responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المقال في تكملة غاية الأمال نویسنده : الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )    جلد : 1  صفحه : 138


إلى الظَّاهر والأدلَّة الاجتهاديّة ناظرة إلى الواقع فلا سنخيّة بينهما حتّى يصحّ جعل أحدهما مرجّحا للآخر بل ( 1 ) انّما تصلح ( 2 ) الأصول مرجعا في المسئلة لو تساقط الدليلان من جهة ارتفاع ما هو مناط الدّلالة فيهما لأجل التعارض كما في الظاهرين المتعارضين كالعامّين من وجه المطابق أحدهما للأصل ( 3 ) حيث يرفع اليد عنهما ويرجع إلى الأصل لا انّه يرجّح أحدهما بالأصل وما نحن فيه ليس من هذا القبيل ( 4 ) من حيث انّ إمكان الجمع بينهما يحفظهما عن التساقط والحاصل ان بينة الزيادة تثبت امرا مخالفا للأصل ومعارضتها بالأخرى النّافية لها لا توجب سقوطها بالمرّة لفقد المرجّح فيجمع بين النفي والإثبات في النّصفين ويندفع ( 5 ) الوجه الثالث بانّ ترجيح الموافقة الاحتماليّة الغير المشتملة على الموافقة القطعيّة المشتملة عليها انّما هو في مقام الإطاعة والمعصية الراجعتين إلى الانقياد والتجرّي حيث انّ ترك التجرّي أولى من تحصيل العلم بالانقياد بخلاف مقام إحقاق حقوق النّاس فانّ مراعاة الجميع أولى من إهمال أحدهما رأسا وان اشتمل على اعمال الأخر إذ ليس الحق فيهما لواحد كما في حقوق اللَّه سبحانه ( 6 ) ثمَّ انّه لمّا كانت قاعدة القرعة مميّزة للواقع معيّنة للحقّ الصّحيح من البيّنتين وكان لازم تعيّن الحقّ وتميّز الواقع زوال موضوع الجمع من حيث حصول الموافقة المنزّلة بحكم ما نطق بكون القرعة لكلّ أمر مشكل منزلة الموافقة القطعيّة تصدّى الماتن ( - قده - ) لتوهين القرعة هنا وإتقان الجمع فقال انّ قاعدة الجمع حاكمة على دليل القرعة ( 7 ) وسبقه في هذه الدّعوى غيره وقد وقع الاحتجاج على ذلك بوجهين أحدهما ما ذكره بعضهم من انّ الجمع لمّا كان عملا بالدّليلين كان مقدّما على العمل بالواقع لتقدّم ما هو قاعدة في تشخيص الدّليل على ما هو قاعدة ظاهريّة في تشخيص الحكم الشرعي الفرعي وفيه من الضعف ما لا يخفى فإنّه لا يعقل تقدّم الدّليل على الواقع فانّ الدّليل انّما يتبع لكشفه عن الواقع فمع إمكان تحصيله لا يبقى للرّجوع إلى الدّليل وجه مضافا إلى إمكان الإقراع بين البيّنتين لتعيين إحديهما فيكون رجوعا إلى ما يشخّص الدّليل بخلاف الجمع فإنّه ليس تشخيصا للدّليل بل هو قاعدة ظاهريّة في مقام العمل ثانيهما ما ذكره الماتن ( - ره - ) بقوله لأنّ المأمور به هو العمل بكلّ من الدّليلين لا بالواقع المردّد بينهما إذ قد يكون كلاهما مخالفا للواقع ( 8 ) نعم لو كان انحصار الواقع فيهما ثابتا لكان للإقراع بينهما لتشخيص نفس الواقع المردّد بينهما وجه وإذ ليس فليس فهما ( 9 ) اى البيّنتين المتساويتين سببان مؤثّران بحكم الشّارع في حقوق الناس فيجب مراعاتها واعمال أسبابها بقدر الإمكان على النهج الَّذي ذكرنا من التنصيف في المبيع ( 10 ) وأنت خبير بما في هذا التعليل من النّظر امّا أوّلا فلأنّه أخصّ من المدّعى لإمكان العلم بعدم خروج الواقع عنهما فيتعيّن ( - ح - ) القرعة لتميّز الواقع وامّا ثانيا فلانّ ترجيح أحد البيّنتين المتعارضتين بالقرعة ممّا استفاض به النّص عن أهل البيت عليهم السّلام وان شئت روينا لك عدّة منها فمن تلك الجملة الحسن بمثنى الَّذي رواه الكليني ( - ره - ) عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن مثنى الحنّاط عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت له رجل شهد له رجلان بانّ له عند رجل خمسين درهما وجاء اخران فشهدا بانّ له عنده مائة درهم كلَّهم شهدوا في موقف قال أقرع بينهم ثمَّ استحلف الَّذين أصابهم القرعة باللَّه انّهم يشهدون بالحقّ ومنها الصّحيح الَّذي رواه هو ( - ره - ) بإسناده عن موسى بن القسم وعلي بن الحكم جميعا عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلم قال كان علي عليه السّلام إذا أتاه رجلان يختصمان بشهودهم عددهم سواء وعدلهم سواء أقرع بينهم على أيّهما تصير اليمين وكان يقول اللَّهمّ ربّ السّموات السّبع وربّ الأرضين السّبع أيّهم كان له الحقّ فادّه اليه ثمَّ يجعل الحقّ للذي يصير عليه اليمين إذا حلف ومنها الصّحيح الَّذي رواه الصّدوق ( - ره - ) بإسناده عن البزنطي عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في شاهدين شهدا على أمر واحد وجاء اخران فشهدا على غير الَّذي شهدا الأوّلان واختلفوا قال يقرع بينهم فأيّهم قرع عليه اليمين فهو أولى بالقضاء ومنها ما رواه الكليني ( - ره - ) عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن داود بن أبي يزيد العطَّار عن بعض رجاله عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود أن هذه الامرأة امرأة فلان وجاء اخران فشهدا أنّه أمرية فلان فاعتدل الشهود وعدلوا فقال يقرع بينهم فمن خرج سهمه فهو المحق وهو أولى بها ومنها الصحيح الَّذي رواه الشيخ ( - ره - ) بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجلين شهدا على أمر وجاء اخران فشهدا على غير ذلك فاختلفوا قال يقرع بينهم فأيّهم قرع فعليه اليمين وهو أولى بالحقّ ومنها الموثق الذي رواه هو ( - ره - ) بإسناده عن الحسين بن سعيد عن الحسن عن ذرعة عن سماعة قال إن رجلين اختصما إلى علىّ عليه السّلام في دابّة فزعم كلّ واحد منهما انها نتجت على مذوده واقام كلّ منهما بيّنة سواء في عدد فأقرع بينهما سهمين فعلَّم السهمين كلّ واحد منهما بعلامة ثمَّ قال اللَّهمّ ربّ السماوات السّبع وربّ الأرضين السّبع وربّ العرش العظيم عالم الغيب والشهادة الرّحمن الرّحيم أيّهما كان صاحب الدّابة وهو أولى بها فأسئلك ان تقرع ويخرج سهمه فخرج سهم أحدهما فقضى له بها إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المثبتة للقرعة في خصوص تقديم احدى البيّنتين بها عند تعارضهما وقد عمل بها ابن أبي عقيل ولم يثبت إعراض الأصحاب عنها اعراضا موهنا لها وقد قرّرنا في المطارع انّ الأعراض موهن لا انّ عملهم شرط حتّى يناقش هنا بعدم تحقّق عملهم وإطلاقها بل عموم بعضها النّاشى من ترك الاستفصال يشمل صورة احتمال كون الواقع مخالفا لكلتا البيّنتين فسقط ما في المتن من المناقشة في القرعة باحتمال كون الواقع خارجا عنهما جميعا مع انّ جريان القرعة لا يختصّ بصورة وجود واقع يعلم مطابقة أحد الطَّرفين له فإنّها تجري فيما لا واقع فيه أصلا فضلا عمّا إذا كان واقع يحتمل مخالفته لطرفي الشّبهة جميعا وما تداوله في ( - الروضة - ) وغيرها من انّ القرعة إنّما تجري فيما إذا اشتبه ظاهرا وكان معلوما واقعا منظور فيه ضرورة ان من جملة الموارد الَّتي أفتوا فيها بالقرعة تعيين حصّة كلّ من الشريكين بعد قسمة المال الَّذي كان مشاعا بينهما مع انّ لازم الشّركة المشاعة عدم تعيين شيء من العين لأحدهما واقعا ( - أيضا - ) ثمَّ ان تمسّكنا في المقام ليس بعمومات القرعة حتّى يناقش فيها بوهنها من جهة كثرة ورود التخصيص عليها الموجب لذلك الوهن توقّف العمل بها على جابر من الأصحاب ونحوه ولم يحرز العمل هنا بل مستندها هي الأخبار المزبورة الخاصّة بتعارض البيّنتين فلا وجه لتركها وتوهّم عدم جريان تلك الأخبار في المقام من حيث كون موردها صورة إمكان اليمين بعد تعيين المرجع من البيّنتين ولا يمكن الحلف هنا لعدم علم الطرفين بالواقع مدفوع أوّلا بأنّ جملة من الأخبار وان ذكر فيها اليمين الَّا انّ جملة أخرى مطلقة فنأخذ بالمطلقات ونؤيّدها بما ذكر فيه اليمين وثانيا على فرض تسليم اختصاصها بصورة إمكان اليمين يمكن التمسّك بها في صورة إمكان اليمين بسبب كون الطَّرفين من أهل الخبرة وقطع كلّ منهما بصحّة ما ذكرته بيّنة ويتمّم في صورة عدم إمكان اليمين بعدم القول بالفصل وبالجملة فلا عذر لنا في ترك تلك الأخبار وإذ قد أخذنا بها وأحرزنا بها ما يلزم الأخذ به شرعا من البيّنتين لم يبق تعارض فلا يبقى للجمع موضوع هذا كلَّه مضافا إلى انّ ما ذكره من الجمع مستلزم لارتكاب ما هو أبعد من الواقع فانّ احتمال المطابقة للواقع في كلّ من البيّنتين أزيد من احتماله في ما تركَّب

138

نام کتاب : نهاية المقال في تكملة غاية الأمال نویسنده : الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )    جلد : 1  صفحه : 138
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست