responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المقال في تكملة غاية الأمال نویسنده : الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )    جلد : 1  صفحه : 113


فمن أجاز التّبعيض فيهما فعليه الدّلالة فامّا ردّ الكلّ فعليه إجماع الفرقة على ما قلناه انتهى وقد استدلّ بهذا الإجماع المنقول في مفتاح الكرامة وكشف الظَّلام وهو كما ترى قوله طاب ثراه لانّ المردود إن كان جزء مشاعا ( - اه - ) ( 1 ) يقرب من هذا الوجه ما تمسّك به في ( - لك - ) وغيره من تضمّن ردّ أحدهما خاصّة ضرر تبعيض الصّفقة على البائع فلا يندفع الَّا بردّهما معا ان لم يتصرّف فيهما ولا في أحدهما وبأخذ أرش المعيب قوله طاب ثراه الَّا انّه يوجب الضّرر على المشترى ( - اه - ) ( 2 ) فيه انّ ضرر المشترى لا اثر له لكونه ضررا أقدم هو عليه باختيار الردّ وترك أخذ الأرش فيبقى جبر ضرر البائع بالخيار سليما ويسقط بذلك الاستدلال المذكور قوله طاب ثراه ويدلّ عليه النصّ المانع من الردّ بخياطة الثوب ( - اه - ) ( 3 ) أراد بالضّمير المجرور بعلى سقوط الردّ فهذا دليل ثان للقول المعروف وأراد بالنصّ مرسل جميل المتقدّم والتقريب الَّذي ذكره يحتاج إلى ضمّ انّه بعدم القول بالفصل بينه وبين ما يوجب التفريط يتمّ المطلوب لكن في الاستدلال نظر لانّ ذكر التّقطيع في المرسل يأبى عن كون المانع حصول الشركة ويدلّ على كون المانع هو تغيّر الهيئة ولا أقلّ من الشكّ في كون المانع حصول الشركة والأصل عدم مانعيّته وعدم كونه هو المانع قوله طاب ثراه وقد يستدلّ ( - اه - ) ( 4 ) المستدلّ هو صاحب الجواهر ( - قدّه - ) وربّما استدلّ في مفتاح الكرامة وكشف الظلام بوجه أخر هو انّ الشيخ ( - ره - ) قد أرسل رواية بذلك وما أرسله مثل ما أسنده وفيه انّ ما أرسله مثل ما أسنده إن كان قد أرسل متن الرواية وامّا إرسال المضمون فلا حجّة فيه بعد ابتنائه على فهمه واجتهاده الغير المعلوم حجّيته في حقّ غيره قوله طاب ثراه مضافا إلى انّ اللازم من ذلك ( - اه - ) ( 5 ) يمكن الجواب عن هذا الإيراد بمنع بطلان اللَّازم واىّ مانع من الالتزام به بعد قضاء الدّليل به قوله طاب ثراه انّه لا يشكّ أحد في انّ دليل هذا الخيار ( - اه - ) ( 6 ) هذا جواب ثان عن الاستدلال فالجملة فاعل الفعل المحذوف المتعلَّق به المجرور اعني قوله وفيه قوله طاب ثراه فيرجع إلى أصالة اللَّزوم ( - اه - ) ( 7 ) فيه انّ أصالة اللَّزوم يلزم الخروج عنها بإطلاق النّصوص ردّ المعيب الشّاملة للمنفرد والمنضم إلى نحو الحيوان فتأمّل قوله طاب ثراه كما انّ للشّفيع ( - اه - ) ( 8 ) هذا استيناس للمطلوب بما ذكروه في باب الشفعة من انّه لو باع حصّة من الدّار والبستان صفقة فلشريكه فيهما أخذ أحدهما بالشفعة وان تبعّضت الصّفقة لكن فيه وضوح الفرق بين المقامين فانّ حقّه هناك في أحدهما غير شائع في حقّ الأخر بخلاف الفرض وتنقيح القول في مسئلتنا المبحوث عنها انّ الَّذي تقتضيه القاعدة هو تسلَّط المشترى في الفرض على ردّ القطعة المعيبة من قطعتي المبيع لإطلاق قوله عليه السّلام في المرسل إن كان الشيء قائما بعينه ردّه لكنّه إذا ردّه كان للبائع خيار تبعّض الصّفقة فله فسخ العقد في الجزء الصّحيح وهذا ليس مخالفا لما عليه الأصحاب من عدم تسلَّطه على ردّ المعيب وحده إذ لعلّ المراد بالتسلَّط المنفي في كلامهم هو التسلَّط على ردّ المعيب وإمساك الصّحيح على غير تسلَّط البائع عليه كما هو ظاهر السّلطنة ومن البيّن عدم تسلَّطه ( - ح - ) على ردّ المعيب وحده وإمساك الصّحيح وبالجملة فإن آل ما ذكره الأصحاب ( رهم ) إلى ذلك والَّا فإن ثبت الإجماع على ما قالوه والَّا لم يكن إلى رفع اليد عن إطلاق دليل الردّ داع الَّا ان يدّعى ظهوره في ردّ الجميع فتأمّل ثمَّ انّ هنا أمورا متعلَّقة بالمقام لم يتعرّض لها الماتن ( - ره - ) الأوّل انّه لا فرق في الحكم بين ما ينقص قيمته التّفريق كمصراعي الباب وزوجي الخفّ وبين غيره ولا بين حصول القبض وعدمه كما نصّ عليه كثير منهم بل قيل انّه ظاهر الجميع خلافا لبعض العامّة فأجاز ردّ المعيب خاصّة بعد القبض لأنّهما عينان لا ضرر في افراد أحدهما عن الأخر ووجد سبب الردّ فيه فجاز افراده بالردّ كما لو شرط الخيار في أحدهما ومنع من ردّه خاصة قبله لما فيه من تبعّض الصّفقة في الإتمام وللبعض الأخر منهم فمنع من نحو المصراعين ( - مط - ) وأجاز في غيره ( - مط - ) لعدم الضّرر وضعف الكلّ ظاهر الثاني انّه لو تصرّف فيهما أو في أحدهما أو في خصوص الصّحيح أو حدث عيب بعد القبض فيهما أو في خصوص الصّحيح أو المعيب سقط الردّ لانّ الصحيح والمعيب بمنزلة مبيع واحد بالنّسبة إلى ذلك عندنا فالتصرّف في الصّحيح كالتصرّف في جزء من المبيع الواحد في إسقاط الردّ وكذا حدوث العيب في الصّحيح كحدوثه في جزء المبيع الواحد الثالث انّ الظَّاهر انّ ما يدخل في المبيع بالشرط أو بالتبعيّة لا يجوز افراده بالردّ ( - أيضا - ) كما لا يجوز افراد المبيع به عنه فلا يجوز ردّ الجارية دون حملها كالعكس لا لتحريم التفرقة بل لاتحاد الصّفقة ولذا يعمّ الدابّة ( - أيضا - ) كما قيل ولو كان الحمل عنده لا بتصرّفه فالحمل له ولا يمنع من ردّ الأمّ ما لم تنقص بالحمل أو الولادة كما عن ( - س - ) وعن القاضي انّ إطلاق كون الحمل مانعا من الردّ لانّه امّا بفعله أو بإهماله لها حتّى ضربها الفحل وكلاهما تصرّف وعليه منع ظاهر نعم قد يدّعى كون الحمل ( - مط - ) عيبا عندهم وقد حدث عنده فيمنع من الردّ وان لم تنقص قيمتها بذلك وفي عموم ذلك لنحوه تأمّل ان لم يكن ظاهرا في غيره وأصالة البقاء محكمة وفي ( - كرة - ) انّه لو حملت عنده ثمَّ اطَّلع على عيب سابق فان نقصت بالحمل فلا ردّ وان لم تنقص به فله الردّ وأطلق بعض الشّافعيّة كون الحمل الحادث عنده نقصا امّا في الجواري فلأنّه يؤثر في النشاط والجمال وامّا في البهائم فلأنّه ينقص المأكول وينقص الحمل عليها والركوب وفيه نظر ظاهر قوله طاب ثراه فإنّ الأقوى فيه عدم جواز انفراد أحدهما ( - اه - ) ( 9 ) ما قواه هو خيرة ( - فع - ) و ( - عد - ) و ( - كرة - ) و ( - لف - ) و ( - شاد - ) و ( - ف - ) و ( - ط - ) في المقام ومحكي المقنعة و ( - ية - ) والمراسم والوسيلة والجامع و ( - ير - ) والتبصرة وكشف الرّموز وإيضاح ( - فع - ) وغيرها بل في التنقيح انّه مذهب الأكثر وفي ( - لف - ) و ( - لك - ) والجواهر ومحكي إيضاح ( - فع - ) والمفاتيح وغيرها من كتب الأواخر انّه المشهور بين الأصحاب قوله طاب ثراه بانّ التّشقيص عيب مانع من الردّ ( - اه - ) ( 10 ) أراد بذلك انّ حدوث العيب مانع من الردّ والتشقيص عيب لكن قد يناقش فيه على فرض تسليم صدق العيب عرفا على التشقيص بانّ العيب المانع من الردّ بمقتضى النصّ والفتوى انّما هو العيب الحادث قبل الفسخ وامّا العيب الحادث بنفس الفسخ فلا دليل على منعه من الردّ قوله طاب ثراه خلافا للمحكي عن الشيخ ( - ره - ) في باب الشركة ( - اه - ) ( 11 ) اى باب الشركة من ( - ط - ) و ( - ف - ) ويأتي نقل حجج هذا القول في شرح قول الماتن ( - ره - ) ولا دليل على تعدّد الخيار هنا إلَّا إطلاق الفتاوى والنّصوص ( - اه - ) ( - إن شاء الله - ) ( - تعالى - ) قوله طاب ثراه وظاهر هذا الوجه اختصاص جواز التفريق بصورة العلم ( - اه - ) ( 12 ) أشار بذلك إلى ما صدر من جمع من أوائل المتأخرين من التفصيل في المسئلة بين ما إذا كان البائع عالما بتعدّد المشترى وبين ما إذا كان جاهلا كما إذا وكَّلا ثالثا فاشتراه لهما ولم يبيّن للبائع كون الشّراء لاثنين بجواز التفرق بردّ أحدهما حصّته وإمضاء الأخر حصّته في الأوّل وعدم الجواز في الثاني ولا يخفى عليك انّ من فصّل في المسئلة فإنّما فصّل بزعم انّ المانع من التفريق انّما هو كون التشقيص عيبا وبنى الجواز في صورة علم البائع بتعدّد المشترى على كون البائع ( - ح - ) هو الَّذي أقدم على التشقيص بالبيع من شخصين ولكنّك قد عرفت وستعرف انّ المنع ليس لكون التشقيص عيبا لظهور العيب المانع في الحاصل قبل الردّ لا الحاصل

113

نام کتاب : نهاية المقال في تكملة غاية الأمال نویسنده : الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )    جلد : 1  صفحه : 113
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست