responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 137


من كون الواجب بحيث لو فرض مستحبا لجاز الاستيجار عليه مبنى على اجتهاده وليس في كلماتهم منه عين ولا أثر الثاني ما ذكره من التقييد يستلزم اختصاص الكلام بالواجبات التوصّلية وخروج الواجبات التعبدية عن مورد البحث ضرورة انها إذا فرضت مستحبة لم يجز أخذ الأجرة عليها بناء على ما هو خيرة ( المصنف ) ( رحمه الله ) من عدم جواز أخذ الأجرة على المندوبات التعبدية ولهذا فرّع عليه فساد الاستدلال على هذا المطلب بمنافاة أخذ الأجرة على المندوبات للإخلاص في العمل وعلله بانتقاضه طردا وعكسا بالمندوب والواجب التوصلي الثالث ان التقييد المذكور لا يتلائم مع ما سيجيء في كلامه من تسليم ان الاستدلال بمنافاة أخذ الأجرة حسن في بعض موارد المسئلة وهو الواجب التعبّدي في الجملة الرابع ان ما ذكره من ان المانع عن جواز أخذ الأجرة على إتيان الرّجل بصلاة الظهر هو كون المعاملة سفهية حيث علل عدم جوازه بعدم وصول عوض المال إلى باذله يمكن دفعه بأنه يصحّ فرض منفعة في ذلك تعود إلى الباذل فتخرج المعاملة بذلك عن كونها سفهية كما إذا كان مستأجر غيره لصلاة الظهر جاهلا بعدد ركعات الصّلوة أو أفعالها وكيفياتها فاستأجره ليصلي فيتعلم هو فإنه لا يكون الاستيجار ( حينئذ ) من قبيل المعاملة السفهيّة من جهة وجود نفع عائد إلى الباذل فلا يبقى حينئذ مانع من جواز أخذ الأجرة إلا وجوب الصّلوة على الأجير نفسه فالحاصل ان الكلام في عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب يعمّ ما ذكره من الفرض في فعل الرجل صلاة الظهر لنفسه كما يعم غيره وان كان عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب أظهر فيما ذكره من الفرض وذلك لا يوجب خروجه عن محلّ البحث كما بنى عليه قوله ومن هنا يعلم فساد الاستدلال على هذا المطلب بمنافاة ذلك للإخلاص في العمل لانتقاضه طردا وعكسا بالمندوب اعلم انه وقع التمسك في كلماتهم للحرمة بعد الإجماعات المدعاة بوجوه أحدها هذا الوجه وأورد عليه ( المصنف ) ( رحمه الله ) بالانتقاض طردا وعكسا بالمندوب والواجب التوصلي واعترضه بعض مشايخنا بان ( المصنف ) ( رحمه الله ) ملتزم بان المندوب الذي يعتبر فيه قصد الإخلاص والقربة لا يجوز أخذ الأجرة عليه الا انه لا وجه للنقض به مع وجود النقض بالواجب التوصلي خصوصا مع تصريحه بقوله طردا وعكسا وعلى هذا فكيف يصحّ الإيراد منه بالنقض بالمندوب أقول ( الظاهر ) ان الإيراد بالمندوب من باب إلزام المستدل بمذهبه ومعتقده فإنه لما كان وفاقا للأكثر بقول بجواز أخذ الأجرة على المندوبات فلذلك اتجه عليه النقض بما يراه حقا ولا يلزم في الإيراد بالنقض أن يكون مما يعتقد به المورد لكن النقض بالواجب التوصلي ان كان الاستدلال صدر من المتمسّك به مقيّدا بما يفيد كون الكلام في الواجب التعبدي كما ذكره في شرح القواعد في مقام الحكاية وزاد انه يقتصر على ما يشترط بالقربة والإخلاص فهو غير متجه عليه وان كان قد صدر الحكم بحرمة أخذ الأجرة مطلقا ووقع الاستدلال عليها بمنافاة الإخلاص كان النقض متجها ولا بد من الرجوع إلى كلماتهم قوله وقد يرد ذلك بان تضاعف الوجوب بسبب الإجارة يؤكد الإخلاص الراد هو الشيخ الفقيه المحقق جعفر الغمروي ( قدس سره ) قال في شرح القواعد بعد ذكر عنوان المسئلة وحكمها مشيرا إلى الدليل المذكور ورده لا لمناط القربة فيما يشترط بها فيقتصر عليه كما ظن لان تضاعف الوجوب يؤكدها ثم اضرب إلى ذكر وجوه أخر يأتي ذكرها إنشاء اللَّه تعالى قوله وفيه مضافا إلى اقتضاء ذلك الفرق بين الإجارة والجعالة حيث ان الجعالة لا يوجب العمل على العامل وجه الإيراد بلزوم الفرق هو انه لما صرّح الراد في العبارة التي قدمنا نقلها عنه بأنه لا فرق في الأجرة المأخوذة على فعل الواجب بين ما لو ثبتت بالجعالة وبين ما لو ثبتت بالإجارة كان اللازم ان يجرى في كلماته على ما قرره وحيث كان رده مستلزما للفرق بينهما الذي هو مناف لما ذكره أورد عليه استلزامه الفرق المنافي لمذهبه هذا ولكن أورد عليه بعض من تأخر بمنع بطلان اللازم إذ لا محذور فيه ولم يدع شارح القواعد ان ثبوت الأجرة في جميع المقامات مؤكد ولم يرد إثبات جواز أخذ الأجرة بما وقع في عبارته حتى ( يقال ) ان ذلك انما يتم في بعض صور المسئلة وهو ما لو كان أخذ الأجرة بالإجارة لا بالجعالة وان الدليل أخصّ من المدعى وانما ذكر ان تضاعف الوجوب يؤكد القربة ولا ريب ان هذا الكلام قضية مهملة في قوة الجزئية ناظرة إلى صورة وجود الموضوع الذي هو تضاعف الوجوب فإذا وجد جاء الحكم الذي هو تأكد القربة ولم يدع انه في جميع الموارد يتضاعف الوجوب حتى يورد عليه بلزوم الفرق والجعالة ليست من مورد التضاعف فلا ضير في عدم تأكد الوجوب هناك والى هذا الإيراد أشار بعض المعاصرين حيث قال في كتابه انه قد يذبّ عن الأول بعدم قادحيّته في رد الاستدلال وليس الغرض منه إثبات الجواز به كي يقال بأنه أخصّ من الدعوى ثم ان المعاصر المذكور اتبع الإيراد المذكور بوجه أخر فقال مع انه انما يتم ان لم يكن التقرب بالعقود الجائزة لعدم رجحان الوفاء بها والا فلا بأس بالتزام التضاعف فيها ( أيضا ) لأن المراد به على الظاهر انما هو تعدد جهة الإخلاص بسبب تعدد الأمر وان لم يكن شرطا في سقوطه ولا فرق في ذلك بين التعبديات والتوصليات والفرق بينهما في الشرطية وعدمها غير قادح في تأكيد أحدهما للآخر إذ لا يشترط فيه اتحادهما من جميع الجهات كما هو واضح انتهى أقول لا ريب في ان ما ذكر أولا من وجه دفع إيراد ( المصنف ) ( رحمه الله ) عن شارح القواعد في محله وإماما اتبعه به المعاصر المذكور فلا يخفى سقوطه لا مجرد احتمال إمكان التقرب بالعقود الجائزة ورجحان الوفاء بها مما لا يجدي في بناء الإيراد عليه والشأن انما هو في تحقيق المبنى ثم إنّا نزيد على ذلك ونقول لا دليل على رجحان الوفاء بالعقود الجائزة فهل ترى ان أحدا من فقهائنا ( رضي الله عنه ) أفتى بان من وكل غيره في أمر ترجح في حقه ان لا يعزله أو انه ترجح في حق الوكيل ان لا يعزل نفسه أو انه يستحب في حق الجاعل أو العامل ان لا يرجع عمّا عزم عليه أولا أو انه يترجح للمرتهن أن يفي بعقد الرهانة الجائزة من طرفه وهكذا نعم قد يترجح الوفاء في بعضها لكن لا من حيث انه عقد جائز بل بعنوان آخر مثل رجحان الوفاء المعير بعقد العارية ما دام المستعير ملتزما به ولكن ذلك إنّما هو من جهة رجحان إكرام عباد اللَّه والحاصل انه لا قائل بما ذكره ولا دليل على ذلك ( أيضا ) الا ان يقال ان احتمال شمول قوله ( تعالى ) « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » للعقود الجائزة بأن يراد بالأمر بالوفاء مطلق الرجحان الشامل للوجوب والندب فيكون الوفاء في اللازم واجبا وفي الجائز مستحبا كاف في إثبات رجحان الوفاء من باب التسامح من طريق الحسن العقلي لكن هذا مع إمكان دعوى القطع بخلافه غير مفيد في توجيه

137

نام کتاب : غاية الآمال ( ط.ق ) نویسنده : المامقاني    جلد : 1  صفحه : 137
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست