responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 161


قوله ولو دفعه إلى الحاكم فتصدّق به بعد الياس ( فالظاهر ) عدم الضمان ينبغي ان يعلم أولا انه هل يجوز لمن بيده المال ان يدفعه إلى الحاكم بعد الياس بدلا عن التصدق به أو يبقيه أمانة في يد الحاكم كذلك ظاهر لك ذلك لأنه قال فيها بعد الحكم بجواز التصدق وترتب الضمان على تقدير عدم رضى المالك بعد ظهوره ما لفظه ويجوز دفعها إلى الحاكم وإيقاعها أمانة في يده ولا ضمان فيهما انتهى ثم انه قال بعض المعاصرين ولو دفعه إلى الحاكم فقد سلم من الضمان كما نص عليه كثير منهم لوصوله إلى ولي المالك باعتبار غيبته أو تعذر الوصول إليه وذلك بمنزلة الوصول إليه ولو تصدق به الحاكم ففي ضمانه وجهان أو قولان ولا يبعد العدم كما نص عليه بعضهم للأصل ولان تصرف الولي كتصرف المولى عليه مع الشك في انصراف دليل الضمان إلى ذلك ان لم يكن ظاهره من بيده المال خاصة ولكن قد يقال بأنه أعم وان الغرامة حكم شرعي تعلق بالمتصدق ( مطلقا ) وان كان حاكما والفرق بينه وبين غيره بثبوت الولاية له دون غيره مدفوع بثبوتها لغيره ( أيضا ) وتصرفه ماض كالحاكم ولذا لا يسترد المال من الفقير مع رد المالك ( مطلقا ) ولا فرق في ذلك بين دفعه إلى الحاكم قبل اليأس أو بعده إذا المدار على وقوع التصدق منه من جهة ولايته لا من جهة وكالته عن الدافع التي يكون بها كغيره بمنزلة نفس الدافع وربما يقال بان المدار على التكليف بالتصدق فان كان المكلف به هو الدافع لكون الياس عنده والحاكم وكيلا عنه فالغرم على الموكل وان كان المكلف بالتصدق هو الحاكم لكون الدفع إليه قبل الياس فالغرم عليه وفيه ان الأوّل لو دفعه إليه بعنوان ولايته عن الغائب لا على جهة الوكالة عنه كالثاني ومجرد توجه خطاب التصدق به إليه دون الثاني غير قاض بالفرق بينهما انتهى وعلل بعض مشايخنا عدم ضمان الحاكم بعد اختباره بان الشارع قد نصب الحاكم لكفاية مهمات عامة العباد فتضمينه مع إرجاع تلك المهمات الكثيرة التي يتفق فيها الخطاء وأسباب الضمان كثيرا غير موافق للحكمة مضافا إلى عدم ظهور الأدلة والإطلاقات في شمول ضمان الحاكم فيرجع إلى الأصل ومقتضاه براءة ذمته عنه للشك في توجه التكليف بالضمان إليه ثم انه لو كان المجاز هو الحاكم ابتدأ واتفق علمه بكون المالك مجهول فتصدق به ثم ظهر المالك فلم يرض بالتصدق واختار العزم فهل يضمن الحاكم ( حينئذ ) أم لا مقتضى تعليله بان الشارع قد نصب الحاكم لكفاية مهمات عامة العباد وهو عدم الضمان وقد صرّح شيخنا المشار إليه بالتزامه ومقتضى ما ذكره المعاصر المذكور من كونه وليا هو عدم الضمان إذ لا فرق في ولايته على مال الغائب بين ما لو وصل إليه ابتداء أو بعد الوصول إلى من ارجع أمر إليه وهذا بخلاف التعليل المذكور فان مقتضاه ان التصرف الذي صدر منه لكفاية أمور الناس يعذر فيه دون ما هو فيه كأحد من الناس ومثله ما لو أصاب الحاكم بنفسه لقطة هذا وينبغي تتميم الكلام في المقام بالتعرض لأمور متعلقة بالتصدق مما لم يتقدم لها ذكر أحدها انه بعد وجوب التصدق هل هو فوري كالزكاة أم يجوز التراخي فيه على وجه لا يؤدى إلى ان يصدق عليه انه متهاون في أداء الواجبات وذلك ان الأموال التي يجب إيصالها إلى الفقراء على قسمين أحدهما ما هو حق للفقير فيصحّ ان يقول الفقير أين حقي وهذا مثل الخمس والزكاة فإنه يصح لمستحقهما ان يطلق عليه اسم الحق المضاف إليه وثانيهما ما ليس حقا للفقير كالكفارة فإنه لا يصحّ للفقير ان يقول لمن تجب عليه أين حقي فيطلق عليه اسم الحق المضاف إليه ( فحينئذ ) نقول لا دليل على كون المال المتصدق به في هذا المقام من قبيل الأول وانما هو من قبيل الثاني فيجوز له التأخير على وجه لا يعد بسبب التأخير متهاونا الا على قول من يلتزم بكون مطلق الأمر للفور الذي حققنا في الأصول بطلانه والا فليس في المقام بخصوصه دليل على الفور وربما يستفاد من كلام صاحب الجواهر ( رحمه الله ) فإنه قال في مقام إثبات التخيير بين التصدق بنفسه وبين الدفع إلى الحاكم ما لفظه الا انه للجمع بينه وبين ما دل على ولاية الحاكم مخيّر بين الأمرين اللذين ليس له التراخي عن فعل أحدهما انتهى ولكنه ليس صريحا في الدلالة على الفور لاحتمال ان المراد بالتراخي الإعراض هذا ثانيها ان المذكور في التذكرة انه ان لم يعرفه تصدق بها عنه انتهى وفي القواعد ما لفظه وتعاد على المالك ان قبضها فان جهله تصدق بها عنه وهما صريحان في كون التصدق عن المالك الذي هو صاحب المال فيعود ثواب بذله إليه ولكن ليس في الاخبار التي هي مستند الحكم بالضمان تصريح بذلك وان كان يستفاد من الاخبار الواردة في نظائر المسئلة حيث ذكر في بعضها فان جاء صاحبها بعد ذلك خير بين الأجر والغرم فان اختار الأجر فله الأجر وان اختار الغرم غرم له وان كان الأجر له وعلى تقدير كون ثواب التصدق يعود إلى المالك هل يجب ان ينوي كون التصدق عن صاحب المال أم يكفي مطلق قصد التصدق فنقول لا دليل على وجوب قصد كونه عنه ولم يتعرض له الأصحاب ولعله لوضوحه عندهم ثالثها انه هل يجب التصدق بعين المال أم يجوز ان يبيعه ويتصدق بثمنه قال بعض مشايخنا بالثاني لأنّه ورد في تراب الذهب والفضة وغلة الوقف انه يبيعه ويتصدق بثمنه فيستفاد منها الترخيص من جانب الشارع في هذا النوع من التصدق رابعها ان المذكور في كلام أهل العصمة سلام اللَّه عليهم وعبارات الأصحاب انه يتصدق به وظاهره بل صريحه التصدق بعينه وهل يجوز ان يحفظ العين ويؤجرها ويتصدق بما حصل من إجارتها فنقول قد تعارف الإجارة في العقار والضياع المجهول مالكها وتحصيل الغلة ودفعها إلى الفقراء في زماننا هذا وما دونه من العلماء خصوصا في بلاد العجم ولا نجد لذلك مستندا ولا مفتيا ممن يعد اسمه في عداد الفقهاء ولعله لمراعاة جانب المالك والاحتياط له من جهة إبقاء العين والاجتناب عن الضمان لو اتفق ظهوره لأنه قد يتفق ظهوره مع الياس ولكن هذا لا يتم على الإطلاق لبنائهم على ذلك فيما حصل القطع بعدم ظهور المالك وعلى تقدير تمامية ذلك على الإطلاق في الضياع والعقار فهل يصح مثله فيما كان من قبيل المنقولات فيجوز إجارته والتصدق بغلته أم لا لم نجد في ذلك مفتيا ولا دليلا قوله وعلى الثاني فالمعروف إخراج الخمس على تفصيل مذكور في باب الخمس يعنى على الثاني من الأقسام الأربعة لما إذا كان الاشتباه موجبا لحصول الإشاعة والاشتراك وأشار بوصف إخراج الخمس بكونه معروفا إلى خلاف من تأمل في ذلك كالمحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) أو مال إلى خلافه كصاحب ( المدارك ) وتبعه عليه الكاشاني بل والخراساني في ( الظاهر ) بل ربما استظهر ( أيضا ) من ترك جماعة من القدماء التعرض للحكم بوجوب الخمس في المال المختلط بالحرام فأوجب عزل ما يتقن انتفاؤه عنه والفحص عن مالكه إلى ان يحصل الياس ويتصدق به على الفقراء كغيره من

161

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 161
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست