وطئ في الجملة فيتناوله النصّ قوله طاب ثراه ويمكن دعوى انصرافه إلى غيره ( - اه - ) ( 1 ) يمكن منع الانصراف لكون المدار فيه على شيوع الاستعمال لا شيوع الوقوع والثّابت في الخارج شيوع الوقوع لا شيوع الاستعمال ثمَّ لا يخفى عليك انّ هذا الفرع انّما يتأتّى على القول بجريان الحكم فيما إذا كان الحمل من غير المولى ( - أيضا - ) كما هو الأظهر وامّا على ما مال اليه الماتن ( - ره - ) من الاختصاص بصورة كون الحمل من البائع فلا اثر لهذا الفرع ضرورة وجوب الردّ ( - ح - ) من غير فرق بين أقسام الوطي وأقسام التصرّفات لبطلان العقد من رأس حينئذ لكونها أم ولد كما واضح قوله طاب ثراه وفي لحوق التقبيل واللَّمس بالوطي وجهان ( - اه - ) ( 2 ) فالعدم ظاهر الأكثر واللَّحوق هو الَّذي جعله في ( - لك - ) أوجه قال ( - ره - ) هل يلحق به مقدّماته من اللَّمس والقبلة والنّظر بشهوة وجهان من الأولويّة واستلزامه لها غالبا ومن الاقتصار فيما خالف الأصل على مورد النصّ وتوقّف في ( - س - ) وله وجه إن كان وقوع تلك الأشياء على وجه الجمع بينها وبين الوطي ولو اختصّ التصرّف بها فالإلحاق به من باب مفهوم الموافقة أوجه وإن كان استثنائها ( - مط - ) متوجّها للملازمة انتهى ما في ( - لك - ) وأنت خبير بأنّ الملازمة الغالبة غير مجدية في الإلحاق والأولويّة الظَّنيّة غير معتبرة والقطعيّة غير مسلَّمة بل قد تمنع الظنيّة ( - أيضا - ) لأنّ الوطي مجبور شرعا بالعقر ولم يثبت جبر غيره بشيء والرّد بلا شيء لا يظن مساواته للرّد مع شيء كما هو واضح والأظهر عدم إلحاقها بالوطي في عدم المنع من الرّد فهي ان انفردت عنه مانعة من الرّد للقاعدة المقتصر في الخروج عنها على مورد النصّ نعم ان اجتمعت مع الوطي لم تمنع من الرّد قطعا لعموم النصّ النّاشى من ترك استفصال وقوع الوطي مع المقدّمات أو بدونها والملازمة الغالبة مؤيّدة لذلك كما لا يخفى لكن لا يخفى عليك انّ ما ذكرناه انما هو على المشهور من منع مطلق التصرّف عن الردّ امّا على مختار الماتن ( - ره - ) الَّذي تبعناه فيه من اختصاص المنع من الرّد بالتصرّف المغيّر المهيئة أو المتلف للعين فلا يمنع اللَّمس والتّقبيل من الرّد لكونهما مثل اسقني ماء وأغلق الباب ثمَّ لا يخفى عليك انّ الكلام في هذا الفرع كسابقه في الاختصاص بما إذا كان الحمل من غير البائع ضرورة أنّه في صورة كونه منه يجب الرّد ( - مط - ) كما عرفت وجهه قوله طاب ثراه فقد استشكل في سقوط الرّد ( - اه - ) ( 3 ) المستشكل هو المحقّق الثّاني ( - ره - ) في محكي تعليق ( - شاد - ) والأقرب جواز الرّد لإطلاق ما دلّ على عدم إسقاط الوطي للرّد بعيب الحمل فيؤثر أثره وهو جواز الرّد وسقوط اثر العيب الأخر بالوطي الَّذي هو من التصرّف المسقط لخيار العيب لا يوجب سقوط اثر عيب الحمل الغير السّاقط بالوطي قوله طاب ثراه من صدق كونها معيبة ( - اه - ) ( 4 ) أراد انّه ان لوحظ الأول لزم عدم سقوط الرّد وان لوحظ الثّاني لزم السّقوط وفيه انّ صدق كونها معيبة بغير الحمل غير موجب للسّقوط بالوطي ( - مط - ) بل إذا لم تكن معيبة بالحمل والفرض وجود التعيّب بالحمل فلا معنى لتأثيره لمجرّد الاقتران بما سقط أثره بالوطي ولعلَّه إلى هذا يرجع ما اعترض به الماتن ( - ره - ) عليه وامّا ما اعترض به عليه بعض مشايخ العصر ( - قدّه - ) من أن مقتضى ما ذكره تساقطهما فيرجع إلى أصالة اللَّزوم بمطلق الحدث أو إلى أصالة بقاء الجواز مع منع العموم المزبور ففيه انّه لا معنى للرّجوع إلى الأصل مع بقاء اثر العيب الغير السّاقط بالوطي قوله طاب ثراه وفيه انّ كونها معيبة ( - اه - ) ( 5 ) ربّما اعترض عليه بعض مشايخ العصر ( - قدّه - ) بانّ ما ذكره يقتضي سقوط الرّد بالوطي والحبل يقتضي عدمه فيتعارضان وهو كما ترى ممّا لم افهم له محصّلا بل ولا معنى وعموم ما دلّ على الردّ بالحبل حتى بعد الوطي حجّة على المحقّق الكركي ومن تبعه ودعوى انّ المتبادر منه ان لا تكون معيبة الَّا بالحبل فيقتصر في الخروج عن القاعدة عليه في غاية الوهن والسّقوط لمنع التبادر وقوّة العموم النّاشى من ترك الاستفصال كما لا يخفى قوله طاب ثراه ثمَّ انّ صريح بعض النّصوص والفتاوى ( - اه - ) ( 6 ) فمن الأخبار الصّريحة في ذلك صحيح ابن سنان وخبر محمّد بن مسلم وخبر سعيد بن يسار وما رواه الشيخ ( - ره - ) بإسناده عن أبي المعزى عن فضيل مولى محمّد بن راشد قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل باع جارية حبلى وهو لا يعلم فنكحها الَّذي اشتراه قال يردّها ويردّ نصف عشر ثمنها ومن كتب الفتاوى الناطقة بذلك الانتصار والغنية و ( - يع - ) و ( - س - ) والحواشي وغيرها قوله طاب ثراه لكن إطلاق كثير من الرّوايات يشمل العالم ( 7 ) ومثل الرّوايات جملة من الفتاوى حيث انّ إطلاقها ( - أيضا - ) يشمل العالم و ( - ح - ) فقد يقال انّه قد تقرّر في محلَّه انّ من شرائط حمل المطلق على المقيّد تنافى ظاهرهما وهو هنا مفقود بالضّرورة فينبغي الأخذ بالمطلقات أيضا والفتوى بعدم الفرق بين العلم حال الوطي بالحمل وعدمه كما عن ظاهر ( - يب - ) الفتوى بذلك فلا وقع ( - ح - ) لما قيل من اقتضاء مخالفة الحكم للقواعد الاقتصار على المتيقّن ضرورة انّ ما دلّ عليه الإطلاق بحكم المتيقّن ( - أيضا - ) فعدم التّفرقة أظهر واللَّه العالم نعم لا وقع لما صدر من صاحب الجواهر ( - ره - ) من المناقشة في الأخبار المقيّدة بعدم العلم بكون التقييد في أسئلتها فقط فانّ فيه انّ الأجوبة لم تنطبق الَّا على الأسؤلة وكون العبرة بعموم الجواب لا خصوص السّؤال ليس هذا مورده كما لا يخفى على من أحاط خبرا بالمباحث الأصوليّة بقي هنا أمر لم يتعرّض له الماتن ( - ره - ) وهو انّه قد صرّح العلَّامة ( - ره - ) في ( - كرة - ) بتقييد الحكم المزبور بما إذا كان الحمل سابقا على العقد وكون التصرّف بخصوص الوطي وذلك ظاهر المقنعة و ( - ية - ) والانتصار والمراسم والوسيلة والكافي والغنية و ( - ئر - ) و ( - يع - ) و ( - فع - ) والجامع و ( - ير - ) و ( - شاد - ) والتبصرة و ( - س - ) وإيضاح ( - فع - ) والميسيّة وغيرها على ما حكى عن بعضها بل ذلك صريح أكثرها عند التّأمّل في أطراف عبائرها وإجماع الانتصار يشمل ذلك وعن تعليق ( - شاد - ) نسبة الثاني إلى كلام الأصحاب والحجّة على ذلك كون مورد الأخبار ما جمع القيدين فيلزم الرّجوع في غيره وهو ما لو فقد أحدهما إلى القواعد الَّتي منها منع الوطي من الرّد لكن يمكن المناقشة في القيد الأوّل بأنّ العيب الحادث بعد العقد قبل القبض مضمون على البائع فالحمل الحادث بعد العقد قبل القبض ( - أيضا - ) تردّ به الجارية حتّى بعد الوطي والجواب انّ مقتضى القاعدة هو منع الوطي من الرّد وانّما خرجت الموطوئة الحامل بالنصّ ومورد النصّ انّما هو ما إذا كان الحمل سابقا على العقد فان قلت انّ أكثر الأخبار وان تقيّد بالجعل الظَّاهر في سبق الحبل على العقد الَّا انّ بعض الأخبار بإطلاقه يشمل ما إذا كان الحمل بعد العقد قبل القبض مثل خبر عبد الرّحمن المتضمّن لقوله الرّجل يشتري الجارية فيقع عليها فيجدها حبلى ( - إلخ - ) فإنّ ترك الإمام عليه السّلام الاستفصال عن سبق الحمل العقد وتأخّره عن العقد مع سبقه من القبض يفيد شمول الحكم للصّورتين قلت انّ المتبادر من هذا الخبر ( - أيضا - ) سبق الحمل على العقد وترك الاستفصال انّما يوجب العموم إذا لم يكن هناك معنى ظاهر ولو سلَّم فهذا الخبر مع عدم نقاء سنده ليس قابلا لتخصيص ما دلّ على سقوط الخيار بالرّضاء بالبيع ومن المعلوم انّ الوطي مع العلم بالحمل رضاء قطعيّ بالبيع فيمنع من الردّ جزما وامّا القيد الثّاني وهو كون التصرّف بخصوص الوطي فالوجه فيه ( - أيضا - ) ما عرفت من لزوم الاقتصار فيما خالف القاعدة على مورد النصّ ومورده ما إذا كان التصرّف وطيا وهو ممّا لا بأس به الَّا انّ التصرّف الَّذي هو أوهن من الوطي لا يمنع الردّ امّا أوّلا فلما مرّ من انّ التصرّف المانع من الرّد انّما هو