نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني جلد : 1 صفحه : 68
بل المراد بيان العموم فقط كما ان المراد بقوله ان الدّليل أخص من المدعى بيان كونه أخص ويحصل من ملاحظة الجهتين العموم والخصوص من وجه فيكون العطف بالوجه المذكور في محله فافهم قوله مثل ما دل على المنع من النظر لأنه سهم من سهام إبليس مسموم وكم من نظرة أورثت حسرت وبسند أخر عن عقبة أيضا قال قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) النظرة سهم من سهام إبليس مسموم من تركها للَّه عز وجل لا لغيره أعقبه اللَّه أمنا وايمانا يجد طعمه قوله والمنع من الخلوة بالأجنبية لان ثالثهما الشيطان لا يخفى ان العبارة تعطي حرمة الخلوة بالأجنبية وقد عقد في الوسائل بابا جعل عنوانه باب عدم جواز خلوة الرّجل بالمرأة الأجنبية وإحتباء المرأة ذكر فيه ثلث روايات هي رواية مسمع أبى سيار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال فيما أخذ رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) البيعة على النساء ان لا يحتبين ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء ورواية موسى بن إبراهيم عن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن آبائه عن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من كان يؤمن باللَّه واليوم الأخر فلا يبيت في موضع يسمع نفس امرأة ليست له بمحرم ورواية الحسن الطبرسي في مكارم الأخلاق عن الصادق ( عليه السلام ) قال أخذ رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على النساء ان لا ينحن ولا يخمشن ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء وليس في شيء منها ما ذكره ( المصنف ) ( رحمه الله ) من قوله ثالثهما الشيطان فلعله في غيرها لأنه قال في الوسائل بعد ذكرها وتقدم ما يدلّ على ذلك في الإجارة وغيرها ويأتي ما يدل عليه ويمكن أن يكون ما ذكره ( المصنف ) ( رحمه الله ) مما لم يعثر عليه صاحب الوسائل أو لم يذكره وانما أخذه ( المصنف ) ( رحمه الله ) من غيرها من كتب الاخبار قوله وكراهة جلوس الرجل في مكان المرأة حتى يبرد المكان ففي رواية طويلة ذكرها في الوسائل في باب جملة من الأحكام المختصة بالنساء عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبى جعفر ( عليه السلام ) وإذا قامت المرأة من مجلسها فلا يجوز للرجل ان يجلس فيه قوله ورجحان التستر عن نساء أهل الذمة لأنهن يصفن لأزواجهن ولكن يمكن المناقشة في دلالتها على ما أراده ( المصنف ) ( رحمه الله ) الاستدلال بها عليه نظرا إلى ان عدم الجواز هنا انما هو لصيانة المسلمات عن اطلاع الكفار على أوصافهن والا فوصف النساء ما يرينه لأزواجهن موجود في المسلمات ( أيضا ) قوله والتستر عن الصبي المميز الذي يصف ما يرى فعن السكوني عن أبى عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال سئل أمير المؤمنين عن الصبي يحجم المرأة قال إذا كان يحسن يصف فلا قوله والنهى في الكتاب العزيز عن ان يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض قال في مجمع البحرين بعد ذكر الآية هو من الخضوع وهو التطامن والتواضع قوله وعن ان يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن قال اللَّه تعالى في سورة النور « ولا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ » الآية قال في مجمع البيان في تفسيرها قال قتادة كانت المرأة تضرب برجلها ليسمع قعقعة الخلخال فيها فنهاهن عن ذلك وقيل معناه ولا تضرب المرأة برجلها إذا مشت ليتبين خلخالها أو يسمع صوتها قوله من جهة اختلاف الوجوه المتقدمة للتحريم جميع ما ذكره في ذيل قوله ويمكن ان يستدل يقتضي التحريم لان التشبيب في الصورة المذكورة لهو وباطل بالنسبة إلى القائل وفحشاء ومناف لعفافه المعتبر في عدالته ومهيج للقوة الشهوية له وليس لشيء من تفضيح المرأة وهتك حرمتها و إيذائها وإغراء الفساق بها وإدخال النقص عليها وعلى أهلها مجال ولا مسرى هنا فيتجه الاشكال على ما في جامع المقاصد وعن الحواشي من جهة اختلاف الموجوه التي استندوا إليها والوجوه التي يمكن الاستدلال بها في الواقع ومن هنا يعلم توجه الاشكال على ( المصنف ) ( رحمه الله ) في استشكاله في التشبيب بالمعروفة عند القائل دون السامع ( مطلقا ) من حيث انه صرح بعدم اعتباره للوجوه التي استندوا إليها وعدم نهوضها لإثبات التحريم ومع ذلك جعلها منشأ للإشكال ومستند الأحد طرفيه فحصل من ذلك ان وجه توجه الاشكال على ما في جامع المقاصد وعن الحواشي هو احتمال استنادهما إلى ما استند الأصحاب إليه من الوجوه واحتمال استنادهما إلى ما يمكن أن يكون مستندا في الواقع ووجه توجه الاشكال على ( المصنف ) ( رحمه الله ) هو اعترافه بعدم صحة الوجوه التي استندوا إليها فافهم قوله تصوير صور ذوات الأرواح حرام إذا كانت الصّورة مجسمة بلا خلاف فتوى ونصا قال المحقق الثاني ( رحمه الله ) في شرح قول العلامة ( رحمه الله ) في القواعد كعمل الصّور المجسمة المتبادر من المجسمة ما يكون لها جسم يحصل له ظل إذا وقع عليه ضوء ولا ريب في تحريم هذا القسم إذا كان من صور ذوات الأرواح وان كانت عبارة الكتاب مطلقة وهل يحرم غير المجسمة كالمنقوشة على الجدار والورق عمم التحريم بعض الأصحاب وفي بعض الاخبار ما يؤذن بالكراهة ولا ريب ان التحريم أحوط هذا فيما له روح واما غيره كالشجر فيظهر من كلام بعض الأصحاب التحريم حيث حرم التماثيل وأطلق والمعتمد العدم و ( الظاهر ) عدم الفرق فيه بين المجسم وغيره فتكون الأقسام أربعة أحدها محرم إجماعا وباقي الأقسام مختلف فيها لا كما يوجد في بعض الحواشي انتهى وقال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) وتصوير الحيوان ذي الظل بحيث إذا وقع عليه ضوء يحصل له ظل وهو محرم بالإجماع وقال بعض الأساطين في شرح القواعد ما نصه الرابع ما نص الشارع على تحريمه عينا لذاته لا لنجاسة ولا لغايته ولا لعبث كعمل الصور الحيوانية وظهوره فيها أعني عن القيد المجسمة وذوات الظل واما غيرها فلا والتفصيل ان المجسمة اما لمجسم أو غيره حيواني أو غيره وغيرها كذلك والمحظور واحد من الثمانية وإذا رجع تصوير الصورة إلى تصوير المصور فالحرام اثنان منها أو أربعة ولو زدت الوهمي تضاعفت اقتصارا على المتيقن فيما خالف الأصل وهو الصورة المجسمة الحيوانية لصغير أو كبير حي أو ميت تام أو ناقص مع صدق الاسم عرفا واما غير المجسمة للحيوان ففيها قولان أقويهما الجواز هذا ما أهمنا من كلامه ( رحمه الله ) والمحصل من الجميع هو ما يشيد أركان مقالة ( المصنف ) ( رحمه الله ) من كون تصوير الصورة المجسمة لذوات الأرواح محرما بلا خلاف ولا اشكال بل هو القدر المتيقن من تحريم التصوير ثم ان هذا الذي ذكرنا انّما هو بالنسبة إلى فعل المصور وهل يبطل الاكتساب به حتى لو أخذ أجرة على التصوير حرمت فنقول لازم القول بحرمة نفس العمل واقتناء المعمول وإبقائه هو فساد العقد وحرمة الأجرة لأنه يصير من الباطل محضا بحيث لم يرد الشارع الا اضمحلاله واما على مذهب من لا يقول الا بحرمة نفس العمل ولا يقول بحرمة اقتناء المعمول وإبقائه فلم نجد من صرح منهم بشيء من الصّحة والفساد ولكن مقتضى قوله ( عليه السلام ) ان اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه انما هو البطلان قوله وكذا مع عدم التجسم يعنى ان الحكم هو الحرمة مع عدم تجسم الصورة ( أيضا ) كالصورة المنقوشة على نحو البساط والثياب والورق والجدار وقد ذهب إلى هذا القول من ذكرهم ( المصنف ) ( رحمه الله ) وغيرهم كصاحب المستند ( رحمه الله ) بل قد ينسب إلى جميع من عبر مثل المحقق ( رحمه الله ) فقال عمل الصور المجسمة بناء على انه أراد جعل الصفة بحال متعلق الموصوف بمعنى عمل صور مجسم مصورها بالفتح وهو المراد بقول من عبر بحمل الصفة على الممثل لا المثال و ( حينئذ ) تكون العبارة أعم من ان تكون نفس الصور مجسمة أم لا لكن هذا الاحتمال بعيد عن اللفظ قوله والمتقدم عن تحف العقول وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثال الروحاني يستفاد من هذا الحديث ان التصوير أعم من تصوير ذوات الأرواح وغيرها حيث استثنى منه مثال الروحاني قوله وقوله ( عليه السلام ) في عدة اخبار من صور صورة كلفه اللَّه تعالى يوم القيمة ان ينفخ فيها وليس بنافخ قال في ( المسالك ) الذي رواه الصدوق في كتاب عقاب الأعمال في الصحيح عن أبى عبد اللَّه ( عليه السلام ) انه قال ثلاثة يعذبون يوم القيمة وعد منهم من صور صورة من الحيوان
68
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني جلد : 1 صفحه : 68