموضوعات > [ مسألة مسقطات خيار الحيوان ] < / فهرس الموضوعات > الأول اشتراط سقوطه في عقد خيار الحيوان قوله طاب ثراه أحدها اشتراط سقوطه ( - اه - ) ( 7 ) أقول سقوط خيار الحيوان باشتراط سقوطه في ضمن عقد الشّراء ممّا صرّح به جمع قاطعين به بل غراه في ( - ئق - ) إلى الأصحاب وادّعى الإجماع عليه في ( - كرة - ) وكشف الظَّلام وخيارات الفقيه الغرويّ وغيرها والكلام هنا دليلا واشكالا وجوابا وفروعا هو الكلام في سقوط خيار المجلس باشتراط سقوطه حرفا بحرف فلا نعيد قوله طاب ثراه ولا بأس به ( - اه - ) ( 8 ) وذلك لعموم أدلَّة وجوب الوفاء بالشّروط بعد عدم مخالفة سقوط بعضه للعقد ولا للكتاب والسّنة ولا فرق بين ان يشترطا سقوط جزء من أوّله أو وسطه أو أخره بعد القول بانحلال الخيار بحسب الآنات القابلة للفسخ إلى حقوق متعدّدة نعم من قال بكون الخيار حقّا واحدا وإضافة خاصّة مستمرّة كالملكيّة والزّوجيّة لزمه القول بسقوط ما بعد الزّمان المسقط خياره فإن كان الأوّل سقط الخيار بتمامه وإن كان الوسط سقط خياره وما بعده لانعدام ما أوجبه العقد من الخيار في الزّمان المسقط خياره والمعدوم لا يعود الَّا بوجود أخر والفرض عدم عقد أخر موجب له وقد نبّه بعضهم على ذلك ولكن سهى قلمه الشّريف في قصر سقوط اللَّاحق على ما إذا كان المسقط هو الوسط مع انّ لازم التّعليل المذكور هو سقوط ما بعد المسقط مطلقا سواء كان المسقط هو الأوّل أو الوسط وعبارته هذا لا بأس به إذا شرط سقوط شيء من أوّله أو أخره وامّا سقوط شيء من وسطه بحيث لا يبقى طرفاه فلا يكاد يكون إلَّا إذا كان الخيار بحسب امتداده