responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 65


فأشبه العرق ولأنه من أدمى فأشبه سائر اجزائه والفرق عدم نفع العرق ولهذا لا يباع عرق الشاة ويباع لبنها وسائر أجزاء الأدمي يجوز بيعها كالعبد والأمة وانما حرم في الحر لانتفاء المالك وحرم بيع المقطوع من العبد لعدم المنفعة انتهى الرابعة انه قال في التذكرة في ذيل مسئلة بيع ما لا ينتفع به ولو باعه دارا لا طريق لها مع علم المشترى جاز ومع جهله يتخير انتهى وفي القواعد ولو باعه دارا لا طريق إليها ولا مجاز جاز مع علم المشترى والا تخير انتهى قال في جامع المقاصد قيل لا دخل لهذه المسئلة هنا قلنا بل علاقتها توهم كون هذه الدار مما لا ينتفع به فأراد دفع هذا الوهم لأنها في حد ذاتها ينتفع بها وان تعذر أو تعسّر النفع باعتبار أمر عارضي وهو فقد المسلك مع إمكان تحصيله من الجيران بنحو عارية واستيجار وأراد ( المصنف ) ( رحمه الله ) بقوله جاز اللزوم بقرينة قوله والَّا تخير انتهى وقال بعض المعاصرين بعد حصر مراد الأصحاب بعنوانهم في هذا المقام فيما كان لا ينتفع به لخسّته انه لا يندرج فيه ما لا ينتفع به لعارض كالدار والحمام والبستان ونحوها إذا لم يكن للمشتري طريق يوصله إليه فلا بأس بالمعاوضة عليه ( مطلقا ) خصوصا مع توقع حصوله ولو بالإذن من الجار ونحوه والقول بعدم جوازه مع الياس منه لأنها من المعاملة السفهية محل نظر لإمكان وقفه أو هبته للجار أو نحو ذلك من الفوائد التي لا تتوقف على الطريق كما هو واضح نعم لو فرض تعذر الانتفاع به بجميع الفوائد المعتبرة عادة كان منها على الظاهر ولعله المراد فلاحظ وتأمل انتهى وسبقه إلى ذلك كله صاحب الجواهر ( رحمه الله ) وهو وجيه قوله ولو فرض الشك في صدق المال على مثل هذه الأشياء المستلزم للشك في صدق البيع أمكن الحكم بصحة المعاوضة عليها عمومات التجارة والصّلح والعقود والهبة المعوضة وغيرها تحقيق في مدرك المسئلة ويحتمل أن يكون تعريضا لصاحب الجواهر ( رحمه الله ) وجماعة حيث تمسكوا بقوله تعالى « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » في هذا المقام وأمثاله ووجه استلزم الشك في صدق المال الشكّ في صدق البيع هو ما سيجيء ( إن شاء الله ) ( تعالى ) في تعريف البيع من كونه عبارة عن مبادلة مال بمال ومراده بالمعاوضة التي حكم بإمكان صحتها هي المعاوضة على غير وجه البيع من سائر وجوه المعاوضات والاستدلال بعمومات التجارة انما هو لإيقاعها في ضمن غير البيع من أنواعها والا فمع عدم تحقق النوع الَّذي هو البيع فيما نحن فيه من جهة عدم صحته بسبب انتفاء شرط من شروطه لا يتأتى من الدليل الوارد في صحة الجنس الذي هو التجارة تصحيح ذلك النوع الفاسد بانتفاء شرطه وهو واضح قوله بناء على ان للشحوم منفعة نادرة محلَّلة على اليهود لان ظاهر تحريمها عليهم تحريم أكلها وسائر منافعها المتعارفة قد تقدّم منه ( رحمه الله ) في المسئلة الأولى من الكتاب انّ الظاهر ان الشحوم كانت محرمة الانتفاع على اليهود بجميع الانتفاعات وكتحريم شحوم غير مأكول اللحم علينا فما هنا من استظهار تحريم أكل الشحوم أو تحريم سائر منافعها المتعارفة عليهم مناف لما أسلف هناك الَّا ان يوجه بان التعليل بقوله لان ظاهر تحريمها تعليل للنبي عليه فان قوله بناء على انّ للشحوم منفعة نادرة معناه انه على تقدير أن يكون للشحوم منفعة وقوله لان ظاهر تحريمها عليهم تحريم أكلها لو سائر منافعها تعليل لتصحيح ذلك التقدير لا تعليل لما هو الواقع عنده فكأنه قال على تقدير الالتزام بان للشحوم منفعة نادرة نظرا إلى ان ظاهر تحريمها عليهم تحريم أكلها أو سائر منافعها و ( الظاهر ) ان هذا هو المراد قوله الا ان يقال المنع فيها تعبد للنجاسة لا من حيث عدم المنفعة المتعارفة فتأمل الظاهر ان الأمر بالتأمل للإشارة إلى منع نجاسة الشحوم في دينهم بل ليس فيه حكم النجاسة بالنسبة إلى غيرها أيضا فهي محكوم عليها عندهم بالحرمة لا غير وقوله تعالى « ومِنَ الْبَقَرِ والْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما » انما نطق بتحريم الشحوم دون نجاستها قوله إذ لا يراد منه مجرد المنفعة والا لعم الأشياء كلها يعنى انه لا يراد من قوله ( عليه السلام ) وكلّ شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة ( انتهى ) ان كل شيء فيه مجرد ما يسمى منها منفعة حلال بيعه بل المراد إثبات الحكم لصاحب المنفعة المتعارفة والا فلو كان الحكم بحل البيع يدور مدار المطلق المنفعة ولو لم تكن متعارفة يعم الحكم بحل البيع جميع الأشياء إذ لا شيء الا وهو متصف بثبوت منفعة ماله قوله فالواجب الرجوع في مقام الشك إلى أدلة التجارة ونحوها مما ذكرنا فيحكم بصحة المعاوضة على المشكوك فيه من جهة ثبوت المالية له وعدمه لكن بشرط إيقاع المعاوضة على غير وجه البيع من وجوه المعاوضات كما عرفت البيان قوله ومنه يظهر ان الأقوى جواز بيع السّباع بناء على وقوع التذكية عليها للانتفاع البين بجلودها وقد نص في الرواية على بعضها قال في كتاب الصيد والذباحة من الجواهر السباع من الوحوش والطيور وهي ما تفترس الحيوان بنابها أو مخلبها للأكل أو كل ما كان ذا مخلاب أو ناب يفترس من الحيوان أو ما يتغذّ باللحم كالأسد والنمر والفهد والثعلب ونحوها في وقوع الذكاة عليها ترد بل وخلاف وان لم نعرف حكايته لكن في كشف اللثام ( المشهور ) الوقوع وعدمه قول المفيد وسلَّار وابن حمزة ذكروه في الجنايات وكذا الشيخ في ( الخلاف ) وعلى كلّ حال فالوقوع هنا أشبه وفاقا للمشهور بل في غاية المراد لا نعلم مخالفا بل عن بعض دعوى الاتفاق عليه بل عن السّرائر الإجماع عليه لموثّقي سماعة المعتضد بن بما عرفت ففي أحدهما سئلته عن جلود السّباع ينتفع بها قال إذا رميت وسميت فانتفع بجلده وفي الأخر سئلته عن لحوم السّباع وجلودها فقال اما لحوم السّباع والسّباع من الطير فإنا نكرهه واما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا شيئا منها تصلون فيه إذ لو لا وقوع التذكية عليها لم يجز الانتفاع بجلودها ضرورة كونها ( حينئذ ) ميتة لا يجوز الانتفاع بشيء منها الا ما استثنى بل وبالسيرة المستمرة في جميع الأعصار والأمصار على استعمال جلودها وبما ورد من النصوص في جواز استعمال جلد السمور والثعالب بل في خبر أبى مخلد قال كنت عند أبى عبد اللَّه ( عليه السلام ) إذ دخل معتب فقال بالباب رجلان فقال أدخلهما فقال أحدهما إني رجل سراج أبيع جلود النمر فقال مدبوغة هي قال نعم قال ليس به بأس وغير ذلك مما مر في لباس المصلى ومن الغريب بعد ذلك كله ما في المسالك من التردد في الحكم المزبور استضعافا لموثقي سماعة وكونهما مضمرين وظهور نونه الإمام ( عليه السلام ) غير كاف في العمل بمقتضى هما إلى أخر ما ذكره مما لا يخفى عليك النظر فيه بعد ان كان الموثق الثاني مسندا في محكي الفقيه انتهى وكما علم من ذلك وجه التقييد بقول ( المصنف ) ( رحمه الله ) بناء على وقوع التذكية عليها ( كذلك ) استفيد مما ذكره من الموثقين تحقق وقوع التذكية عليها شرعا ومن هنا يعرف انه لا وجه لإقحام لفظ البعض في قول ( المصنف ) ( رحمه الله ) وقد نص في الرواية على بعضها بناء على ما هو الظاهر منه من عود الضّمير الذي أضيف إليه لفظ البعض إلى السباع ويكون المراد بالبعض ( حينئذ ) ما دل عليه ما عدا الموثقين من النصوص المشار إليها بعدهما نعم يمكن ان يتكلف في العبارة بأن يقال ان الضمير يعود إلى الانتفاعات باعتبار إرادة الجنس من لفظ الانتفاع المفرد المذكور في الكلام فيكون المراد بالبعض ما عدا الانتفاع باللبس في الصّلوة ثم ان ما ذكره ( المصنف ) ( رحمه الله ) من جواز بيع السّباع قد جعله المحقق ( رحمه الله ) أشبه بأصول المذهب وقواعده ولهذا قال في التذكرة ولو قيل بجواز بيع السّباع كلها لفائدة الانتفاع بجلودها كان حسنا انتهى وفي ( الشرائع ) الانتفاع بجلدها وريشها هذا ويبقى هنا شيء أخر وهو ان ما يصلح للصيد من السباع يجوز بيعه وان لم نقل بقبولها للتذكية سواء كان من جنس الطيور وغيرها لأنها عين طاهرة ينتفع بها نفعا محللا معتدا به قال العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة يجوز بيع الفيل والهرة وما يصلح للصيد كالفهد وبيع دود القز والنحل مع المشاهدة

65

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 65
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست