responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المقال في تكملة غاية الأمال نویسنده : الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )    جلد : 1  صفحه : 228


( 1 ) قد صرّحوا بذلك هنا وفي فروع بيع الحيوان وفروع العيب بل قطع به في المهذّب البارع ونفى الخلاف فيه في مجمع الفائدة والكفاية والجواهر وغيرها واستظهر اتّفاق الأصحاب عليه في ( - ئق - ) وكشف الظَّلام وفي باب بيع الحيوان من ( - الروضة - ) انّه موضع وفاق وعن كشف الرّموز الإجماع عليه ولكن اعترف جماعة بعدم العثور في ذلك على نصّ وعليه فان تمَّ الإجماع كان هو الحجّة والَّا فللتأمّل مجال واسع لبقاء قاعدة كون النّقص على من انتقل اليه بعد حدوثه في زمان استقرار ملكه عليه سليمة عن المتعارض وربّما تعلَّق في الجواهر في ذلك بأصالة صحّة العقد والضّرر بإلزامه بقبوله على هذا الحال وانّه قد علم من حكم التّلف قبل القبض إرفاق الشارع بالمشتري خاصّة دون البائع وجبر ضرره المشابه للانفساخ انّما هو بالخيار وأنت خبير بما فيه ضرورة انّ الثابت سابقا انّما هو الصّحة واللزوم معا فاستصحاب أحدهما وهو الصّحة دون الأخر وهو اللَّزوم ممّا لا وجه له وامّا ما أشار إليه من علَّة الإرفاق ففيه انّه علَّة مستنبطة لا اعتماد عليها في تأسيس الأحكام الشرعيّة مع انّ لازم إلحاق نقص القيمة بالتّلف هو ابطال البيع كما في الأصل لا إثبات الخيار نعم لا بأس بقاعدة الضّرر في نفسها الَّا انّه لا مجرى لها في قبال كون النّقص على من وقع النّقص في ملكه و ( - أيضا - ) كما انّ إلزام المشتري بقبول النّاقص ضرر عليه فكذا إلزام البائع باسترداد المبيع ناقصا ضرر عليه ولا مزيّة لضرر المشترى ان لم تكن المزيّة لضرر البائع الموجبة لتقديم حاله نظرا إلى عدم وقوع النّقص في ملكه بل في ملك المشتري وبالجملة فما تعلَّق به في إثبات الحكم لا وجه له فالأولى التعلَّق في ذلك بالنبوي ( - ص - ) كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه وخبر عقبة بضميمة عدم القول بالفصل بين التّلف ونقص القيمة بعيب حادث فان تمَّ ذلك كان هو الحجّة والَّا كانت القاعدة المشار إليها محكمة ثمَّ ان غير واحد من الأواخر منهم صاحب الجواهر ( - ره - ) صرّح بعدم الفرق في ذلك بين كون العيب بآفة سماويّة أو بفعل البائع أو الأجنبيّ وإطلاق كلمات الباقين يقضى بعدم الفرق نعم صرّح كاشف الظلام وغيره باختصاص الحكم بما إذا كان نقص القيمة بعيب حادث في المبيع فلو كان لتفاوت السّوق لم يثبت الخيار فأصالة اللَّزوم بالنّسبة إلى النّقص الحاصل من تفاوت السّوق محكمة ثمَّ انّه كما لا خلاف في انّ للمشتري في الفرض الردّ فكذا لا خلاف في انّ له الإمساك مجّانا بل في مجمع الفائدة انه إجماع والوجه فيه ظاهر لتسلَّط الناس على أموالهم وحقوقهم وكذا لا إشكال في جواز الإمساك مع الأرش بالتراضي من الطرفين بل نفى بعضهم الخلاف فيه وادّعى أخر الإجماع عليه واستدلّ على ذلك بأنّه أكل مال بالتراضي وهذا كلام مجمل فإن كان المراد بقاء جواز امتناع الدافع بعد ذلك ورجوعه عن عطائه وانّما هو بمنزلة الهبة فلا بأس به وإن كان المراد انّه يجوز التّعاوض على الردّ بدفع الأرش في مقابلة قهر البائع عليه فمن المعلوم انّ ذلك لا يكون الَّا بطريق الصّلح عن الحق و ( - ح - ) فالدّليل على المطلوب هو عموم أدلَّة العقود وأدلَّة الصّلح وعلى اىّ حال فلا إشكال في الحكم قوله طاب ثراه ففي ( - ف - ) عدمه مدّعيا عدم الخلاف فيه ( - اه - ) ( 2 ) قال في ( - ف - ) إذا حدث بالمبيع عيب في يد البائع كان للمشتري الردّ والإمساك وليس له إجازة البيع مع عدم الأرش ولا يجبر البائع على بذل الأرش بلا خلاف فان تراضيا على الأرش كان جائزا وبه قال ابن شريح وظاهر مذهب الشّافعي انّه لا يجوز دليلنا قوله عليه السّلام الصّلح جائزا بين المسلمين الَّا ما حرّم حلالا أو أحلّ حراما انتهى وربّما حكى نفى الخلاف في ذلك عن ( - ط - ) ( - أيضا - ) وقد اختار هذا القول في ( - ظ - ) و ( - ئر - ) ونكت ( - ية - ) ومحكي كشف الرّموز وغيرها وحكاه الحلَّي ( - ره - ) عن المفيد في المقنعة قوله طاب ثراه لأصالة لزوم العقد وانّما ثبت الردّ لدفع تضرّر المشترى ( - اه - ) ( 3 ) لا يخفى عليك ما في التمسّك بأصالة اللَّزوم مع الالتزام بانّ له الردّ من النظر الظَّاهر إذ لازم اللزوم عدم التسلَّط على الردّ ( - أيضا - ) وكون الردّ لدفع ضرر المشترى لا ينفع بعد اندفاع الضّرر بالأرش ( - أيضا - ) كالردّ فلا معنى للقصر على الردّ الَّا ان يقال انّ الضرورة تقدر بقدرها فإذا كان الضرر مرتفعا بالسّلطنة على الردّ فقط لم يكن لإثبات الأرش وجه والخروج عن أصالة اللزوم في الردّ لقاعدة الضّرر لا يوجب الخروج عنها في الأرش من دون دليل وقد يستدلّ على هذا القول بأصالة برأيه ذمّة البائع من الأرش بعد عدم كون العيب بفعل منه وبلزوم الاقتصار في الخروج عن قاعدة كون التّلف والنّقص من المنتقل اليه على القدر المتيقّن قوله طاب ثراه واختاره العلامة والشهيدان ( - ره - ) ( 4 ) قد اختاره المحقّق ( - أيضا - ) في ( - يع - ) و ( - فع - ) واختاره العلَّامة ( - ره - ) في ( - عد - ) و ( - شاد - ) و ( - كرة - ) و ( - لف - ) ومحكي ( - ير - ) والمقتصر والفخر في الإيضاح والشهيدان في اللمعتين و ( - لك - ) ومحكي ( - س - ) والفاضل المقداد في التنقيح والمحقق الكركي في ( - مع صد - ) ومحكي تعليق ( - شاد - ) والورع الأردبيلي ( - ره - ) في مجمع الفائدة وهو ظاهر الوسيلة وغاية المراد بل صريح الثاني ( - أيضا - ) قوله طاب ثراه بل عن ( - لك - ) انّه المشهور ( - اه - ) ( 5 ) النّسبة في محلَّها بل عن ظاهر ( - كرة - ) الإجماع عليه وإن كان هو كما ترى وحكى عن الفاضل القطيفي في إيضاح ( - فع - ) انّه قال الَّذي يقتضيه النّظر السّليم ثبوت الخيار للمشتري بين الردّ والأرش لكن ان اختار الأرش فللبائع الخيار في الفسخ ولم اسمع من قال بهذا من أصحابنا انتهى وأقول قد جعل أوّلا ما ذكره مقتضى النظر السّليم واعترف أخيرا بكونه خرقا للإجماع فالذيل ينافي الصدر قوله طاب ثراه واستدلَّوا عليه بانّ الكلّ مضمون ( - اه - ) ( 6 ) قد يقرّر الدليل بوجه أخر وهو انّ الأرش عوض عن جزء فائت وإذا كانت الجملة مضمونة على البائع قبل القبض ( - فكذلك - ) اجزائها وأوصافها لأنّ المقتضي للضّمان في الجميع وهو عدم القبض موجود في الصّفات والاجزاء فيثبت الحكم قوله طاب ثراه وأورد عليه ( - اه - ) ( 7 ) ربّما قرّر الإيراد في مفتاح الكرامة بأن المشبّه به لا ضرر فيه على البائع لأنّ التّلف موجب لبطلان البيع الموجب للتسلَّط على استرداد الثمن خاصّة ولا ( - كك - ) ما نحن فيه فانّ فيه ضرر على البائع لعدم رضاه ببذل العين إلَّا في مقابلة تمام الثمن فأخذ المبيع منه ببعضه من غير رضاه تجارة عن غير تراض ويؤيّده انّ المال للمشتري فيكون العيب والتّلف منه خرج التّلف بدليله وبقي الباقي ولا ينتقض بأخذ الأرش في العيب السّابق على العقد بدعوى ورود دليل المنع فيه ( - أيضا - ) لانّه مع علم البائع بالعيب فلا نقض إذ قد يكون الوجه في أخذ الأرش المقابلة له بإقدامه على الضرر والتغرير وامّا مع الجهل فيدفع بالإجماع وفيه بلاغ مضافا إلى الاعتبار والنّصوص ان تمّت دلالتها على ذلك لكن قد يدعى في المقام الأولويّة العرفيّة وهي حجّة هذا وقد تبعه في تقرير الردّ بهذا الوجه كاشف الظَّلام وهو كما ترى وليت شعري كيف صار دفع الأرش وأخذ الثمن المسمّى ضررا على البائع ولم يكن ردّ الثمن إلى المشترى وفوات وصف المبيع منه ضررا قوله انّ التّلف موجب لبطلان البيع الموجب للتّسلَّط على استرداد الثّمن خاصّة مردود بانّ التّلف وان أوجب استرداد الثمن خاصّة لكن

228

نام کتاب : نهاية المقال في تكملة غاية الأمال نویسنده : الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )    جلد : 1  صفحه : 228
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست