قال : كنت أنا ومراد أخي عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له مراد : جعلت فداك ! خسف [1] المسجد ، قال : وممّ ذلك ؟ قال : بهؤلاء الّذي قُتلوا - يعني أصحاب أبي الخطّاب - قال : فأكبّ على الأرض مليّاً ، ثمّ رفع رأسه فقال : كلاّ ! زعم القوم أنّهم لا يصلّون [2] . ومرّ - في عمر أخي عذافر - خبر الكشّي عنه ( عليه السلام ) - وذكر أبا الخطّاب - فقال : اتّقوا الكذّابين . ومرّ - في الحسن بن عليّ بن أبي عثمان سجادة - رواية الكشّي عن نصر ، قال لي السجادة : ما تقول في محمّد بن أبي زينب ومحمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب أيّهما أفضل ؟ قلت له : قل أنت ، فقال : بل محمّد بن أبي زينب ! ألا ترى أنّ الله عاتب محمّد ابن عبد الله في مواضع ولم يعاتب محمّد بن أبي زينب ؟ فقال لمحمّد بن عبد الله : ( لولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلا ) و ( لئن أشركت ليحبطنّ عملك ) . . . الآية ، وفي غيرهما ، ولم يعاتب محمّد بن أبي زينب بشئ من أشباه ذلك . ومرّ - في جعفر بن واقد - خبر الكشّي عن الجواد ( عليه السلام ) - وقد ذكره عنده أبو الخطّاب - لعن الله أبا الخطّاب ، ولعن الله أصحابه ، ولعن الله الشاكّين في لعنه ، ولعن الله من وقف فيه وشكّ فيه . ومرّ - في محمّد بن عليّ الصيرفي - عن الفضل قال : الكذّابون المشهورون أبو الخطّاب . . . الخ . ومرّ - في سالم بن مكرم - خبره : وكان سالم من أصحاب أبي الخطّاب ، وكان في المسجد يوم بعث عيسى بن موسى - وكان عامل المنصور على الكوفة - إلى أبي الخطّاب لمّا بغله أنّهم أظهروا الإباحات ودعوا الناس إلى نبوّة أبي الخطّاب ، وأنّهم يجتمعون في المسجد ولزموا الأساطين ، يُرون الناس أنّهم قد لزموها للعبادة ; وبعث إليهم رجلا فقتلهم جميعاً ، فلم يفلت منهم إلاّ رجل واحد أصابته جراحات فسقط بين القتلى . . . الخبر .
[1] في نسخة من الكشّي : خفّ . [2] الكشي : 290 - 307 .