responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 51


باق على حرمته ولا يحصل منه الشفاء ( حينئذ ) ولا ينافي حصول الشفاء عند ارتفاع الحرمة بكونه موجبا لحفظ النفس من الهلاك واما فيما دون النفس من الأمراض فلا يسوغ شربه لرفعه للإطلاقات الناطقة بالحرمة والمناط علم المريض حتى انه لو حكم الطبيب قطعا فلم يحصل له العلم لم يكن له أثر لأن المكلف بالترك أو المسوغ في حقه انما هو المريض لا غيره ولكن لا يخفى ان تحقق العلم بحفظ النفس من التلف عند شربه وخوف التلف عند عدمه نادر الحصول للمريض جدا من جهة عدم الاعتماد على حذاقة الأطباء بل هو نادر الحصول لهم ( أيضا ) كما لا يخفى على من أمعن النظر في أحوالهم وفي كيفيات الأمراض ومعالجاتها ويؤيد ما ذكرناه ان المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) قال بعد ذكر صحيحة الحلبي ويمكن فهم جواز شرب الخمر منها مع الاضطرار لأنها جعلها مثل لحم الخنزير وهو جائز الأكل عند الاضطرار بالآية والإجماع فلا يبعد التداوي مع الاضطرار فتأمل ثم ذكر جملة من الاخبار ثم قال هذه الاخبار مع أدلة التحريم الكثيرة الدالة على المبالغة في تحريم المسكر خصوصا الخمر دليل المنع ولكن عموم الأكثر وعدم صحة أكثر الخصوص من النهى عن إلقاء إلى التهلكة والأمر بحفظ النفس ورفع الضرر عنها مهما أمكن عقلا ونقلا كتابا وسنة وإجماعا يدل على الجواز فيمكن حملها على المبالغة في عدم حصول الشفاء في المحرم بحيث لا يكون الشفاء في الغير الا نادرا أو على عدم جواز الشفاء بالمحرمات مع إمكان الشفاء بغيرها أو على طلب الشفاء والصحة لا حفظ النفس ودفع الضرر ثم قال ويؤيده ما أشرنا إليه من قبيل انه شبهه بلحم الخنزير وشحمة وقد جوز أكله عند الاضطرار بالقرآن والسنة والإجماع فيمكن تجويز التداوي بها مع العلم بحصول الشفاء بها لا بغيرها ( فتأمل ) وتجويز حفظ النفس بها والتخلص من الهلاك فيجوز شربها لذلك لا للشفاء وحصول البئر من المرض والتلذذ بالصحة وطلبها بل طلب حفظ النفس للأمر به وإليه أشار في المختلف وقال المعتمد جواز شربه عند خوف التلف من العطش والمرض إذا إندفعا به كما اختاره ابن البراج وأجاب عن احتجاج الشيخ بالاخبار بالحمل على طلب الصحة لا على طلب السّلامة ونحن انما نسوغ شربه في طلب السّلامة بحيث لو لم يشربه أو لم يتداو به حصل التلف اما في طلب العافية فلا انتهى كلام المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به ومحلّ البحث هنا أيضا صورة الاضطرار فالذي ذهب إليه جماعة منهم الشيخ ( رحمه الله ) وهو الجواز قال في ( المبسوط ) ويحل التداوي به في العين دون الشراب والمحقق مع اختياره عدم جواز التداوي به شربا ومثل العلامة ( رحمه الله ) في الإرشاد وكذا في القواعد لكن مع توقفه في جواز الشرب عند العلم بالصلاح بشربه وخوف التلف بتركه كما تقدم في المسئلة السّابقة فالأمر هنا أهون نظرا إلى ان أصل تحريم الخمر لظاهرة هو تحريم الشرب واما مثل الاكتحال به فليس مما ينساق من اللفظ والأصل جواز الانتفاع بالأعيان النجسة إلا ما خرج بالدّليل ولهذا قال المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح الإرشاد وكأنه للفرق بين التداوي من الأمراض بالأكل والشرب المحرمين وتداوى العين بالاكتحال بما فيه الخمر حيث لا دليل قوى على المنع من الاكتحال ووجود الدليل القوى على الأول اختار ( المصنف ) ( رحمه الله ) منع التداوي ( مطلقا ) من الأمراض وجواز الاكتحال مع الضرورة فتأمل انتهى وحكى في ( المسالك ) هذا القول عن الأكثر وذهب ابن إدريس في السّرائر إلى المنع قال وقال شيخنا في نهايته ولا يجوز ان يتداوى بشيء من الأدوية وفيها شيء من المسكر وله عنه مندوحة فإن اضطر إلى ذلك جاز ان يتداوى به للعين ولا يجوز له ان يشربه على حال الا عند خوفه على نفسه من العطش على ما قدمناه وقد قلنا انه لا يجوز له التداوي به لا للعين ولا غيرها وانما هذا خبر واحد من شواذ الأخبار أورده إيرادا هذا كلامه ( رحمه الله ) حجة القول الأول عموم وجوب دفع الضرر وخصوص خبر هارون بن حمزة الغنوي عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل اشتكى عينيه فنعت له كحل يعجن بالخمر فقال هو خبيث بمنزلة الميتة فإن كان مضطرا فليكتحل به حجة القول الثاني ما في الاخبار المذكورة من ان اللَّه لم يجعل في محرم شفاء مضافا إلى مرسل مروك عن أبى عبد اللَّه ( عليه السلام ) من اكتحل بميل من مسكر كحله اللَّه بميل من نار أقول يطهر مما اخترناه في توجيه الأول سقوط الاستدلال به في هذا المقام لان كون الاكتحال بالمسكر حراما غير معلوم فلا بد من إثبات ذلك من الخارج ضرورة ان عدم جعل الشفاء في المحرم حكم كبروي لا يتأتى منه انطباقه على المقام الا بعد إقامة الدليل على ان الاكتحال محرم نعم يظهر من ردّ ابن إدريس ( رحمه الله ) على الشيخ ( رحمه الله ) بان ما ذكره من شواذ الاخبار ان الأصل حرمة الانتفاع بخصوص المسكر ( مطلقا ) أو بالأعيان النجسة ( مطلقا ) والا لم يكف مجرد كون الخبر شاذان في ثبوت مقصود ابن إدريس ( رحمه الله ) ولا في رد الشيخ ( رحمه الله ) لأنه ان كان الأصل في الاستعمال هو الجواز كفى في ثبوت ما أثبته الشيخ ( رحمه الله ) و ( حينئذ ) نقول ان أراد الأول اندفع بان المتبادر من تحريم الخمر وغيره من المسكرات انما هو خصوص شربها دون سائر استعمالاتها وان أراد الثاني اندفع بما حققه ( المصنف ) ( رحمه الله ) مفصلا واما الوجه الثاني فيندفع بما ذكره المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) بعد ذكر رواية هارون ممّا نصه هذه مؤيدة حسنة لحمل الأولى يعني مرسلة مروك في المنع عن اكتحال العين بما فيه الخمر على حال الاختيار والإمكان وكذا لحمل جميع الاخبار في المنع عن التداوي به على التداوي في حال الاختيار من وجهين التشبيه والتصريح بالضرورة فمع حصول العلم بعدم حفظ النفس والهلاك الا بشربه يمكن تجويز ذلك ويحتمل لدفع المرض ( كذلك ) خصوصا وجع العين والاكتحال بما فيه الخمر فإنه لا منع منه في الكتاب والسنة المتواترة والصّحيحة مع إمكان تخصيص ما دل على المنع وتأويله كما تقدم انتهى ولكن لا يخفى عليك وهن ما ذكره من تقييد جميع أخبار التداوي بخبر هارون لأنه انما ورد في خصوص الرمد وتجويز التداوي بالمسكر منه في حال الضرورة لا مساس له بالأخبار الواردة في مقام أخر وهو شرب المسكر للمتداوى من المرض لتغاير الموضوعين فتحصل من جميع ما ذكرنا ان جواز الاكتحال بالمسكر للتداوي من الرّمد موافق للأصل ورواية هارون موافقة للأصل والقاعدة التي هي كون الضرورة مبيحة بل في الجواهر ان الأصح الجواز مع الاضطرار وان قلنا بحرمة الانتفاع به ( مطلقا ) مع عدمه ثم قال ويمكن حمل المرسل المزبور عليه انتهى المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر ولم أقف على من صرح بحكمه جواز أو منعا ومقتضى الأصل هو الجواز لما عرفت من ان الأصل هو جواز الانتفاع بالأعيان النجسة إلا ما ورد النهى عنه وان تحريم الخمر في الكتاب والسنة عبارة عن تحريم شربه فلا يتناول غير ذلك السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به بان يوصل به شعر غيرهما أو يجعل حبلا يستقى به أو يستعمل في غير ذلك فيجوز بيعه لذلك أم لا الوجه هو الثاني بمعنى انه لا يجوز بيعه لذلك واما الانتفاع به فهو جائز امّا عدم جواز بيعه فلإنه لا يعدّ بسبب ذلك ما لا وامّا جواز الانتفاع به فلإنه الأصل إلا إذا كان محرما كما لو كانت صاحبته أجنبية وقلنا بان النظر إلى شعر الأجنبية حرام وان كان على غيرها ممن هي من المحارم أو لم يكن على انسان كما لو اتخذ منه الحبل مثلا النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به قوله ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص الا الحرام وجه التقييد بنحوه الخاص ظاهر لان وجود المادة قد لا يقصد به الحرام وانما يقصد الحرام

51

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست