اللَّه في الدّنيا وجعله نورا بين عينيه يقوده إلى الجنّة يا معلَّى ان التقيّة ديني ودين ابائى ولا دين لمن لا تقيّة له يا معلَّى انّ اللَّه يحبّ ان يعبد في السرّ كما يحبّ ان يعبد في العلانية والمذيّع لأمرنا كالجاحد له وما رواه هو ( - ره - ) عنهما عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال انّ أبى كان يقول أيّ شيء أقرّ للعين من التقيّة ان التّقية جنّة المؤمن وما رواه علىّ بن محمّد الخزّاز في محكي الكفاية عن محمّد بن علىّ بن الحسين عن أحمد بن زياد بن جعفر عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن علىّ بن معبد عن الحسين بن خالد عن الرّضا عليه السّلام قال لا دين لمن لا ورع له ولا ايمان لمن لا تقيّة له وانّ أكرمكم عند اللَّه أعملكم بالتقيّة قيل يا بن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى متى قال إلى قيام القائم عجّل اللَّه تعالى فرجه فمن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا الحديث وما رواه أحمد بن خالد البرقي في محكي المحاسن عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا خير فيمن لا تقيّة له ولا ايمان لمن لا تقيّة له وما رواه محمّد بن مسعود في تفسيره عن الحسن بن زيد بن علي عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن أبيه عليه السّلام قال كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول لا ايمان لمن لا تقيّة له ويقول قال اللَّه تعالى * ( إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً ) * ومنها ما نطق بتفسير الصّبر والحسنة في الآية بها والسّيئة بتركها مثل الصّحيح على المختار في إبراهيم الَّذي رواه الكليني ( - ره - ) عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم وغيره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ) * قال بما صبروا على التقيّة ويدرؤن بالحسنة السّيئة قال الحسنة التقيّة والسّيئة الإذاعة وما رواه هو ( - ره - ) عنه عن أبيه عن حمّاد عن حريز عمّن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ * ( ولا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ ولَا السَّيِّئَةُ ) * قال الحسنة التقيّة والسيّئة الإذاعة وقوله عزّ وجلّ * ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ) * قال الَّتي هي أحسن التقيّة * ( فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَه عَداوَةٌ كَأَنَّه وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) * وما رواه الصّدوق ( - ره - ) في محكي معاني الأخبار عن محمّد بن الحسن عن الصّفار عن محمّد بن الحسين عن علىّ بن أسباط عن علىّ بن أبي حمزة عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ يا أيها الَّذين أمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا قال اصبروا على المصائب وصابروا على التقية ورابطوا على من تقتدون به واتّقوا اللَّه لعلَّكم تفلحون ومنها ما ورد في تفسير إلقاء النّفس في التهلكة بترك التّقية مثل ما رواه محمّد بن مسعود العيّاشي في تفسيره عن حذيفة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة قال هذا في التقيّة ومنها ما نطق بوجوبها مثل قول الصّادق عليه السّلام في رواية الأعمش استعمال التقيّة في دار التقيّة واجب ولا حنث ولا كفّارة على من حلف تقيّة يدفع بذلك ظلما عن نفسه ومنها ما نطق بمحبوبيّتها وكونها سدّا بيننا وبين الأعداء مثل ما رواه الكليني ( - ره - ) عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمّد بن خالد والحسين بن سعيد جميعا عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن حسين بن أبي العلاء عن حبيب بن بشير قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام سمعت أبى يقول لا واللَّه ما على وجه الأرض شيء أحبّ إلى من التقيّة يا حبيب انّه من كانت له تقيّة رفعه اللَّه يا حبيب من لم تكن له تقيّة وضعه اللَّه يا حبيب انّ الناس انّما هم في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا وما رواه الصّدوق ( - ره - ) في محكي معاني الأخبار عن أبيه عن علىّ بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس بن عبد الرّحمن عن هشام بن سالم قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول ما عبد اللَّه بشيء أحبّ إليه من الخباء قلت و ما الخباء قال التقيّة وما رواه هو في محكي الخصال عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمّد بن أبي الصّهبان عن محمّد بن أبي عمير عن جميل بن صالح عن محمّد بن مروان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال كان أبى يقول يا بنىّ ما خلق اللَّه شيئا أقرّ لعين أبيك من التقيّة ومنها ما نطق بذمّ تركها مثل ما رواه الحلَّي ( - ره - ) في مستطرفات السّرائر نقلا من كتاب مسائل الرّجال ومكاتباتهم إلى مولينا علىّ بن محمّد عليهما السلام من مسائل داود الصّرمي قال قال لي يا داود لو قلت انّ تارك التقيّة كتارك الصّلوة لكنت صادقا وما رواه الشيخ حسن بن الشيخ الطَّوسي ( - قدّهما - ) في محكي مجالسه عن أبيه عن الفحّام عن المنصوري عن عمّ أبيه عن الإمام علىّ بن محمّد عليهما السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال قال الصّادق عليه السّلام ليس منّا من لم يلزم التقيّة ويصوننا عن سفلة الرّسيّة وبهذا الاسناد قال قال سيّدنا الصّادق عليه السّلام عليكم بالتقيّة فإنّه ليس منّا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجيّة مع من يحذره ومنها ما جعلها فيه جهاد المؤمن مثل ما رواه الصّدوق ( - ره - ) في محكي العلل عن أحمد بن الحسن القطَّان عن الحسن بن علي السّكرى عن محمّد بن زكريّا الجوهري عن جعفر بن محمّد بن عمارة عن أبيه قال سمعت الصّادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام يقول المؤمن علويّ إلى أن قال والمؤمن مجاهد لانّه يجاهد أعداء اللَّه عزّ وجل في دولة الباطل بالتقيّة وفي دولة الحقّ بالسّيف ومنها ما تضمّن الأمر بها مثل قول الصّادق عليه السّلام في رسالته إلى أصحابه وعليكم بمجاملة أهل الباطل تحمّلوا الضّيم منهم وإياكم ومماظَّتهم دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالصتموهم ونازعتموهم الكلام بالتقيّة الَّتي أمركم اللَّه ان تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم الحديث وقوله عليه السّلام لسفيان بن سعد عليك بالتقيّة فإنه سنّة إبراهيم الخليل عليه السّلام إلى أن قال عليه السّلام قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أمرني ربّي بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض ثمَّ قال عليه السّلام ولقد أدّبه اللَّه عزّ وجلّ بالتقيّة فقال * ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَه عَداوَةٌ كَأَنَّه وَلِيٌّ حَمِيمٌ وما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا ) * الآية يا سفيان من استعمل التقيّة في دين اللَّه فقد تسنّم لذروة العليا من القران وانّ عزّ المؤمن في حفظ لسانه ومن لم يملك لسانه ندم الحديث إلى غير ذلك من الأخبار وفيما ذكرناه كفاية وستأتي جملة أخرى إنشاء اللَّه تعالى قوله طاب ثراه والمستحبّ منها ما كان فيه التحرّز عن معارض الضّرر ( - اه - ) ( 1 ) المعارض بفتح الميم جمع المعرض بمعنى محلّ العروض ويمكن المناقشة في التمثيل للمستحبّ من التقيّة بما ذكره بانّ ظاهر بعض الأخبار وجوب معاشرتهم ولازمه حرمة هجرهم فلا يكون ما ذكره مثالا للمستحبّ وقد أفتى الشيخ الحرّ ( - ره - ) بوجوب عشرة العامّة بالتقيّة استنادا إلى ما رواه الكليني ( - ره - ) عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن علي عن درست الواسطي قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام ما بلغت تقيّة أحد تقيّة أصحاب الكهف إن كانوا ليشهدون الأعياد ويشدّون الزنانير فأعطاهم اللَّه أجرهم مرّتين وعنه عن أحمد بن محمّد عن علىّ بن الحكم عن هشام الكندي قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول إيّاكم ان تعملوا عملا نعيّر به فانّ ولد السّوء يعيّر والده بعمله كونوا لمن انقطعتم اليه زينا ولا تكونوا علينا شينا صلوا في عشائرهم وعودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم واللَّه ما عبد اللَّه بشيء أحبّ إليه من الخباء قلت وما الخباء قال التقيّة وعن الحسين بن محمّد عن معلَّى بن محمّد عن محمّد بن جمهور عن أحمد بن حمزة عن الحسين بن المختار عن أبي بصير