responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المقال في تكملة غاية الأمال نویسنده : الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )    جلد : 1  صفحه : 245


لأنّ النّسبة ( - ح - ) بين دليل تلك الآثار وبين أدلَّة التقيّة هو العموم من وجه لشمول دليل الآثار لحالي الاختيار والاضطرار وشمول أدلَّة التقيّة لتلك الآثار وغيرها لأنّا نقول أوّلا انّ التقيّة من حيث كونها فردا من افراد الاضطرار يكون دليله أخصّ من دليل ثبوت تلك الآثار حتّى في حال الاضطرار فيخصّ به وتبقى حكومة أدلَّة التقيّة على حالها وثانيا انه على فرض تسليم العموم من وجه مع عدم المرجّح يلزم التوقف لا ترتيب آثار البطلان ( - فت - ) كي يظهر لك انّ ترتيب آثار الصّحة هو المحتاج إلى الدّليل فإذا لم يقم عليه دليل كفى في ترتّب آثار البطلان بل الإنصاف بعد التّأمّل يقضي بصحّة ما افاده الماتن ( - ره - ) إن كان غرضه ترتيب آثار البطلان بعد ارتفاع التقيّة لا حالها وذلك لانّ أدلَّة التقيّة وإن كانت حاكمة على أدلَّة الأحكام ولازم ذلك ترتيب آثار الصّحة إلَّا أن شرعيّة التقيّة لما كانت مقيّدة بمورد الخوف تقيّد ترتّب آثار الصّحة على المأتي به تقيّة بما دام الخوف والتقيّة باقيا فهو كالتيمّم على المشهور المختار من كونه مبيحا لا رافعا فكما انّ التيمّم مبيح ما دام العذر باقيا فيجوز له الدّخول في كلّ مشروط بالطَّهارة ما دام السّبب باقيا ولا يجوز بعد زواله فكذا ترتّب آثار الصّحة على المأتي به تقيّة مقيّد بما دام السّبب باقيا يترتّب على الوضوء المأتي به تقيّة آثار الوضوء الصحيح ويصحّ واقعا كلّ ما اتى به معه لأنّ الأمر الواقعي الاضطراري يقتضي الأجزاء كما برهن عليه في محلَّه فإذا زال السّبب زال مقتضى الصّحة فيترتّب الحكم الواقعي ولا يجوز له الدخول في المشروط بالطَّهارة وكذا إذا توضّأ بالنبيذ تقيّة يترتّب على وضوئه جميع آثار الصّحة حتّى انّه ما دامت التقيّة لا يترتّب آثار نجاسة الأعضاء عليه لما مرّ من حكومة دليل التقيّة على دليل ثبوت أثر النجاسة حال الاضطرار فإذا زالت التقيّة زالت الإباحة وترتّبت أحكام النجاسة ولا يتوهّم انّ لازم ذلك هو إعادة ما اتى به من العبادة تقية لما عرفت من انّ الأمر الاضطراري يقتضي الأجزاء فلا يتحقّق الفوت المترتّب عليه ثبوت القضاء فمن صلَّى متكتّفا أو متوضّيا بالنبيذ أو منكوسا أو نحو ذلك تقيّة أو أفطر في وقت إفطار العامّة تقيّة لا يلزمه قضاء صلاته ولا صومه لانّ صلاة مثله وصومه في نظر الشّارع ذلك وقد اتى به فيلزمه الأجزاء ولا يصدق الفوت المترتّب عليه لزوم القضاء وعليك بإمعان الفكر في هذا المجال فإنّه في غاية الدقّة والإشكال ويأتي من الماتن ( - ره - ) إعادة الكلام في ذلك في المقام الرّابع قوله طاب ثراه نعم لو قلنا بدلالة حديث رفع التّسعة ( - اه - ) ( 1 ) الأظهر عندي كون المرفوع هو جميع الآثار بقرينة استدلال الإمام عليه السّلام به على رفع اثر اليمين الكاذبة عند التقيّة والإكراه والاضطرار ولا فصل بين ذلك وبين سائر الآثار وقد سبق آنفا صحيح أبى الصّباح وموثق سماعة النّاطقان بذلك وفي الصّحيح الَّذي رواه أحمد بن أبي عبد اللَّه في محكي المحاسن عن أبيه عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر جميعا عن أبي الحسن عليه السّلام في الرّجل يستكره على اليمين فيحلف بالطَّلاق والعتاق وصدقة ما يملك أ يلزمه ذلك فقال لا قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وضع عن أمّتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطئوا فقصر المرفوع على المؤاخذة كما أنصف به الماتن ( - ره - ) لا وجه له نعم كون المرفوع في حديث الرّفع جميع الآثار لا يستلزم ترتّب آثار الصحّة لأن دليل ثبوت تلك الآثار حتى في حال الاضطرار أخصّ من رفع اثر الاضطرار كما لا يخفى قوله طاب ثراه فتأمّل ( 2 ) وجه الأمر بالتأمّل امّا الإشارة إلى ما نبّهنا عليه من كون لازم استدلال الإمام عليه السّلام بالنبوي ( - ص - ) لرفع آثار اليمين هو كون المرفوع جميع الآثار دون خصوص المؤاخذة أو الإشارة إلى ما نبّهنا عليه من انّ لازم حكومة أدلَّة التقيّة على أدلَّة الأحكام هو حكومتها على أثارها ( - أيضا - ) لكن قد عرفت ما فيه قوله طاب ثراه لما تقرّر في محلَّه من انّ الأمر بالكلَّي ( - اه - ) ( 3 ) أشار بذلك إلى ما تقرّر في مسئلة اقتضاء الأمر الاجزاء من عدم الإشكال في اقتضاء الأمر الواقعي الاضطراري الأجزاء لقضاء العرف والعادة بذلك مضافا إلى دلالة الأدلَّة الدالَّة على لزوم الأداء على الأجزاء عن الإعادة والقضاء لأنّ المأمور إذا اتى بالمأمور به في حال الاضطرار على الوجه الثابت في حق المضطرّ فقد امتثل الأمر بالطبيعة فلو بقي مع ذلك أمر بالتّدارك من جهة الطَّبيعة كان امرا بتحصيل الحاصل نعم يجوز ان يصدر أمر أخر بالتدارك على الوجه الأكمل بعد ارتفاع العذر لعدم المانع منه عقلا ونقلا الَّا انّه مع الشكّ في صدور مثل ذلك الأمر يعود الحال إلى الشكّ في التّكليف ثانيا وهو ممّا ينفيه أصل البراءة وان شئت شرح الحال في ذلك فراجع المقام المشار اليه من بشرى الوالد العلَّامة أنار اللَّه برهانه وغيره قوله طاب ثراه وانّه هل يجوز لهم البدار أو يجب عليهم الانتظار ( 4 ) قد رجّحنا في محلَّه جواز البدار لانّ مرجع طلب الطَّبيعة مع التّوسعة في الوقت إلى التخيير في إتيانه في أيّ جزء من الوقت شاء المكلَّف والتخيير في الشيء تخيير في لوازمه فما لم يرد دليل خاصّ بوجوب الانتظار كان مقتضى القاعدة جواز البدار وان شئت توضيح الحال فراجع مسئلة صلاة ذي الجبائر وصلاة المتيمّم في الفقه ومبحث الأجزاء في الأصول قوله طاب ثراه فيشترط في الثّاني كون الشرط أو الجزء ( - اه - ) ( 5 ) أراد بالثاني فرض شمول الأوامر العامّة بتلك العبادة لحال التقيّة والوجه في اعتبار هذا الشّرط الأوّل ظاهر ضرورة انّه لو كان دليل الشّرطيّة والجزئيّة شاملا لحال الاضطرار والتقيّة كان ذلك الدّليل مقيّدا لذلك الأمر العام فيدور الأمر بين أمور ثلاثة أحدها الإتيان بتلك العبادة جامعة لذلك الشّرط والجزء والثّاني الإتيان بها بدونهما والثّالث ترك تلك العبادة رأسا والأوّل مناف لحكومة أدلَّة التقيّة على أدلَّة الأحكام مناقض لامتنان اللَّه سبحانه على عباده برفع الأحكام الضرريّة عنهم وعدم تكليفهم بما يضرّهم والثاني مناف لدليل الشرطيّة والجزئيّة حتى في حال الاضطرار بضميمة قاعدة انتفاء المركَّب بانتفاء جزئه أو شرطه فيكون المأتي به لغوا فاسدا والثالث خلاف الفرض لانّ الفرض الأمر بتلك العبادة حتّى في حال التقيّة قوله طاب ثراه وان لا يكون للمكلَّف مندوحة ( - اه - ) ( 6 ) هذا هو الشرط الثاني من شرطي فرض شمول الأوامر العامّة بتلك العبادة لحال التقيّة والوجه في اشتراطه ما يأتي منه قدس سرّه عند التعرض له بقوله بقي الكلام في اعتبار عدم المندوحة ( - اه - ) ولكن سيأتي ( - إن شاء الله - ) ( - تعالى - ) انّ الأظهر عدم اعتبار هذا الشّرط قوله طاب ثراه وهذان الأمران غير معتبرين في الأوّل ( 7 ) امّا عدم اعتبار الشّرط الأوّل فلانّ قيام الدّليل الخاصّ على الإذن في الامتثال حال التقيّة يكشف عن كون الشرط أو الجزء المتعذّر للتقيّة مختصّا بحال الاختيار فيسقط اعتبار هذا الشّرط بخلاف الثّاني فإنّ الإذن فيه لمّا كان على وجه العموم لزم اعتبار ذلك الشّرط واما عدم اعتبار الشرط الثّاني في الأوّل فلعلَّه لشمول إطلاق الدّليل الخارجيّ لحالتي وجود المندوحة وعدمها ولازمه ( - ح - ) اختيار التّفصيل الآتي من المحقّق الثّاني في مسئلة اعتبار عدم المندوحة ويأتي من الماتن ( - قدّه - ) على حسب ما وعد به بقوله وسيأتي ( - اه - )

245

نام کتاب : نهاية المقال في تكملة غاية الأمال نویسنده : الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )    جلد : 1  صفحه : 245
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست