responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 15


في الأصول انه إذا دار الأمر في كلام المعصوم ( عليه السلام ) بين حمله على معنى عرفي وبين حمله على معنى شرعي كان الثاني هو التعين لان غرض اللَّه سبحانه من نصب الإمام ( عليه السلام ) ليس الا تبليغ الأحكام وإن وظيفته ليست الا التكلم على طبق ما نصب لأجله الَّا أن ( يقال ) إن ذم الألبان لا ينحصر وجهه في بيان المعنى العرفي فيمكن أن يكون وجهه بيان كراهة ألبان الإبل لكن يمكن دفعه بان ذلك مما علم خلافه من الخارج قوله يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان على المشهور لا يكاد يظهر من كلمات أهل اللغة عموم العذرة لفضلة غير الإنسان ففي المصباح العذرة وزان كلمة الجزء ولا يعرف تخفيفها انتهى ومثله غيره من كلماتهم بل ربما أشعر بالاختصاص ما ذكره فيه بعد الكلام المذكور حيث قال وتطلق العذرة على فناء الدار لأنهم كانوا يلقون الجزء فيه فهو مجاز من باب تسمية الظرف باسم المظروف انتهى وقال في مادة ( خرء ) خرء بالخمرة يخرء من باب تعب إذا تغوط واسم الخارج جزء والجمع خروء مثل فلس وفلوس وقال الجوهري هو خرء بالضم والجمع خروء مثل جند وجنود انتهى والتعبير بالتغوط ظاهر في اختصاص الجزء بفضله الإنسان لاختصاص الغائط به قال في المصباح الغائط اسم للمكان المطمئن الواسع من الأرض وجمعه غيطان وأغواط وغوط ثم أطلق الغائط على الخارج المنقذر من الإنسان كراهية تسميته باسمه الخاص لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في المكان المطمئن فهو من باب مجاز المجاورة ثم توسعوا فيه فاشتقوا منه وقالوا تغوط الإنسان انتهى وفي المجمع أيضا ما يظهر منه اختصاص العذرة بالإنسان لأنه قال وقد تكرر ذكر الجزء كجزء الطير والكلاب ونحو ذلك والمراد ما خرج منها كالعذرة للإنسان انتهى وقال في المصباح في مادة ( رجع ) ان الرجيع الروث والعذرة فعيل بمعنى فاعل لأنه رجع عن حالته الأولى بعد ان كان طعاما أو علفا انتهى ويفهم منه اختصاص العذرة بأكل الطعام وإن العذرة غير الروث وسيجئ في كلام ( المصنف ) ( رحمه الله ) حكاية التصريح باختصاص العذرة بعذرة الإنسان عن بعض أهل اللغة وكيف كان فقد أفاد ( رحمه الله ) إرادته المعنى الأعم من لفظ العذرة بتصريحه بقوله من كل حيوان غاية ما هناك أن يكون الاستعمال مجازيا هذا ومقابل المشهور ما يحكيه عن المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) ومن تبعه قوله بل في التذكرة كما عن ( الخلاف ) الإجماع على تحريم بيع السرجين النجس الموجود في التذكرة ما لفظه لا يجوز بيع السرجين النجس إجماعا منا انتهى وسيأتي ذكر عبارة الخلاف بعينها في شرح قول ( المصنف ) ( رحمه الله ) في ذيل المسئلة واستشكل في الكفاية في الحكم تبعا للمقدس الأردبيلي ( رحمه الله ) وعن المنتهى الإجماع على تحريم بيع العذرة و ( الظاهر ) ان المراد بالسرجين هنا مطلق الرجيع مجازا والا فهو معرب سركين ولا يستعمل إلا في وجيع الخيل والبغال والحمير قال في المصباح السرجين الزبل كلمة أعجمية وأصلها سركين فعريت إلى الجيم والقاف فيقال سرقين أيضا وعن الأصمعي لا أدرى كيف أقوله وانما أقول روث وانما كسر أوله لموافقة الابنية العربية ولا يجوز الفتح لفقد فعلين بالفتح انتهى ومثله غيره من كلمات أهل اللغة قوله ويدل عليه مضافا إلى ما تقدم من الاخبار يعني الأخبار العامة من خبر تحف العقول وغيره قوله رواية يعقوب بن شعيب ثمن العذرة سحت قال في المصباح السحت بضمتين وإسكان الثاني تخفيف هو كل مال حرام لا يحل أكله ولا كسبه انتهى ومنه يعلم وجه دلالة الرواية وقد يذكر في عداد ما يستند إليه الحكم مرسل الدعائم عن جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام عن على ( عليه السلام ) إن رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن بيع العذرة وقال هي ميتة يعنى أنها كالميتة فيجري عليها بحكم عموم التشبيه ما يجرى عليها وما في سنده وسند الرواية السابقة من الإرسال والجهالة غير قادح بعد الانجبار بالشهرة المحققة والإجماع المنقول فيصيران دليلين لولا الإجماع المحقق مضافا إلى ما سمعته من الأدلة على تحريم التكسب بالأعيان النجسة التي هو منها والى أن البيع مشروط بالملك والعذرات غير مملوكة باتفاق علمائنا بل ليست من المتمولات عرفا ولهذا لا يضمنها من أتلفها قوله نعم في رواية محمّد بن مضارب لا بأس ببيع العذرة ذكر لفظة مضارب بالضاد والباء في شرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) ثم احتمل كونها بالصاد والدال المهملتين والفاء بعدهما فإنه ( رحمه الله ) قال في مقام الاستدلال ويؤيده رواية محمّد بن مضارب في ( الكافي ) ويحتمل مصادف لوجوده في الرجال دونه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) وسماعة بن مهران عنه ( عليه السلام ) ( أيضا ) قال لا بأس ببيع العذرة انتهى قلت ما ذكره ( رحمه الله ) حق إذ ليس في كتب الرجال ذكر من محمّد بن مضارب وانما ذكر من تعرض لصاحب الاسم محمّد بن مصادف إلى ان انتهى الأمر إلى صاحب منتهى المقال الذي هو أخر من صنف في فن الرجال فقال محمّد بن مصادف مولى أبى عبد اللَّه ( عليه السلام ) روى عن أبيه اختلف قول ( الغضائري ) ( رحمه الله ) ففي أحد الكتابين انه ضعيف وفي الأخر انه ثقة والأولى عندي التوقف فيه ( الخلاصة ) ونحوء وفي ( التعليقة ) لكن سيجيء عنه في أبيه ان محمّدا لبة ؟ ؟ ؟ ثقة أقول ما يأتي فإنما هو أحد قولي ( الغضائري ) الذي أشار إليه في ( الخلاصة ) انتهى ما في منتهى المقال ولما ذكرنا تردد في مفتاح الكرامة عند الإشارة إلى الخبر حيث قال وقد حمل الشيخ ( رحمه الله ) في الاستبصار الثانية على عذرة غير الإنسان كما حملها على ذلك في خبر محمّد بن مضارب أو مصادف هذا وقد بقي هنا شيء وهو انه ربما توهم كون الكليني ( رحمه الله ) مخالفا في المسئلة حاكما بالجواز وأنت خبير بان ذكر الرواية لا يستلزم الفتوى بمضمونها ثم لا يخفى ما في الرواية المذكورة من الوهن لكونها موافقة لفتوى أبي حنيفة والمروي عنه هو الصادق ( عليه السلام ) المعاصر له ومعلوم ان الموافق لمذهب العامة يطرح عند التعارض قوله وجمع الشيخ ( رحمه الله ) بينهما بحمل الأول على عذرة الإنسان والثاني على عذرة البهائم ولعله لأن الأول نص في عذرة الإنسان ظاهر في غيرها بعكس الخبر الثاني فيطرح ظاهر كل منهما بنص الأخر وجه اختلاف الخبرين في النصوصية والظهور على وجه التعاكس مع كون اللفظ واحدا وهو لفظ العذرة هو نصوصية التركيب وظهوره باعتبار الحكم الَّذي أجرى على الموضوع فحرمة البيع التي أجريت على العذرة في الخبر الأول ثبوتها لعذرة الإنسان متيقن بالإضافة إلى ثبوتها لعذرة غير الإنسان بعد فرض شمولها لهما وجريان حكم إباحة البيع المدلول عليها بقوله ( عليه السلام ) لا بأس في الخبر الثاني على عذرة غير الإنسان متيقّن بالإضافة إلى جريانه على عذرة الإنسان والى هذا أشار في الوافي حيث قال بعد حكاية جمع الشيخ ( رحمه الله ) عن التهذيبين ما لفظه ولعله استفاد التخصيص من النجاسة والطهارة انتهى ولكن لا يخفى ان هذا الوجه مبنى على شمول العذرة لهما معا على حد سواء والا كان الاستعمال في الخبر الأول حقيقيا غير مفتقر إلى القرينة وفي الثاني مجازيا مفتقر إليها وقد عرفت ظهور كلماتهم في عدم العموم بقي هنا شيء أشار إليه صاحب الجواهر ( رحمه الله ) وهو ان المنقول عن الشّيخ ( رحمه الله ) في ( التهذيب ) حمل رواية الجواز على عذرة البهائم من الإبل والبقر والغنم وفي الاستبصار حملها على عذرة غير الآدميّين والظاهر ان مرجع التأويلين إلى شيء واحد وهو الحمل على الأرواث الطاهرة إذ لا فرق بين أنواع ما يؤكل لحمه في جواز البيع ولا بين أنواع ما لا يؤكل لحمه في المنع وقد صرح هو في المحكي عن مبسوطه وخلافه بجواز بيع السراجين الطاهرة وتحريم بيع النجسة من دون تفصيل بل نقل على ذلك في ( الخلاف ) إجماع الفرقة وإطلاق كلامه في الاستبصار محمول على إرادة البهائم التي ينتفع بعذارتها غالبا ولهذا خصها بالذكر في ( التهذيب ) ولم يذكر غيرها من الحيوانات المأكولة اللحم مع القطع بمساواته لها في الحكم ومن ذلك يعلم ان الشيخ ( رحمه الله ) لا خلاف له في المسئلة فما عساه يتوهم من عبارته من جواز بيع عذرة غير الأدمي وان كانت نجسة في غير محله قوله ويقرب هذا الجمع رواية سماعة ( انتهى ) ليس المراد بهذا الكلام تعيين هذا الجمع من بين وجوه الجمع بل المراد تقديمه على الرجوع إلى المرجحات الخارجية وما بعده من المراتب وذلك لان رواية سماعة لا يتأتى منها الدلالة

15

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 15
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست