تمسّك به بعضهم وحجية مقصورة على مدعيه الخامس ما تمسّك به في المستند من الضعيف بابى الجارود زياد بن المنذر كالصّحيح لكون الرّاوي عنه ابان المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه الذي رواه الشيخ ( - ره - ) بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال إن بعث رجلا على شرط فإن أتاك بمالك والَّا فالبيع لك بتقريب انّ الشرط فيه يعمّ بإطلاقه كلّ شرط فانّ لفظة ما في قوله مالك موصولة واللَّام جارة فيثبت المطلوب في جميع الموارد وان جعلت لفظه ما جزء للكلمة و ( - كك - ) اللام وكون الجار لكلمة المالك بكسر اللَّام فامّا ان يراد بالمال المشروط ( - مط - ) أو مجازا أو يخصّ الشرط بالمالي ويتعدّى إلى غيره بالإجماع المركَّب ويثبت تمام المطلوب و ( - كك - ) في الشروط التي للمشتري وخياره وامّا إرادة الثمن من المال فهو مع كونه تخصيصا بلا مخصّص يوجب لغويّة قوله على شرط الَّا ان يخصّ بشرط إتيان الثّمن في وقت معيّن خاصّة وهو ( - أيضا - ) تخصيص بلا مخصّص مع انّه ( - أيضا - ) يثبت المطلوب بضميمة الإجماع المركَّب وامّا تخصيص الشرط بشرط خيار الفسخ مع عدم الإتيان بالثمن فهو تخصيص لا وجه له بل هو إخراج للأكثر وامّا كون المراد من قوله فالبيع لك الخيار فالوجه فيه ظاهر لقضاء العرف بذلك إذ لا معنى لكون البيع له الَّا كون اختياره اليه وهل هو الَّا الخيار فتدبّر قوله طاب ثراه لعدم دليل على الأرش ( 1 ) كان الأولى التمسّك بأصالة برأيه ذمّة المشروط عليه من بذل التّفاوت وجعل عدم الدّليل على ثبوت الأرش منقّحا لمجرى أصل البراءة فانّ مجرّد عدم الدّليل لا يكفي في نفي الأرش ثمَّ انّ القول بعدم ثبوت الأرش هو ظاهر جمع منهم الشهيد ( - ره - ) في ( - س - ) وصريح آخرين والمراد بالأرش هنا هو تفاوت ما بين وجود الشرط وعدمه قوله طاب ثراه وظاهر العلَّامة ( - ره - ) ثبوت الأرش ( - اه - ) ( 2 ) قال في ( - عد - ) في فروع البيع بشرط العتق انّه لو مات أو تعيّب بما يوجب العتق رجع البائع بما نقصه شرط العتق فيقال كم قيمته لو بيع ( - مط - ) وبشرط العتق فيرجع بالنّسبة من الثّمن انتهى قوله طاب ثراه وضعّف في ( - س - ) قول العلَّامة ( - اه - ) ( 3 ) ربّما ردّ تضعيف ( - س - ) بانّ الثمن لم يوزع على الشرط بحيث يجعل بعضه مقابلا له وانّما الشرط محسوب مع الثمن وقد حصل باعتباره نقصان في القيمة فطريق تدارك النّقص هو الرّجوع بالنقيصة وأقول انّ هذا الكلام وإن كان لا بأس به في ردّ الشهيد ( - ره - ) لكنّه لا يردّ أصل مختاره بل هو الأظهر عند التأمّل لأنّ الشّرط وإن كان له تأثير في زيادة الثمن ونقصه الَّا انّ ذلك بمجرّده لا يقتضي جواز إلزام المشتري بالنّقص فقط لعدم الدّليل عليه والاستدلال عليه بكونه بمنزلة الثمن قبل القبض وتلف الثمن قبل القبض مضمون على المشترى مدفوع بمنع شمول أدلَّة ذلك لمثل هذا والحكم على خلاف الأصل فيقتصر فيه على مورد اليقين وهو المبيع والثمن لا ما هو بمنزلتهما من غير دليل على التنزيل فالقول ( - ح - ) هو الأقرب نعم لو كان المشترى هو المتلف للعبد أو غيره من المبيعات أو المعيّب له بما يوجب تعذّر الوفاء بالشرط رجع عليه لكونه ضارّا ومتلفا امّا في التلف من قبل اللَّه تعالى فالقول بالرّجوع عليه بما يقابله مشكل ثمَّ على تقدير الرّجوع بالنّقيصة فظابط استخراج تلك النّقيصة على نحو ما سمعته من العلَّامة ( - ره - ) وتوضيحه انّه يقوم بدون الشرط ويقوم معه وينظر التفاوت بين القيمتين وينسب إلى القيمة التي هي مع شرط العتق ويؤخذ من المشترى مضافا إلى الثمن بمقدار تلك النّسبة من الثمن فلو كانت قيمته بدون الشّرط مائة مثلا ومعه ثمانين لكان التفاوت عشرين نسبتها إلى الثمانين انّها ربعها فيؤخذ من المشترى بمقدار ربع الثمن ويسلَّم إلى البائع لأنّه هو الَّذي تسامح به البائع في مقابل الشرط للعتق فتدبّر < فهرس الموضوعات > [ المسألة الخامسة لو تعذر الشرط وقد خرج العين عن سلطنة المشروط عليه بتلف أو بنقل أو رهن أو استيلاد ] < / فهرس الموضوعات > قوله طاب ثراه ففي رجوعه عليه بالقيمة ( - اه - ) ( 4 ) المراد بالرجوع بالقيمة في القيمي والَّا ففي المثلي لا معنى للرّجوع بالقيمة ضرورة انّ المثل حيث يمكن أقرب الإبدال إلى العين وانّما الرّجوع إلى القيمة حيث لا يمكن الرّجوع بالمثل كما لا يخفى قوله طاب ثراه تقدّمت في أحكام الخيار ( - اه - ) ( 5 ) احكام الخيار لم تتقدّم الَّا ان يكون غرضه التقدّم تصنيفا لكنّه خلاف ظاهر التّعبير ولو كان غرضه ذلك لكان يقول قد حرّرنا في أحكام الخيار لظهور كلمة تقدّم في التقدّم ترتيبا وظنّي أنّ ( - المصنف - ) ( - ره - ) كان قد كتب سابقا هذا الكتاب شرحا على الشرائع ومبحث احكام الخيار والنّقد والنسية مقدّمان هناك على مبحث الشّروط ثمَّ لما عدل عن الشرح إلى الاستقلال بقي جملة من المواضع مثل المقام فلم يبدل كلمة تقدّم بكلمة يأتي قوله طاب ثراه أو مع اذن المشروط له ( - اه - ) ( 6 ) جعل صورة الإذن من الوجوه كما ترى ضرورة انّ اذنه في ذلك إسقاط للشرط وهو جائز قطعا وموجب لصحّة العقد فلا وجه لمقابلته باحتمال البطلان فالظاهر انّه سهو من قلمه الشريف قوله طاب ثراه وظاهر ما اخترناه ( - اه - ) ( 7 ) يعنى انّ ظاهر عبارة ( - س - ) ما اخترناه من التّفصيل لكن لا يخفى عليك خلوّ عبارة ( - س - ) عن حكم العتق وانّ له فسخه أم لا ثمَّ انّه أثبت له السّلطنة على الفسخ ومدّعى الماتن ( - ره - ) هو الانفساخ قوله طاب ثراه ويحتمل ضعيفا غيره ( 8 ) يعنى انّ عبارة ( - س - ) تحتمل ضعيفا عدم إرادة القول بما قال به من التفصيل نظرا إلى احتمال ارادته بالفسخ فسخ العقد الأوّل لمعنى ما أوقعه المشترى ووجه ضعف هذا الاحتمال انّ الإتيان بكلمة كلَّه قرينة على ارادته باسم الإشارة البيع والهبة والوقف لكن قد عرفت انّ عبارة ( - س - ) مع ذلك غير دالَّة على ما اختاره الماتن ( - ره - ) والأقوى في النّظر القاصر هو تسلَّطه على فسخ ما أوقعه المشتري حتّى العتق لانّ بناء العتق على التّغليب انّما هو حيث وقع على الملك الَّذي لا مانع من عتقه وحقّ الغير مانع من ذلك ( - فت - ) < فهرس الموضوعات > [ المسألة السادسة في أن للمشروط له إسقاط شرطه إذا كان قابلا للإسقاط ] < / فهرس الموضوعات > قوله طاب ثراه لعموم ما تقدّم في إسقاط الخيار وغيره من الحقوق ( 9 ) أشار بما تقدّم إلى ما أسبقه في خيار المجلس من التمسّك بالقاعدة المسلَّمة من انّ لكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه لفحوى تسلَّط الناس على أموالهم فحقوقهم أولى بأن يتسلَّطوا عليها وأقول ان تسلَّطهم على حقوقهم وقدرتهم على إسقاطها مسلَّم لكن نفس الأولوية المذكورة مما يمكن المناقشة فيه بان يقال انّ العلقة في المال لما كانت قويّة كان لهم التصرّف بأيّ نحو شاؤوا وذلك لا يستلزم تسلَّطهم على حقوقهم التي المعلقة فيها أضعف من علقة المال ( - فت - ) قوله طاب ثراه قال في ( - كرة - ) الأقوى عندي انّ العتق المشروط اجتمع فيه حقوق ( - اه - ) ( 10 ) أقول في كون العتق المشروط حقّا لمن وجوه أحدها انّه حقّ للَّه تعالى وهو المستظهر من الشهيد ( - ره - ) في ( - س - ) نظرا إلى أنّه غاية يتقرّب بها إلى اللَّه ( - تعالى - ) فهو كالملتزم بنذر وشبهه في كونه عبادة ثانيها انّه حقّ للبائع استقربه في ( - عد - ) نظرا إلى تعلَّق غرضه به ومسامحته في الثمن لأجل هذا الشرط ثالثها انّه حقّ للعبد احتمله في ( - لك - ) وغيره نظرا إلى استلزامه زوال الحجر عنه وتحريره وملكه نفسه وتسلَّطه على تصرّفات الأحرار رابعها كونه حقّا للجميع نظرا إلى انّه لا منافاة بين الحقوق فيجوز اجتماعها فيه لاجتماع أثارها فإنّ تعدّد الآثار واللَّوازم