responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 163


الوافي من ان الإعانة في مثل هذا الأمر العام المتأتي من كل أحد ليس إعانة حقيقة أو ليس بضائر فلا يخفى سقوطه لان العموم لا ينافي صدق مفهوم الإعانة ولا تحقق حكمها كيف لا وجباية الخراج والصدقات وشهادة الجماعات والجمعات من قبيل هذا الأمر العام المتأتي من كل أحد وقد ذم الإمام ( عليه السلام ) من أعان بنى أميّة بمثل ذلك ويظهر من كلام العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في حواشي الكافي ان مورد الحديث ليس من موارد الإعانة على الإثم وانما هو من موارد الردع عن المنكر والنهى عنه لأنه قال في تفسير قوله ( عليه السلام ) وانه ان لم يشتره اشتراه غيره أي لا يصير عدم شرائه لرد المال إلى صاحب الحق ثم قال ويحتمل أن يكون مما غصب منه ( عليه السلام ) انتهى ولعل السر في الوجه الأول هو ان الغاصب مسؤول على المال يتصرف فيه بأنواع التصرفات من أكل وبيع وإمساك ونحو ذلك فهو واقع في الحرام ولا بوجود المشتري مقدمة للحرام بالنسبة إليه لأن إمساكه ( أيضا ) حرام لكن إذا صار الامتناع من الشراء سببا لرد المال إلى صاحبه كان ذلك نهيا عن المنكر لكنه هنا لما كان لا يؤثر لم يجب فتأمل وذكر المولى التقي المجلسي ( رحمه الله ) في توجيه الحديث ما لفظه لعله كانت الأرض مغصوبة وهم زرعوها بحبّهم والزرع للزارع ولو كان غاصبا ويمكن أن يكون من الأرض المفتوحة عنوة وجوزه ( عليه السلام ) لان تجويزه يخرجه عن الغصب أو جوز ( مطلقا ) لدفع الحرج عن أصحابه انتهى قوله قال قال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) مالك لا تدخل مع علىّ في شراء الطعام إني أظنك ضيقا قلت نعم وان شئت وسعت علىّ قال اشتره قال في الوافي كان على يشترى الطعام من مال السّلطان ولعله كان أرخص من غيره والضيق يحتمل ضيق اليد وضيق الصّدر انتهى قلت لا محتمل لضيق اليد لأنه لا يناسبه قوله ( عليه السلام ) اشتره في جواب قول السائل ان شئت وسعت على إذ كان اللازم على ذلك التقدير ان يعطيه شيئا من الدراهم أو يحيله بها على أحد ويقول أشتريها كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بأساليب الكلام قوله والظاهر من الأصحاب في باب المساقاة حيث يذكرون ان خراج السّلطان على مالك الأشجار الا ان يشترط خلافه اجراء ما يأخذه الجائر منزلة ما يأخذه العادل في براءة ذمة مستعمل الأرض الذي استقر عليه أجرتها بأداء غيره لا يخفى انه ( رحمه الله ) جعل براءة ذمة مستعمل الأرض بأداء غيره بواسطة الاشتراط كناية عن اشتغالها قبل أداء الغير ضرورة توقف صدق البراءة على سبق الاشتغال واستناد اشتغال ذمة مستعمل الأرض من قولهم على مالك الأشجار نظرا إلى دلالة لفظة على على استقرار حق الجائر على ذمته وعندي انه لا دلالة في العبارة المذكورة على ما دامه من اشتغال ذمة المستعمل لان لفظة على في أمثال المقام انما هي لمجرد الاستعلاء المجازي ويكفى فيه كون المستعمل مطلوبا بالخروج وكونه محمولا عليه وغرضهم في باب المساقاة انما هو بيان ان هذا الضرر الموجه من جهة الأشجار انما يتوجه بحسب الأصل إلى مالكها في مقابل توجهه إلى العامل وان الأول هو المكلَّف بتحمل الضرر والمأمور بالخروج عن عهدته فيخرج من حصته فليس له حمله على الثاني وتكليفه بخروج الخراج عن حصته الا بان يشترطه عليه في أوّل الأمر وهو حال عقد المساقاة وأين هذا من كون الخراج حقا للجائز في ذمة مستعمل الأرض بل ليس كتاب المساقاة محلَّا لمثل ذلك الحكم لكونه بحثا عن حال الخراج واللازم ذكره في المقام الذي قرر للبحث عنه ومن هنا يعلم في الاستشهاد وبما ذكره في باب المزارعة فتدبر قوله واما المأخوذ فعلا لكن الوجه في تخصيص العلماء العنوان به جعله كالمستثنى ( إلخ ) غرضه ان المراد باللفظ وان كان هو المعنى الخاص الا ان ذلك لا ينافي كون الغرض اتحاد غيره معه في الحكم نظرا إلى ان التعبير باللفظ الدال على المعنى الخاص مبنى على نكتة وهو مراعاة كون ما نحن فيه بمنزلة المستثنى من مسئلة جوائز الظلمة قوله ودخل تسليمها في الإعانة على الإثم في البداية أو الغاية ( إلخ ) انه أراد بالإعانة في البداية أن يكون تسليمها يترتب عليه الإثم بلا واسطة وبالإعانة في الغاية أن يكون التسليم يترتب عليه الإثم في أخر الأمر بواسطة وسائط عديدة هو في أخرها قوله مثل صحيحة زرارة اشترى ضريس بن عبد الملك وأخوه أرزا من هبيرة ( إلخ ) قال في الوافي في بعض النسخ إزار بدل أرز أو كان هبيرة من عمال بنى أمية إنما أمر زرارة ابن أخيه يبعث الخمس إلى الإمام ( عليه السلام ) وحبس الباقي لما ظهر من أمارات ذهاب ملكهم وكان ذلك قبل ان يؤدى ثمنه فأدى المال أي الثمن وقدم هؤلاء يعني بني العباس فعض على إصبعه أي أمسكها بأسنانه كما يفعله النادم انتهى قوله فيجب تخميسه أو من جهة احتمال اختلاطه بالحرام فيستحب كما تقدم في جوائز الظلمة لم يتقدم لتفصيل القسمين بالوجوب في أحدهما والاستحباب في الأخر هناك ذكر وانما ذكر انه إذا كان القدر ولمالك مجهولين فالمعروف إخراج الخمس على تفصيل مذكور في باب الخمس قوله ما ذكره من الحمل على وجوه الظلم المحرم مخالف لظاهر العام في قول الإمام ( عليه السلام ) فاتق أموال الشيعة فالاحتمال الثاني أولى لكن بالنسبة إلى ما عدا الزكوات لأنها كسائر وجوه الظلم المحرمة يعنى ان أموال الشيعة ظاهر في العموم فيشمل جميع أقسام أموالهم ومقتضى مراعاة ظاهره أن يكون أموالهم التي تؤخذ على وجه الخراج والمقاسمة داخلة تحت ما أمر بالاتقاء عنه ولا يختص بخصوص وجوه الظلم ولا يتوهم ان الاحتمال الثاني ( أيضا ) ليس إلا عبارة عن إرادة وجوه الخراج والمقاسمات والزكوات فيكون مخالفا لظاهر العام ( أيضا ) لأنّا نقول ان وجوه الظلم داخلة تحت ما أمر بإنقائه قطعا لأنها على تقدير عدم كون المراد هو الاحتمال الثاني مرادة فمع إرادة الاحتمال الثاني تكون مرادة بدون ريب ولا اشكال بل وجوب التحرز عن وجوه الظلم ظاهر بالنسبة إلى العامة ومن خرج عن ربقة الإسلام فكيف بالنسبة إلى الشيعة فيكون المراد الأمر باتقاء أموال الشيعة من وجوه الظلم والخراج والمقاسمة والزكوات كلها ومقتضى إضافة لفظ الأموال إلى الشيعة عدم لزوم الاتقاء من أموال غيرهم على التفصيل المذكور فيجوز أخذ الخراج والمقاسمة منهم وان كان لا يجوز توجيه وجوه الظلم إليهم فتخرج عن المفهوم بحكم العقل المانع منها ومثلها الزكوات حتى المأخوذة من العامة لأنها حقوق الفقراء فتدخل في وجوه الظلم في الواقع وان كانت مغايرة لها في ظاهر العنوان ولهذا قال ( المصنف ) ( رحمه الله ) لكن بالنسبة إلى ما عدا الزكوات فأشار إلى تقييد المفهوم بحكم العقل وهذا المفهوم وان كان من قبيل مفهوم اللقب الا ان سياق الكلام يعطي إرادته فتدبر قوله خصوصا بناء على عدم الاجتزاء بها عن الزكاة الواجبة لأن أخذها ( حينئذ ) يصير ظلما على المأخوذ منه من حيث انه يجب عليه تحصيل البراءة بإعطاء الزكاة لأهلها ( أيضا ) كما انه كان ظلما على الفقراء من حيث استيفاء الزكاة التي هي حقهم ومنعها عنهم قوله لقوله ( عليه السلام ) إنما هؤلاء قوم غصبوكم أموالكم وانما الزكاة لأهلها وقوله ( عليه السلام ) لا تعطوهم شيئا ما استطعتم فان المال لا ينبغي

163

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 163
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست