responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 152


يأخذ المربي كما اعترف هو ( رحمه الله ) به ويعتبر في وجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة الاندراج تحت حقيقة واحدة ومال السّلطان ليس مندرجا في شيء من حقائق الأموال المحرّمة الأخر فتأمل وثانيا إنا لو منعنا عن اشتراط الاندراج تحت حقيقة واحدة على ما هو الحق من منعه قلنا انه يعتبر في وجوب الاجتناب عن المشتبه بالمحصور كونه مما يبتلى به المكلف فلو خرج عن محلّ الابتلاء لم يلزم الاجتناب والأموال المغايرة للجائزة فيما نحن فيه مما أشير إلى ما ذكره خارج عن مورد ابتلاء أخذ الجائزة ولو فتح هذا الباب من أخذ الجائزة ولو فتح هذا الباب الذي فتحه لم يلزم الاجتناب إلا في قليل من موارد الشبهة المحصورة لأولها على حذو ما ذكره إلى غير المحصور قوله فان كان قبله لم يجز له ان يأخذه بغير نيّة الرّد إلى صاحبه من باب الحسبة وكذا تملكه والانتفاع به الا ان يلحقه أذن صريح من المالك أو يكون هناك مشاهد حال أو فحوى بحسب المقامات اللائق بها ذلك ويدلّ عليه كلّ ما دلّ على حرمة التصرف في مال من يكون ماله محترما الَّا يطيب نفسه قوله وان كان العلم به بعد وقوعه في يده كان كذلك ( أيضا ) يعني يجب عليه إعادته إلى مالكه أو من يقوم مقامه شرعا كالوكيل والولي والدليل عليه بعد الإجماع قول الصادق ( عليه السلام ) في حديث فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ومن لم تعرف تصدقت له ثمّ انه ان لم يعزم على الإعادة بعد العلم كان ضامنا فيصير الحاصل من كلامه التفصيل بين ما لو عزم على الردّ إلى المالك بعد علمه بالغصب وبين ما لو لم يعزم بالضمان في الثاني دون الأوّل كما انّه فصّل في صورة العلم بالغصب قبل الأخذ بالضمان فيما لو لم يأخذ بنية الرد إلى مالكه من باب الحسبة وعدمه فيما لو أخذ لا بنية الرد قوله ويحتمل قويا الضمان هنا يعنى فيما لو علم بعد الأخذ ( مطلقا ) سواء عزم على الرد إلى المالك بعد العلم أم لا وهذا هو الذي جزم به بعضهم معللا بان يده قبل العلم يد ضمان لأنها فرع يد الدافع وان كان المدفوع إليه جاهلا وعزم على إرجاعها إلى مالكه بمجرد علمه بالغصب واستدل ( المصنف ) ( رحمه الله ) لما قواه بأنه أخذه في أول الأمر بنية التملك حيث كان جاهلا بكونه للغير لا بنية الحفظ والرد وبعموم على اليد ما أخذت وزاد بعض المعاصرين نفى البعد عن الضّمان في صورة العلم بنية الاستنقاذ والردّ إلى المالك قال أيّده اللَّه تعالى الا ان مقتضى العموم المزبور يعنى عموم قوله ( عليه السلام ) على اليد ما أخذت الضمان في الأوّل ( أيضا ) وان الإذن شرعا بالقبض غير مناف لذلك وخروج مطلق الأمانة عنه غير ثابت مع ان الثاني أمانة أيضا فالفرق بينهما محلّ منع وإنكار كون الثاني أمانة سيما مع مقارنة العزم على الإرجاع على فرض العلم للقبض في غير محلَّه وسبق يد الضمان ( حينئذ ) محلّ منع بل ذلك كاشف عن عدمه ابتناء انما تكون يده يد الدافع إذا قبضه على عنى قبضه بان يعزم على ان لا يرجعه إلى مالكه ولو بعد علمه بذلك لا مع العزم على إرجاعه ابتداء أو بعد العلم مع الغفلة حين القبض عن ذلك بحيث لو تنبّه لعزم على الإرجاع لا على عدمه فالمتجه عدم الفرق بينهما ولا يبعد الضمان فيهما معا كما هو ظاهر المحكي عن جامع المقاصد وغيره انتهى وهو كلام حسن لكنه لم يتعرض لدفع التمسّك بقوله تعالى « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » ووجه الدفع ان المراد بالمحسن من حصل منه الإحسان كما هو مقتضى وضعه اللغوي مع العرفي لا من قصد الإحسان ولم يحصل منه ذلك وفيما نحن فيه قد قصد أخذ الجائزة بنية إيصالها إلى مالكها مع تحقق التلف قبل الإيصال إلى الإحسان ولكنّه لم يحصل في الخارج كما انّه فيما لو كان حاصلا فقبضها بنية التملك ثمّ علم فقصد الإيصال المالك ليس الحال الا على هذا للنوال وللَّه قد صاحب الجواهر ( رحمه الله ) حيث صرّح بهذا المعنى في ذيل قول المحقق ( رحمه الله ) في مسئلة التقاط البعير فالبعير لا يؤخذ في كلاء وماء أو كان صحيحا لقوله ( عليه السلام ) خفه حذاؤه وكرشه سقاؤه فلا تهجه فلو أخذه ضمنه فقال فلو أخذه في صورة عدم جواز أخذه ضمنه بلا خلاف أجده بل ولا اشكال لعموم على اليد مع عدم الأذن شرعا ولا مالكا بل في الروضة لا يجوز أخذه ضمنه بلا خلاف أجده ( حينئذ ) بنية التملك مطلقا وفي جوازه بنية الحفظ لمالكه قولان من إطلاق الاخبار بالنهي والإحسان وعلى التقديرين يضمن بالأخذ حتى يصل إلى مالكه أو إلى الحاكم مع تعذره وظاهره الضمان حتى مع قصد الإحسان ولعل كذلك للعموم المزبور الذي لا ينافيه قاعدة الإحسان المراد منها ما حصل فيه الإحسان لا ما قصد ولم يحصل انتهى ما أهمنا نقله من كلامه ( رحمه الله ) فان قلت على ما بنيت عليه من معنى الآية يصير نفى السّبيل عن المحسن لغوا لأنه إذا فرض انه محسن واقعا فليس هناك محتمل للسبيل حتى ينفى ومع انتفاع احتمال ثبوت السّبيل يكون نفيه لغوا بل لا يبقى للآية مورد قلت ليس الأمر ( كذلك ) فإنا إذا فرضنا أن دابة شخص تردت في البئر بحيث لو أبقيت على حالها لماتت حتف أنف وخرجت عن المالية رأسا وفرضنا ان المالك غير مطلع على حالها وانها لو أبقيت على تلك الحالة ماتت قبل زمان إمكان إبلاغ الخبر إلى المالك فإذا ذبحها غيره ليطهر لحمها وجلدها ولا تخرج عن المالية رأسا كان محسنا وان نقص قيمتها بالذبح ( فحينئذ ) يكون المقام مما للسبيل عليه محتمل الا انّه ينفى عنه لإحسانه فلا يضمن ولا يعزم وكذا الحال في قطع العضو الملدوغ بحيث لو لم يقطع لأرى إلى تلف النفس وكذا في الداء المعروف بالأكلة فان قاطع العضو ( حينئذ ) محسن من جهة حفظه من تلف النفس وما ذكرناه من باب المثال ولا يخفى عليك اطراده بعد انفتاح الباب هذا ولكن يبقى هنا شيء وهو انه لو أجبر الأخذ على الأخذ فقبضها قهرا عليه مع نية الردّ إلى مالكها بل مع الغفلة عن هذه النية أيضا فلا ضمان عليه للأصل مع عدم اندراجه في عموم قوله ( عليه السلام ) على اليد ما أخذت حتى تؤدى لأن المتبادر منه انما هو الأخذ الاختياري ومنه كما قيل ما لو أقهر على أصل القبض الا انه نوى التملك يقبضه أو بعده لأن أخذه أو استدامة يده عليه بهذه النيّة تصرّف فيه ولم يعلم رضا صاحبه به فيحرم فيضمن والتقية تتعدى بدون هذه النية الا انه قد يمنع حرمة ذلك لعدم صيرورته اختياريا بمجرد النيّة وانّما يحرم نفس النية في وجه وليست سببا للضمان ما لم ترجع إلى الاختيار في الاستدامة بان ارتفع القهر عنه ولم يرجعه إلى صاحبه واما مجرد نية التملك وانّه لا يرجعه إليه ولو مع التمكن منه فلم يثبت سببية للضمان لأنها محصورة مذكورة في باب والأصول محكَّمة وعن مفتاح الكرامة انه إذا جبر على الأخذ لا يضمن علم أو جهل فتأمل قوله وعلى أي حال فيجب على المجاز وردّ الجائزة بعد العلم بغصبيتها إلى مالكها أو وليه و ( الظاهر ) انّه لا خلاف في كونه فوريّا قال بعض من تأخر الفور هنا حقيقي حتى انّه يجب الإسراع والعدو في الطريق وعدم التأخير بوجه من الوجوه ولا ينزل الفور هنا على العرفي ولا يراعى كونه مشغولا بشغل مانع عرفا ككونه في الحمام أو مشغولا بالأكل لكونه جائعا وان كان الفور في أداء سائر الحقوق التي هو أعني من عليه أمين بالنسبة إليها ينزل على العرفي حتى فيما لو قبضه ابتداء بنية الحسبة والردّ إلى المالك والسرّ في الفرق بينهما ان الفور بالردّ فيما لو كان تسلطه عليه على وجه محرّم انّما هو بحكم العقل من باب رفع الظلم الصادر منه بخلاف ما لو كان أمينا فليس هناك ظلم وان كان للعقل أيضا مدخل فينزل على العرفي لأن المستفاد

152

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 152
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست