نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني جلد : 1 صفحه : 63
في الأصول وفيما أشرنا إليه كفاية الرابعة انه ذكر فقيه عصره في شرح القواعد ان المعاملة على بيع السّلاح ونحوه مما يحرم بالدواعي والقصود وملاحظة العنوان لو وقعت على وجه التوكيل فلا يخلو اما ان يقصد الموكل التوكيل بذلك العنوان كما لو وكله في بيع السّلاح على أعداء الدين بقصد إعانتهم أو وكله في بيع العنب ليعمل خمرا وأمثال ذلك أو يقصد الموكل التوكيل في مطلق المعاملة ويقع قصد الإعانة من الوكيل كما لو وكله في بيع السّلاح من دون التفات إلى من يباع عليه من أصناف الناس ففي الأول يحكم بفساد المعاملة لأنها ممّا قصده المالك الَّذي هو وليّ الأمر بعنوان مفسد بخلاف الثاني فإنه لم يقصده المالك بعنوان مفسد وانّما قصد الوكيل إعانتهم فباعه عليهم بقصدها النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء قوله وسائر الحشرات قال في المصباح الحشرة الدّابة الصّغيرة من دواب الأرض والجمع حشرات مثل قصبة وقصبات انتهى قوله مثل الحياة والعقارب والفار والخنافس والجعلان والحداء والرخمة والنسر وبغاث الطير الفار جمع فارة كتمر وتمرة ويهمن ولا يهمن يقع على الذكر والأنثى والفار نوعان جرذان وفئران وكلاهما له حاسة السمع والبصر والجعلان بكسر أوله جمع جعل كصرد دويبة كالخنفساء أكبر منها شديدة السّواد وفي بطنه لون حمرة والناس يسمونه أبا جعران لأنه يجمع الجعر اليابس ويدخره في بيته ويسمى الزعقوق يعضّ البهائم في فروجها فتهرب للذكر قرنان يوجد كثيرا في مراح البقر والجواميس ومواضع الروث يتولد غالبا من أرواث البقر ومن شانه جمع النجاسة وله جناحان لا يكاد أن يريان إلا إذا طار وله ستة أرجل ويمشي القهقرى إلى خلف وهو مع ذلك مهتد إلى بيته ومن عادته يحرس النيام فمن قام منصرفا إلى حاجته تبعه وذلك من شهوته للغائط لأنه قوته والحدأة كعنبة وهو طائر خبيث ويجمع بحذف الهاء كعنب والرخمة كقصبة طائر يأكل العذرة وهو من الخبائث وليس من الصّيد قال في المصباح ولهذا لا يجب الفدية على المحرم بقتله لأنه لا يؤكل والجمع رخم كقصب سمى بذلك لضعفه عن الاصطياد وفي الصحاح الرخمة طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة والنسر طائر معروف وبغاث الطير كما عن الفراء شرارها وما لا يصيد منها ذكر ذلك كله في مجمع البحرين وفي شرح القاموس ان البغاث بالمعنى الذي ذكر جمع مفرده بغاثة كنعام ونعامة قوله وظاهره اتفاقنا عليه لأنه أخذ الخسة ؟ ؟ ؟ وما عطفه عليها مما هو كالمفسر لها دليلا ومقتضى الاستناد إليه كونه من قبيل المسلمات ويؤكد الظهور المذكور قوله وكذا عند الشافعي فإن ذكره موافقا وهو رئيس مذهب الشافعية مشعر بان ما ذكره قبل ذلك اخبار عن مذهبنا لان المناسب مقابلة مذهب الطائفة بمذهب الطائفة قوله وبالجملة فكون الحيوان من المسوخ أو السباع أو الحشرات لا دليل على كونه كالنجاسة مانعا فالمتعين فيما اشتمل منها على منفعة مقصودة للعقلاء جواز البيع محصل الكلام في هذا المقام ان أصل العنوان الذي هو عدم جواز ما لا ينتفع به منفعة محللة مما لا خلاف فيه ولا اشكال بل عليه الإجماع بقسميه ويدل عليه أيضا ان بذل المال في مقابل ذلك سفه وأخذه أكل له بالباطل الا ان جملة من الأمثلة خارجة موضوعا فينتفى عنها حكمه والمعيار الجامع لها عند ( المصنف ) ( رحمه الله ) هو ما له نفع فيجوز بيعه عند ( المصنف ) ( رحمه الله ) بحسب القاعدة حتى انه قال انه لو فرض الشك في مالية ذلك الشيء المستلزم للشّك في صدق البيع تمسّكنا في صحة الاكتساب به بعمومات التجارة ولكنه ( رحمه الله ) بعد ذلك استظهر عدم العبرة بالمنفعة النادرة المحللة من الاخبار وحكم في مورد الشك في ندرة المنفعة بالصّحة استنادا إلى عموم ما دل على حل التجارة و ( حينئذ ) نقول بجواز بيع دود القز والنحل والعلق فإنها مما يحصل منها فائدة مقصودة لا مجال لإنكارها خصوصا الأولين ومنفعة الثالث وان لم تكن بمثابة الأولين في الشيوع الا ان حاله حال العقاقير التي من شأنها النفع وانها ينتفع بها من يحتاج إليها ولا يضر كونه مبذولا في بعض الأمكنة لا يقابل بمال فان ذلك من جهة كثرة الوجود هناك كالماء على الشاطيء والتراب في الصحراء والقصب في الآجام مع انها تقابل بالمال في البلاد العامرة خلافا للعلامة ( رحمه الله ) في الأوّل والأخير حيث قال في الفصل الرابع من بيع التذكرة أما العلق ففي بيعه لامتصاص الدم اشكال وأظهر وجهي الشافعي واحمد الجواز وكذا ديدان القز تترك في الشص فيصاد بها السّمك والأقرب عندي المنع انتهى ولعله أراد بديدان القز ما مات منها أو ما صار حاله إلى عدم الانتفاع به وهو الذي يثقب الجوزة بعد إكمالها ويخرج حيا شبه الزنبور فيصير له ( حينئذ ) جناحان بقرينة المنفعة التي ذكرها لها والا فمنفعة ديدان القز المتعارفة مما لا يخفى على أحد خطر محلها ولعل ذلك وجه الجمع بين حكمه بالمنع وبين ما سيأتي منه من حكمه بجواز بيع دود القز وفي مفتاح الكرامة بعد ذكر جواز بيع دود القز انّ في حواشي الشهيد ( رحمه الله ) انه يثبت فيه خيار الحيوان انتهى ولكن يعتبر في الثلاثة المذكورة المشاهدة وإمكان التسليم وقد أجاد العلامة ( رحمه الله ) في ( القواعد ) حيث قيد جواز بيع النحل بهما وقال في جامع المقاصد المراد بالمشاهدة له من حيث الجملة بحيث يعلم قلَّته من كثرته ويرتفع الجهالة عن قدره وان لم يشاهد كل واحد واحد فلو ستر بعضه ببعض فلم ير ذلك البعض لكن شاهد الجملة كفى في صحة البيع ولو بيعت في كوراتها صحّ مع المشاهدة ويدخل ما فيها من الغسل تبعا كاللبن في الضرع إذا بيعت الشاة وكأساس الحائط مع بيعه كذا ذكره ( المصنف ) ( رحمه الله ) في المنتهى ولا بد من إمكان التسليم كغيره من المبيعات انتهى وكذا يجوز بيع الفيل لأنه ينتفع به بالحمل كما ينتفع بعظمه المسمى بالعاج وهو انتفاع مرخص فيه من جانب الشارع كما يدل عليه خبر عبد الحميد بن سعيد سئلت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن عظام الفيل أيحل بيعه وشراؤه للذي يجعل منه الأمشاط فقال لا بأس قد كان لأبي منه مشط أو أمشاط وفي خبر أخر رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) يتمشط بمشط عاج واشتريته له وفي ثالث عن العاج قال لا بأس به وان لي منه لمشطا مضافا إلى ما عن ( الخلاف ) من الإجماع على جواز التمشط به وجواز استعماله ومثله في الجواز المسوخ بقول ( مطلقا ) الا الكلب والخنزير لعدم كون المسوخية مانعة منه بناء على الأصحّ من عدم نجاسة ما عدا الكلب والخنزير منه فإذا تحقق الانتفاع بشيء من افراده على الوجه المذكور صحّ البيع خصوصا إذا قلنا بقبوله للتذكية فإن الانتفاع به حيا ومذكى حاصل واما ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في ( المبسوط ) من الإجماع على عدم جواز بيع المسوخ فهو مبنى على مذهبه من نجاسة المسوخ قال في ( المبسوط ) وان كان نجس العين مثل الكلب والخنزير والفارة والخمر والدم وما تولد منهم وجميع المسوخ وما تولد من ذلك أو من أحدهما فلا يجوز بيعه ولا إجارته ولا الانتفاع به ولا اقتناؤه بحال إجماعا إلَّا الكلب فان فيه خلافا ثمّ فصل المقال في تقسيم الكلب وحكمه بما لا يهمنا ذكره ولكن قد عرفت إنا لا نقول بنجاسة المسوخ فيجوز بيعه إذا اشتمل على فائدة غير نادرة خصوصا ما كان منه من قبيل ما لا نفس له وخصوصا فيما قام الإجماع عليه من استعمال جلود بعضها ومما ذكرنا يظهر جواز بيع السّمك الميت في الماء إذا كان له دهن أو اشتمل على فائدة أخرى متعارفة فوائد الأولى انه كما يجوز بيع دود القز كذلك يجوز بيع بذره وحكى جواز بيعه في مفتاح الكرامة عن ( الدروس ) وجامع المقاصد ثم قال وعليه السيرة في الأعصار والأمصار لكنه يباع جزافا والأكثر على مراعاة الوزن فيجب اعتباره كما حررناه في محله أقول لا يباع في زماننا الا بالكيل أو الوزن ولا يجوز بيعه جزافا لان مجرد المشاهدة غير كاف في رفع الجهالة عنه من جهة كونه خطيرا لا يتسامح فيه فيلزم الغرر الموجب للبطلان الثانية ان عدم بذل المال في مقابل شيء قد يكون لضعته وخسّته أو قلته وهو مناط البحث في هذه المسئلة وقد يكون لعموم وجوده كالماء في
63
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني جلد : 1 صفحه : 63