responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 60


التحريم مع عدم الظن هذا والذي حكى عن كثير من القائلين بالتحريم انما هو عدم إلحاق الظن بالعلم للأصل وهو مبنى على عدم الالتفات إلى خبر جابر أو على عدم الاستناد إليه لضعفه ومنع صدق المعاونة مع الظن القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا قوله ( عليه السلام ) لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنتم في هدنة قال في الوافي أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعنى بعد وفاته واستقرار أمر الخلافة ويبيّنه قوله ( عليه السلام ) أنتم في هدنة أي في سكون ومصالحة انتهى قوله قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) أصلحك اللَّه قد يتوهم بعض من لا خبرة له بمواقع الاستعمالات ان الدعاء للمعصوم ( عليه السلام ) بمثل هذا الكلام ناشىء من جهل المتكلم إذ لم يكن جميع أموره الا صلاحا لا يشوبه شيء من الفساد كما هو مقتضى العصمة ولكنه خطاء إذ ليس المراد به الدعاء لإصلاح أمور الآخرة بناء على عدم حصول الصّلاح فيها وصدور خلاف العدل منه ( عليه السلام ) العياذ باللَّه والا لم يمكن مقابلة خلفاء الجور بمثل هذا الكلام وقد كان من المتعارف مواجهتهم بقولهم أصلح اللَّه الأمير إذ لو كان المراد به إصلاح حاله بمعنى تغيير حاله عن الجور والظلم إلى العدل والسداد لم يتمكن أحد من التكلم به في محضرهم وانما المراد إصلاح أمور سلطنته كما كان المراد ذلك عند مقابلة الخلفاء به وهو واضح بيناه لرفع جهل الجاهلين كما هو الشأن في كثير مما نشرحه قوله وصريح الروايتين اختصاص الحكم بصورة قيام الحرب بينهم وبين المسلمين بمعنى وجود المباينة في مقابل الهدنة وبهما يقيد المطلقات جوازا أو منعا تحرير المسئلة انه هل يخص حرمة بيع السّلاح على أعداء الدين بحال المحاربة بالفعل أو يعمه وما إذا كان بينهم وبين المسلمين مباينة بمعنى عدم المصالحة وان لم يتحقق المحاربة بين الفريقين كما لو كانوا بانين عليها متهيئين لها وكذا لو لم يتهيأوا لها لكن كان بحيث يحذر كلّ من الفريقين الأخر لعدم الصّلح أو يعمهما وما إذا لم يكن بينهم وبين المسلمين مباينة أصلا بأن كان الزمان زمان المصالحة بين الفريقين الوجه هو الأوسط وهو المحكي عن ابن إدريس ( رحمه الله ) و ( مختصر النافع ) و ( المختلف ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) وهو الذي يعطيه ظاهر عبارة الشرائع حيث قال وكل ما يفضي إلى مساعدة على محرم كبيع السّلاح من أعداء الدين لان البيع حال المباينة من شأنه الإفضاء إلى المساعدة لنا على ما اخترناه مقابلة المباينة بالهدنة في رواية الحضرمي الموصوفة بالصّحة في المستند والحسن في الجواهر المفيدة لكون المناط هو حال عدم الصّلح وان لم يتحقق المحاربة بالفعل الا مجرد كون من يباع عليه من أعداء الدين وامّا قوله ( عليه السلام ) في رواية هند السراج فإذا كان الحرب بيننا فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك فهو ظاهر في وقوع الحرب بالفعل الا ان رواية الحضرمي أظهر من جهة تضمنها لفظ المبانية ومقابلتها بالهدنة خصوصا بملاحظة حكمة الحكم الذي هو الحرمة فيحمل ( الظاهر ) على الأظهر ثم يكون هو مقيد الإطلاق المطلقات الواردة في المقام جوازا ومنعا ومن هنا يصحّ ان يحمل مكاتبة الصّيقل اشتر السيوف وأبيعها من السّلطان أجائز لي بيعها فكتب لا بأس على صورة عدم المبانية حيث لم يقيد فيها بقيد المباينة ولا يقيد فعلية الحرب وكذا صحيحة على بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) حيث انه غير مقيد بشيء من القيدين وكذا رواية وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلى ( عليه السلام ) المشتملة على أهل الحرب بان يقال ان المراد به من هو حربيّ ليس بينه وبين المسلمين صلح لا من هو محارب بالفعل وبهذا البيان يظهر ما في بعض ما وقع من ( المصنف ) ( رحمه الله ) في هذا المقام وان كان مختاره هو ما اخترناه حيث فسر قيام الحرب بوجود المباينة في مقابل الهدنة وذلك لان رواية هند السراج ليس صريحا بل ليس ظاهرا في مطلق المباينة بل هي ظاهره في فعلية الحرب فكيف يقول وصريح الروايتين الا أن يكون مراده ( رحمه الله ) ما ذكرناه بتقريب ان صريحهما بعد ضم إحديهما إلى الأخرى ويقيد بهما ( حينئذ ) سائر المطلقات لكنه في غاية البعد من عبارته قوله مثل مكاتبة الصيقل بيان للمطلقات الواردة في الجواز والمنع فالمكاتبة من قبيل ما دل على الجواز وما بعدها من رواية على بن جعفر ( عليه السلام ) من قبيل ما دل على المنع لكن بالمفهوم وكذا الخبر الثالث أعني ما في وصيته النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنه دل على المنع لكن بالمنطوق و ( الظاهر ) انه هو المراد بالبعض الذي يمكن دعوى ظهوره في التقييد بحال الحرب حيث انه ( عليه السلام ) عد من جملة العشرة بائع السلاح من أهل الحرب لا بايعه من مطلق الكفار أو أعداء الدّين ومعلوم ان وصف أهل الحرب انّما يتحقق في حقهم إذا باشروا الحرب فيؤل إلى بيعه في حال الحرب غاية ما هناك انّ المراد بالحرب هي المباينة بمعنى شأنية الحرب في مقابل الفعلية وهذا استعمال متعارف فيكتفون في إضافة أهل الحرب بالشّأنية ومن هنا يظهر سقوط ما أورده بعض من تأخر على قوله مع إمكان دعوى ظهور بعضها في ذلك حيث قال ان دعوى ظهور الرّوايات الثلث في المباينة ليس في محله الَّا ان يتكلَّف في الأولى منها بان يقال ان المراد سلطان العامة وكان بينه وبين الإمام ( عليه السلام ) صلح فلهذا اكتب ( عليه السلام ) في الجواب لا بأس لكن لا دلالة في اللفظ على ان النظر في نفى البأس إلى هذا الذي ذكر فكيف يدعى الظهور ويقال في الأخيرة ان الظاهر من أهل الحرب ما يعم الذين لم يشتغلوا بالحرب مع وجود المباينة والذين اشتغلوا قوله فما عن حواشي الشهيد ( رحمه الله ) ان بيع السلاح حرام ( مطلقا ) في حال الحرب والصّلح والهدنة ( انتهى ) وحكى إطلاق المنع عن جماعة منهم الشيخان والديلمي والحلبي والتذكرة وعن الشائع كما في المستند وفي الجواهر انه ربما كان ظاهر المتن في وجه واستندوا في ذلك إلى بعض النصوص كصحيحة على بن جعفر وخبر حماد بن أنس في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأورد ( المصنف ) ( رحمه الله ) على ما حكاه عن الشهيد ( رحمه الله ) أوّلا بأنه شبه الاجتهاد في مقابل النص لأنه أخذ بإطلاق ما أطلق فيه المنع واعرض عن المقيد الذي هو نص في مقابل المطلق فالأخذ بالمطلق ليس اجتهادا لكنه في مقابل المقيد الذي أعرض عنه شبه الاجتهاد في مقابل النص وثانيا بأن أصل دليله ضعيف لان مجرد بيع السلاح عليهم لا يستلزم تقويتهم ( مطلقا ) حتى في صورة الصّلح أو في صورة عدم قدرة الكافر على استعمال السّلاح أصلا لعدم معرفته بكيفية أو لعجزه وحكى في الجواهر عن بعضهم الاقتصار على اعتبار القصد وانه يحكم بحرمة البيع فيما لو قصد إعانتهم دون غيره وجعله الوجه الأخر في عبارة ( الشرائع ) ومستند هذا القول عدم صدق المعاونة في غير صورة القصد ولو مع قيام الحرب بالفعل وفيه ما عرفت الإشارة إليه من ان نصوص المسئلة ظاهرها شمول الحكم لما إذا لم يقصد البائع المعونة والمساعدة أصلا بل صريح مورد السؤال في روايتي الحكم وهند هو صورة عدم قصد ذلك فالقول باختصاص حرمة البيع بصورة قصد المساعدة ضعيف وحكى فيها ( أيضا ) قولا باعتبار قيام الحرب بالفعل ولعل مستنده ان ذلك ظاهر بعض الاخبار وبحمل المطلق على المقيد وقد عرفت في الاستدلال على ما اخترناه ما يدفع هذا القول ويوهن مستنده وحكى عن بعضهم اعتبار قيام الحرب وقصد المساعدة جميعا فإذا اجتمع الأمران حرم البيع والا فلا حملا للنصوص على ذلك ولو لأنه القدر المتيقن منها فيتمسك بالأصل والعمومات في غيره وفيه ان ذلك عدول عن ظواهر الاخبار ومقتضى الجميع بين مطلقها ومقيدها كما عرفت وذهب صاحب الجواهر ( رحمه الله ) إلى الحرمة مع أحد الأمرين من القصد وقيام الحرب قال ( رحمه الله ) والتحقيق ثبوتها بأحدهما اما مع القصد فلتحقق التعاون وامّا مع قيام الحرب فلما سمعته من النصوص التي يجب حمل إطلاق غيرها عليها وربما علل ( أيضا ) بالإعانة وفيه منع صدقها مع عدم القصد خصوصا بعد كون المنهي عنه التعاون الظاهر في كون الفعل مقصودا للجميع وان كلا منهم صار ظهيرا للآخر في وقوعه لا ان مجرد الاشتراك في شرائط وقوع الفعل يحقق الإعانة والا لم يكن الاستقلال بالفعل من أحد ضرورة معلومية عدم كون الشرائط جميعا عنه وبذلك ظهر ان الحرمة في المقام مع عدم القصد انما هي من النصوص فالواجب ( حينئذ ) الاقتصار على خصوص المستفاد منها مع ملاحظة صلاحية الخبر باعتبار جمعه لشرائط الحجيّة وعدمها ولا يجوز التعدي إلى غيره كما وقع من بعضهم نعم

60

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست