responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 98


كالدخن أو الجص أو البورق في الأمثلة المذكورة فلا يحسب شيء منه بحساب الحنطة إذ ليس من الغالب وجوده في الحنطة وبهذا يمتاز المتمول عن التراب الكثير في الحنطة مما يعتاد وجود قليله وكان الغش بمزج كثيره وان كان حكم تبعض الصفقة يجري هنا ( أيضا ) لكن من باب الغش لا من باب كونه غير قابل للملك ولا من باب كونه مال الغير فقد أشار ( رحمه الله ) بقوله ولو كان شيئا متمولا ( انتهى ) إلى ما هو وجه الفرق بين المتمول والتراب الكثير بعد وضوح البناء على اشتراكهما في حكم تبعض الصفقة وهو بطلان البيع في الخليط الغير المقصود للمشتري بالشراء إذ ليس تبعض الصفقة إلا عبارة عن عدم سلامة إحدى العينين المبيعتين جملة للمشتري ولا يتوهم ان هذا هو القسم الرابع الذي حكم فيه ببطلان البيع لان ذلك انما هو فيما لو كان قد بدل تمام المبيع بغير ما هو من جنسه وحقيقته ثم أخفى الأمر على المشترى وأوهمه ان هذا هو الَّذي يطلبه المشترى وما عليه الكلام ( حينئذ ) انّما هو ما لو مزج بالمبيع ما ليس من جنسه وحقيقته فالفرق بين الأمرين واضح قوله لا خلاف في حرمته في الجملة التقييد بقوله في الجملة للإشارة إلى وقوع الخلاف تارة من حيث أصل الحكم وأخرى من حيث الموضوع وثالثة من حيث اختصاص الحكم ببعض الموضوع وقد تعرض هو ( رحمه الله ) لتفصيل ذلك فيما سيأتي ونسب الأوّل إلى المحدث الكاشاني ( رحمه الله ) والذي فهمه ( المصنف ) ( رحمه الله ) من كلامه ومن كلام صاحب الكفاية هو ان الغناء ليس محرّما أصلا وانّما المحرم ما يقترن به من المحرمات من الرقص وغيره وعلى هذا فلا بد من أن يكون المراد بعدم الخلاف في حرمته في الجملة أنه يوصف بالتحريم ولو من باب اسناد وصف أحد الملابسين إلى الأخر فتأمل ثمّ ان الدليل على حرمته الإجماع بقسميه المحصل والمنقول بل في الجواهر انه يمكن دعوى كونه ضروريا في المذهب وفي المستند الدليل عليه هو الإجمال القطعي بل الضرورة الدينية ويدلّ عليها ( أيضا ) الأخبار المستفيضة وقد ذكر في الوسائل ما يزيد على ثلثين حديثا بل في الجواهر دعوى تواترها وحكاه ( المصنف ) ( رحمه الله ) عن الإيضاح وان قال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) ما رأيت رواية صحيحة صريحة في التحريم ولعلّ الشهرة تكفي مع الاخبار الكثيرة بل الإجماع على تحريم الغناء والتخصيص يحتاج إلى الدليل ويمكن ان يقال ان الاخبار ليست بحجة وانّما الإجماع والشهرة مع القيدين فلا حجة على غيره والأصل دليل قوى والاحتياط واضح انتهى وقد يدعي دلالة الكتاب العزيز عليها وهي دعوى ناشئة من شهوة تطويل الكلام فإن شيئا من الآيات لا دلالة له بظاهره وانّما فسّرت في الاخبار بالغناء فالدليل انّما هي الأخبار دون نفس الآيات الا ان يقال ان الآية المجملة جامعة لشرائط الدليلية لو لا الإجمال فإذا ارتفع ببيانها في الاخبار صارت دليلا بالفعل والأمر سهل وقد يدعي دلالة العقل ( أيضا ) قال في الجواهر قيل ان تحريم الغنا كتحريم الزّنا أخبار متواترة وأدلته متكاثرة عبّر عنه بقول الزور ولهو الحديث في القران ونطقت الروايات بأنه الباعث على الفجور والفسق فكان تحريمه عقليا لا يقبل تقييد أولا تخصيصا فيحمل ( حينئذ ) ما دلّ على الجواز على التقية أو يطرح لكنه كما ترى ضرورة عدم كونه ( كذلك ) فان الطرب والخفة ونحوهما ممّا يفيد الإنسان طربا أشد من الغناء فليس تحريمه الا سمعيا انتهى وأورد عليه بعض من تأخر بان لهذه الأمور التي ذكرها مصالح معتبرة عند الشارع وهو بقاء النّسل فلذلك حللت وأنت خبير بأنّه لو كان الحكم بحرمة الغنا ممّا يستقل به العقل كما هو مقصوده من الإيراد على صاحب الجواهر ( رحمه الله ) وقد صرّح هو باستقلال العقل به فلا يكون ممّا يقبل التخصيص الا ان يقال بان العقل يحكم بوجود مقتضى القبح فيه ما لم يمنع من اقتضائه مانع ولكن الإنصاف ان حكم العقل بقبح الغنا وتحريمه ممنوع حتى بعنوان وجود مقتضيهما كما ان كونه مؤديا إلى الفسق والفجور ممنوع ولم نعثر في الاخبار على ما يدلّ على كونه بهذا الوصف محرّما والوجدان على خلافه فإنا نجد بديهة ان أداء أكل الأطعمة المقوية المفرّحة إلى الغفلة والفسق والفجور أقوى من أداء الغناء إليها بل لا يتفق كونه سببا محركا أو موصلا إليها إلا نادرا فتدبر قوله ورواية عبد الأعلى السابقة قد اشتملت الرواية المذكورة على تفسير قول الزور بالغناء وعلى تفسير لهو الحديث ( أيضا ) به ففي الوسائل عن معاني الأخبار مسندا إلى عبد الأعلى قال سئلت جعفر بن محمد عليهما السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ « فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » قال الرجس من الأوثان الشطرنج وقول الزور الغناء قلت قول اللَّه عز وجلّ « ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ » قال منه الغناء قوله وقد يخدش في الاستدلال بهذه الرّوايات بظهور الطائفة الأولى بل الثانية في ان الغناء من مقولة الكلام عطف الثانية بلفظة بل مبنى على احتمال ان يراد بذم لهو الحديث ذم وصفه بأن يكون المذموم نفس الوصف بمعنى إيجاد الكلام على وجه اللهو وامّا ان جعل من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف بمعنى الحديث اللهوية كما يذكره ( المصنف ) ( رحمه الله ) ( فحينئذ ) يدلّ على ذم الكلام الذي أنصف بكونه ملهيا فلا يدلّ على ذم نفس الكيفيّة قوله ويشهد له قول على بن الحسين ( عليه السلام ) في مرسلة الفقيه الآتية في الجارية التي لها صوت لا بأس لو اشتريتها فذكرتك الجنة يعني بقراءة القران والزهد والفضائل التي ليست بغناء وجه الشهادة ان اسم ليس ضمير يعود إلى الموصول الذي هو عبارة عن الفضائل وخبرها الغناء ومعلوم ان ليس من نواسخ المبتدأ والخبر فلا بد من صحة حمل خبرها على اسمها ومعلوم ( أيضا ) ان الفضائل من جنس الكلام فيحصل من ذلك انه استعمل الغناء في الكلام ثمّ ان ظاهر كلام ( المصنف ) ( رحمه الله ) بل صريحة هو ان الأظهر عنده كون لفظة يعنى وما في حيّزها إلى أخر الكلام من الإمام ( عليه السلام ) ويزيد في وضوح دلالته على ذلك قوله ( رحمه الله ) بعد هذا ولو جعل التفسير من الصدوق دلّ على الاستعمال أي استعمال الغناء في هذه العبارة في الكلام حيث انه ( رحمه الله ) صدر الكلام بلفظة لو ولكن ظاهر لفظة يعنى بصيغة الغائب بل صريحها هو كونها من كلام الصدوق ( رحمه الله ) وهذا هو الَّذي استظهره في الوافي حيث قال بعد ذكر الحديث في البيان الذي عقبه به ما لفظه ( الظاهر ) ان هذا التفسير من كلام الصدوق ( رحمه الله ) انتهى قوله حيث ان مشاهد الزّور التي مدح اللَّه تعالى من لا يشهدها هي مجالس التغني بالأباطيل من الكلام وقد علم كون تلك المجالس مجالس التغني بالأباطيل من الكلام في الخارج وقد مدح اللَّه من لا يحضر تلك المجالس المعهودة هذا ولكن يبقى هنا شيء وهو ان المشاهد ليس لها ذكر في الآية فمن أين أتى ( المصنف ) ( رحمه الله ) بهذا البيان وجوابه ان ذلك مأخوذ مما قيل في تفسير الآية قال في الوافي بعد ذكر الأخبار الواردة في تفسير قوله ( تعالى ) « والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » قيل لا يشهدون الزور أي لا يحضرون محاضر الباطل ولا يقيمون الشهادة الباطلة ثم قال أقول بناء الحديث على المعنى الأول ويؤيده مجيء الزور بمعنى مجلس الغناء كما مر انتهى وأشار بقوله كما مر إلى ما قدم ذكره من حكاية تفسير الزور بمجلس الغناء عن القاموس أقول ظاهر عبارة ( المصنف ) ( رحمه الله ) يعطى انه لا يريد تفسير الزور بمجلس الغناء والا كان اللازم ان يقول مشاهد الغناء بدل قوله مشاهد الزور فالأقرب أن يقال انه يستفاد ذلك من لفظ يشهدون لان معناه يحضرون والحضور لا بد له من محضر

98

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 98
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست