responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية المقال في تكملة غاية الأمال نویسنده : الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )    جلد : 1  صفحه : 103


( - ف - ) على ذلك المنجبرة بالشهرة العظيمة والإجماعات المنقولة وفيه انّ القابل للانجبار بالشهرة انّما هو إرسال المتن لا إرسال المضمون الراجع إلى اجتهاد المرسل الثّالث أدلَّة خيار الاشتراط يظهر من بعضهم التمسّك به والى ردّه أشار الفقيه الغروي ( - ره - ) بقوله ليس مستند ثبوت هذا الخيار دخوله تحت خيار الاشتراط باعتبار انّ الصحّة أخذت شرطا ضمنيّا وذلك لانّ الشّرط الضّمني المعتبر هو المراد من اللَّفظ على جهة خصوص الشرطيّة المدلول عليه بالقرينة الحاليّة أو المقاليّة وليس ( - كك - ) ولا أقلّ من الشكّ والأصل عدم الاشتراط مع انّ الشرط الضّمني محلّ خلاف وهذا الخيار محلّ وفاق على انّه بناء على ذلك يكون له الردّ فقط لا التخيير بينه وبين الأرش وكون اشتراط الصحّة مع التصريح لا يفيد الَّا مجرّد التأكيد لا يقتضي بذلك انتهى وما ذكره جيّد متين وبالحفظ جديرتين الرّابع ما في المتن من فقرة الفقه المنسوب إلى الرّضا عليه التحيّة والثناء وفيه عدم ثبوت النّسبة حتّى يكون ما فيه خبرا قابلا للجبر بالشّهرة الخامس ما رواه الجمهور من انّ رجلا اشترى غلاما في زمن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وكان عنده ما شاء اللَّه ثمَّ ردّه من عيب وجده به تمسّك في ( - كرة - ) وهو مع الغضّ عن سنده خال عن الأرش بالكلَّية فلا دلالة فيه على تمام المدّعى بل قد يوهن دلالته على الردّ ( - أيضا - ) بانّ من البعيد ان يكون العبد عند العرب ما شاء اللَّه ولا يستخدمونه بشيء أصلا فيكون الخبر دالَّا على جواز الردّ بعد التصرّف ولا نقول به السّادس ما تمسّك به في الرّياض من النّصوص المعتبرة وساق منها المرسل كالصحيح الَّذي رواه الكليني ( - ره - ) عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير بن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام في الرّجل يشترى الثوب أو المتاع فيجد به عيبا قال إن كان الشيء قائما بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثّمن وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب وهو كما ترى كسابقه في عدم الدّلالة على ثبوت الأرش بل انّما دلّ على جواز الرّد ما دام باقيا وان تصرّف فيه الَّا ان يكون ثوبا قد تصرّف فيه أحد التصرّفات المذكورة فإنّه يرجع ( - ح - ) بالأرش وذلك لا يتمّ على ما قرّره وفي مسائل الباب وربّما تمّم في الرّياض دلالة المرسل بضميمة الإجماع وأنت خبير بأنّه في الحقيقة تمسّك بالإجماع لا الخبر الَّا ان يكون مراده بذلك ما في كلام بعضهم من تتميم المطلوب بعدم القول بالفصل بين الردّ والأرش وفيه تأمّل وقد يتمّم المطلوب بوجهين آخرين يأتي من الماتن ( - ره - ) الإشارة إليهما الثّاني ما أشار اليه مع ردّه الماتن ( - ره - ) بقوله فيما يأتي عن قريب وأصعب منه جعله مقتضى القاعدة ( - اه - ) وإذ قد عرفت ذلك كلَّه فاعلم انّه حيث فقد النصّ على الأرش في الفرض افترق المتأخّرون فرقتين فالأكثرون منه تعلَّقوا بالإجماع وربّما تصدّى الفقيه الغروي ( - قدّه - ) لتشييد بنيان ذلك حيث قال بعد قوله ليس المستند إلَّا الإجماع محصّله ومنقوله ما نصّه فان قلت لزم على ذلك الجمود على مورد الإجماع من خصوص البيع وخصوص المشترى ولا تقولون به قلنا امّا بالنّسبة إلى الثمن فالظَّاهر انعقاد الإجماع عليه كالثمن مع تساويهما في أغلب الأحكام مع انّ المناط منقّح لاتّحاد الطريق وامّا بالنّسبة إلى العقود الأخر فلا يبعد دعوى الإجماع على ذلك ( - أيضا - ) وتنقيح المناط انتهى والأقلَّون نفوا الأرش لعدم الدّليل عليه وخصّوا الخيار قبل التصرّف بالردّ وأوّل من تأمّل في ذلك المحقّق الورع الأردبيلي ( - ره - ) في مجمع الفائدة ووافقه على ذلك المحدّثان الكاشاني والبحراني و ( - ح - ) فمن ثبت عنده الإجماع على الأرش في الفرض كان هو حجّته في إثبات الأرش وكذا من بنى على حجّية المنقول منه ومن لم يتحقّق عنده الإجماع ولم يبن على حجّية المنقول منه لزمه الحكم بالتخيير بين الفسخ والإمضاء ونفى الأرش بالأصل وفي ثبوت الإجماع تأمّل والقول من غير دليل مشكل ومخالفة الأصحاب من غير دليل أشكل والَّذي يمكن الاستناد إليه في القول بما هو المشهور أمور الأوّل الأخبار النّاطقة بثبوت الردّ بضميمة عدم القول بالفصل بين ثبوت الرّد وبين ثبوت الأرش فكلّ من أثبت الردّ أثبت الأرش وخيّر بينهما الثّاني ضمّ الأخبار الكثيرة النّاطقة بثبوت الرّد عند ظهور العيب إلى الأخبار الَّتي أطلق فيها ثبوت الأرش بظهور العيب من دون تقييد بما بعد التصرّف فمنها مقطوع يونس المتقدّم في كلام الماتن ( - ره - ) حيث بيّنا إطلاقه ومنعنا من ظهوره في صورة التصرّف خاصّة ومنها ما رواه الكليني ( - ره - ) عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن ابن أبي عمير عن الحسن بن عطيّة عن عمر بن يزيد قال كنت انا وعمر بالمدينة فباع عمر جرابا هرويّا كلّ ثوب بكذا وكذا فأخذوه فاقتسموه فوجدوا ثوبا فيه عيب فقال لهم عمر أعطيكم ثمنه الَّذي بعتكم به فقالوا لا ولكنّا نأخذ منك قيمة الثّوب فذكر ذلك عمر لأبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال يلزمه ذلك فانّ المشار اليه بذلك هو قيمة الثّوب والمراد بالقيمة ليس القيمة السّوقيّة لمجموع الثّوب لانّ لزومها ممّا لا وجه له فلزم ان يكون المراد بها قيمة النّقص وذلك الأرش فأطلق ثبوته ولم يستفصل عن وقوع التصرّف وعدمه فان اقتسام المال المشترك ليس تصرّفا مسقطا للردّ بالعيب الَّذي فيه ومنها ما رواه الشّيخ ( - ره - ) بإسناده عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن النّوفلي عن السّكوني عن جعفر عن أبيه انّ عليّا عليه صلوات اللَّه الملك المنّان قضى في رجل اشترى من رجل عكَّة فيها سمن احتكرها حكرة فوجد فيها ربّا فخاصمه إلى علي عليه السّلام فقال له علي عليه السّلام لك بكيل الرّب سمنا فقال له الرّجل انّما بعته منك حكرة فقال له علي عليه السّلام اشترى منك سمنا ولم يشتر منك ربّا فانّ السّمن الَّذي أثبته عليه السّلام له ليس إلَّا الأرش عوض ما نقص بالعيب وحيث انّ إثبات الأرش في هذه الأخبار لا ينافي إثبات الرّد في الأخبار المشار إليها عملنا بالطَّائفتين وأفتينا بالتخيير بين الردّ والأرش وهذا الجمع لا يحتاج إلى شاهد حتّى يناقش بفقده والوجه في عدم حاجته إلى الشاهد انّ الشّاهد انّما يحتاج إليه إذا كانت الطَّائفتان متعارضتين ولا تعارض بينهما لأنّ إثبات شيء لا ينفى ما عداه فإثبات الردّ لا ينفى الأرش وإثبات الأرش لا ينفى الردّ فالعمل بهما جميعا لا مانع منه ولا توقّف له على شاهد بل يساعد عليه فهم العرف نعم ربّما يمنع من ذلك مرسل جميل المتقدّم حيث فصل بين صورتي التصرّف وعدمه بإثبات الردّ على الأوّل والأرش على الثّاني والجواب انّ إثباته الردّ في صورة عدم التصرّف لا دلالة فيه ( - أيضا - ) على نفى الأرش ولو فرض فيه اشعارا ونوع ظهور في ذلك سقط عن الاعتبار بسبب ما أثبت الأرش قبل التصرّف فإذا ضممناه إلى مرسل جميل كان مفادهما بعد الجمع التخيير بين الردّ والأرش قبل التصرّف وتعيّن الأرش بعد التصرّف الثّالث قاعدة الضّرر فإنّها توجب تسلَّط المشترى على دفع ما يتضرّر به من العيب وكما انّ ضرره يندفع بالردّ فكذا يندفع بالأرش فيتخيّر بينهما ومجرّد اندفاع ضرره بالفسخ لا يوجب إلزامه به بل له المطالبة بدفع ضرره بما شاء من فسخ العقد والإبقاء مع أرش العيب وليس للبائع الامتناع من شيء ممّا اختاره المشتري لأنّ الضّرر اتى من جانبه وما نوقش به في التمسّك بالقاعدة للمطلوب ساقط فانّ من جملة المناقشات النّقض بسائر الخيارات الَّتي يستدلّ عليها بقاعدة الضّرر مع انّهم لا يقولون فيها بالأرش وفيه انّ عدم

103

نام کتاب : نهاية المقال في تكملة غاية الأمال نویسنده : الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )    جلد : 1  صفحه : 103
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست